روايه كامله بقلم ميرا

“في اسم.”

اقترب الجميع.

كان الحفر قديمًا جدًا، لكنه ما زال مقروءًا.

“عبد الحميد.”

والد ليلى.

تبادل عمر وليلى النظرات.

للمرة الثانية في ليلة واحدة…

ظهر اسم والدها في مكان لا يمكن أن يكون فيه بالصدفة.

وأدركا أن الرجل الذي عاش عمره كله باعتباره مجرد تاجر أعشاب…

كان يخفي دورًا أكبر بكثير مما تخيله أي منهما.نظر عمر إلى الاسم المحفور طويلًا، ثم مرر أصابعه فوقه كأنه يتأكد أنه حقيقي.

 

همس:

 

“يبقى أبوك كان هنا…”

 

أجابت ليلى بصوت مرتجف:

 

“بس ليه؟”

 

رفع عمر الظرف المختوم بالشمع الأسود.

 

تفحص الختم بعناية.

 

ثم قال:

 

“الختم مكسور.”

 

تبادل الجميع النظرات.

 

اقترب الدكتور سامح.

 

“يعني حد فتح الظرف قبل كده؟”

 

هز عمر رأسه.

 

“ولسه رجعه مكانه.”

 

فتح الظرف بحذر.

 

لكن بدلًا من الرسالة…

 

وجد ورقة بيضاء تمامًا.

 

ساد الصمت.

 

قال أحد الحراس:

 

“فاضية؟”

 

لكن ليلى لم تقتنع.

 

أخذت الورقة بين يديها.

 

قربتها من ضوء المدفأة.

 

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة منذ بداية الليلة.

 

قالت:

 

“مش فاضية.”

 

نظر إليها عمر.

 

“إزاي؟”

 

أجابت:

 

“ده حبر سري.”

 

رفع عمر حاجبه.

 

“عرفتي منين؟”

 

ابتسمت بحزن.

 

“أبويا كان بيكتب بيه وصفات الأعشاب النادرة… وكان بيظهر بالحرارة.”

 

أمسكت الورقة بحذر، ومررتها فوق دفء المدفأة دون أن تقترب من اللهب.

 

وبدأت الكلمات تظهر تدريجيًا.

 

سطر…

 

ثم آخر…

 

حتى امتلأت الصفحة.

 

قرأ عمر بصوت مسموع:

 

> “إذا وصلت إلى هذه الرسالة، فاعرف أن الخائن استطاع الوصول إلى داخل البيت. لا تثق بمن يطلب منك الثأر بسرعة، ولا بمن يدفعك لق/تل أقرب الناس إليك. لأن من بدأ كل شيء، لم يكن من عائلة الديب… بل رجل دخلها باسم جديد.”

 

 

 

ثم توقف.

 

كان أسفل الرسالة اسم.

 

اسم واحد فقط.

 

“نبيل…”

 

لكن بقية الورقة كانت محترقة من الطرف.

 

اختفى باقي الاسم.

 

قال أحد الحراس بسرعة:

 

“أكيد نبيل شوقي.”

 

لكن ليلى هزت رأسها.

 

“لا.”

 

نظروا إليها.

 

قالت:

 

“لو كان أبويا كاتب الاسم… كان هيكتبه كامل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *