زعيم مافيا ميرا احمد

قبل ما ترد…
دخل أحد رجال الأمن يجري.
وكان وشه شاحب.
— باشا… لقينا عربية الأستاذ يوسف.
رفع آدم عينيه.
— وأخويا؟
الرجل بلع ريقه.
— ملقيناهوش…
لكن لقينا حاجة أخطر.
— إيه؟
مد الحارس ظرفًا بنيًا مغلقًا.
فتحه آدم.
وسحب منه ورقة واحدة.
قرأ أول سطر…
فتغير لون وجهه لأول مرة.
مد الورقة لمريم.
كانت مكتوبة بخط أسود كبير:
“لو عايز تشوف أخوك حي… سلّم البنت اللي بتناديك يا حبيبي.”
شعرت مريم أن الأرض تميد تحت قدميها.
ورفعت رأسها ببطء نحو آدم.
همست بصوت مرتجف:
— هم… يقصدوني أنا؟
أغلق آدم الورقة ببطء، ثم قال بنبرة حاسمة جعلت الجميع يلتزم الصمت:
— من النهارده… أي حد يقرب منها… هيعتبر أعلن حرب على إمبراطورية الشافعي.
وفي اللحظة نفسها…
دوّى صوت انفجار هائل خارج النادي.
واهتزت الجدران…
وانطفأت الأنوار بالكامل.
وسط الظلام…
سمعت مريم صوت رصاصة واحدة…
ثم صرخة رجل من الحراس:
— باشا… مريم اختفت!انطفأت الأنوار لثلاث ثوانٍ فقط…
لكنها كانت كافية لتغيير كل شيء.
أول ما اشتغلت مولدات الكهرباء، دوّى الضوء الأبيض في القاعة.
آدم كان واقف في مكانه.
الحراس شكلوا دائرة حوالين الترابيزة.
لكن الكرسي اللي كانت قاعدة عليه مريم…
كان فاضي.
قبض آدم على فكه بقوة.
وقال بهدوء أخاف رجاله أكثر من أي صراخ:
— اقفلوا كل مخارج النادي.
في أقل من عشر ثوانٍ…
أبواب الحديد نزلت.
وكاميرات المراقبة اشتغلت على كل الشاشات.
اقترب رئيس الأمن وهو يلهث.
— يا باشا… مفيش حد خرج.
رفع آدم عينه للشاشات.
ظهرت مريم وهي تقف بجواره.
ثم انطفأت الصورة لحظة الانفجار.
ولما رجعت…
اختفت.
ضغط آدم على الطاولة بقبضته.
— رجّع التسجيل قبل الانفجار بثانية.
أعاد الفني اللقطة بالحركة البطيئة.
الجميع كان يركز على مريم…
لكن آدم كان ينظر إلى شيء آخر.
إلى النادل الذي مر خلفها وهو يحمل صينية فارغة.





