روايه كامله بقلم ميرا

وفي الخلفية…
ظهر شخص يمر بجوار العربة.
لم يلمس الطبق بوضوح.
لكن كمه الواسع أخفى حركة سريعة جدًا.
أعاد عمر المقطع ثلاث مرات.
ثم أوقف الصورة.
رفع عينيه ببطء.
ونظر مباشرة إلى حسام.
لم يتكلم.
لكن وجه حسام شحب فجأة.
ابتسم ابتسامة متوترة وقال:
“بتبصلي كده ليه؟”
رد عمر بهدوء أخاف الموجودين أكثر من أي صراخ:
“لأن الراجل اللي في الفيديو… لابس نفس الساعة اللي في إيدك.”
ساد صمت مرعب.
نظر الجميع إلى معصم حسام.
ساعة فضية نادرة، يتدلى منها سوار جلدي أسود لا يملكه أحد غيره.
تراجع حسام خطوة وهو يحاول إخفاء ارتباكه.
وقال بسرعة:
“مجرد تشابه.”
لكن ليلى لم ترفع عينيها عنه.
بل ثبتت نظرها على كم سترته.
ثم همست:
“مش الساعة هي اللي فضحتك…”
اقترب عمر خطوة.
“أمال إيه؟”
ابتلعت ليلى ريقها وقالت:
“ريحة الصوص… جاية من على كم بدلته.”تجمد حسام مكانه.
وانعكس الذعر على وجهه للحظة… ثم اختفى بسرعة.
ابتسم ابتسامة باردة وقال:
“بقى هدومي بقت دليل؟”
لكن عمر لم يرد.
اقترب بنفسه من ابن عمه.
ثم أمسك طرف كم بدلته بهدوء.
رفع القماش إلى أنفه…
واستنشق مرة واحدة.
لم يتغير تعبير وجهه.
لكنه قال للحارس الواقف خلفه:
“اقفل الباب.”
صوت القفل المعدني دوّى في القاعة.
أدرك حسام لأول مرة أن أحدًا لم يعد يتعامل مع الأمر باعتباره مجرد اشتباه.
قال الدكتور سامح:
“لو في بقايا من المادة على القماش… المعمل هيكشفها.”
رد حسام بعصبية:
“طبيعي يكون عليها صوص… كنت قاعد على السفرة!”
لكن ليلى هزت رأسها.
“لا… دي مش ريحة الصوص.”
ثم أشارت إلى كم البدلة.
“دي ريحة المادة قبل ما تختلط بالأكل.”
نظر إليها عمر باهتمام.
وسألها:
“إزاي عرفتي الفرق؟”
تنهدت ليلى وقالت:
“وأنا صغيرة… أبويا كان عنده محل أعشاب.”
سكتت لحظة.
“وفي مرة واحد مات بسبب مادة سامة كانت متخزنة غلط جنب الأعشاب الطبية.”
خفضت عينيها.





