روايه كامله بقلم ميرا

في الخارج…
كانت السيارة السوداء تشق الطريق بسرعة، بينما تبعتها ثلاث سيارات دفع رباعي تابعة لعائلة الديب.
داخل الفيلا…
وقفت ليلى مكانها.
لكنها فجأة قالت:
“استنوا!”
التفت إليها الدكتور سامح.
“في إيه؟”
قالت وهي تنظر إلى المنديل مرة أخرى:
“حسام ما كانش يقصد يق/تل عمر بس.”
قطب الدكتور حاجبيه.
“يعني إيه؟”
أشارت إلى كمية الصوص التي بقيت على حافة الطبق.
“المادة كانت بتركيز عالي جدًا.”
سألها:
“وده معناه؟”
أجاب الدكتور بدلًا منها بعد أن فهم.
“لو عمر كان أكل أول لقمة… مكنّاش لحقناه.”
ساد الصمت.
ثم رن هاتف أحد الحراس.
رد بسرعة، ثم نظر إلى الجميع بوجه شاحب.
“العربية اللي هربت…”
سكت لحظة.
“…انفجرت.”
تجمدت ليلى.
“إيه؟”
أكمل الحارس:
“بعد خروجها من الفيلا بخمس دقايق.”
بعد عشرين دقيقة…
وصل عمر إلى مكان الحادث.
كانت السيارة كتلة من النار.
ورجال الإطفاء يحاولون السيطرة على اللهب.
اقترب ضابط الأمن الخاص بالعائلة وقال:
“مفيش أي فرصة لنجاة اللي كان جوا.”
لكن عمر لم يقترب من الحطام.
ظل ينظر بصمت.
ثم سأل سؤالًا واحدًا:
“لقيتوا الج/ثة؟”
نظر الضابط إلى رجاله.
ثم عاد إليه.
“لا.”
ارتفع حاجب عمر قليلًا.
“يبقى العربية كانت طُعم.”
وفي تلك اللحظة…
رن هاتفه.
رقم مجهول.
فتح الخط.
جاءه صوت مشوش:
“لو كنت فاكر إن حسام هو الخائن الحقيقي… تبقى لسه متأخر بخطوة.”
ثم أُغلق الخط.
عاد عمر إلى الفيلا بعد ساعة.
وجد ليلى ما زالت في المطبخ.
لم تذهب إلى بيتها.
كانت تجلس وحدها، تنظر إلى علبة الأعشاب التي بدأت منها كل القصة.
قال عمر بهدوء:
“أنقذتِ حياتي.”
وقفت مرتبكة.
“أنا عملت اللي كان لازم أعمله.”
مد يده ووضع أمامها ظرفًا بنيًا.
فتحته بحذر.
وجدت بداخله صورة قديمة بالأبيض والأسود.
رجل يقف بجوار والدها…
ويصافح والد عمر الديب.
رفعت رأسها بدهشة.





