روايه كامله بقلم ميرا

الشيف الممتلئة خطفت طبق زعيم أخطر عائلة نفوذ من بين إيديه… والريحة اللي شمتها في الصوص كشفت الخائن اللي كان قاعد أقرب واحد ليه
“ما تاكلش الطبق ده!”
شقّ صوت التحذير قاعة السفرة الضخمة في فيلا عائلة الديب، في اللحظة اللي كان فيها عمر الديب بيرفع الشوكة الفضية عشان ياخد أول لقمة.
قبل ما أي حد من الاتناشر راجل اللي قاعدين على السفرة يستوعب اللي حصل، اندفعت ليلى عبد الحميد، الشيف الممتلئة، وخطفت الطبق الصيني من قدامه بإيديها الاتنين.
في لحظة…
كل الكلام وقف.
كل الكراسي سكتت.
وكل الحراس المسلحين لفّوا ناحية الست اللي ارتكبت أكبر غلطة ممكن تحصل جوه بيت عائلة الديب.
محدش كان يلمس أكل عمر الديب بعد ما يتقدم.
ومحدش يقرب منه من غير إذنه.
ومحدش يرفع صوته عليه.
لكن ليلى عملت التلاتة مرة واحدة.
عمر ما احتاجش يعلي صوته.
بهدوء مخيف قال:
“حطي الطبق مكانه.”
كانت ليلى واقفة، وإيديها بترتعش وهي ماسكة الطبق.
هزت راسها وقالت بصوت مبحوح:
“مش هقدر.”
اتنين من الحراس اتحركوا ناحيتها فورًا.
أما حسام الديب، ابن عم عمر واللي اتربى معاه بعد وفاة أهله، زق كرسيه بعنف ووقف.
كان شبه عمر في الملامح… لكن مفيش فيه ذرة من هدوءه.
صرخ فيها:
“إنتِ اتجننتي؟!”
لكن ليلى تقريبًا ما سمعتوش.
كل تركيزها كان على الصوص اللي مغطي شرائح لحم الغزال.
إكليل الجبل…
نبيذ أحمر…
بصل صغير…
فلفل أسود…
وحاجة تانية.
ريحة حلوة خفيفة مستخبية تحت الأعشاب…
لكن وراها مرارة خضرا غريبة…
ريحة عمرها ما ينفع تكون في طبق بيتقدم على السفرة.
بصلها عمر بثبات وقال:
“ليه ما ينفعش آكله؟”
حست ريقها نشف.
بقالها تلات سنين شغالة في مطبخ الفيلا…
وطول المدة دي ما كلمتش عمر الديب غير كام دقيقة.
رجال الأعمال وأصحاب الشركات كانوا يستنوا أسابيع عشان ياخدوا معاد معاه.
أما هي…
فمجرد شيف بتعمل حلويات في المطبخ.
وعارفة كويس إنها بالنسبة له ولا حاجة.
قالت بسرعة:
“أنا… استخدمت نوع أعشاب غلط.”





