روايه كامله بقلم ميرا

وقال بحدة:
“لوز مُر؟”
هزت رأسها.
“أيوه… وأنا اشتغلت قبل كده مع شيف فرنسي كان بيستخدم مستخلص اللوز المر للحلويات… الريحة دي مستحيل أنساها.”
قطب الدكتور حاجبيه.
“في الأكل العادي… الريحة دي ممكن تدل على مركب سام.”
ساد صمت ثقيل.
أول واحد كسر الصمت كان حسام.
ضحك باستهزاء وقال:
“يعني هنعتمد على مناخير شيف؟”
لكن عمر لم ينظر إليه.
ظل ينظر إلى ليلى.
ثم قال للدكتور:
“ابعت جزء من الصوص للمعمل… حالًا.”
أومأ الدكتور.
وبدأ أحد الحراس يجمع بقايا الطبق داخل علبة معقمة.
في تلك اللحظة…
قالت ليلى فجأة:
“استنوا.”
التفت الجميع إليها.
أشارت إلى طبق عمر.
ثم إلى بقية الأطباق الموضوعة أمام الضيوف.
وقالت:
“الصوص مش كله واحد.”
اقترب عمر بنفسه.
لاحظ لأول مرة أن لون الصوص فوق طبقه أغمق بدرجة بسيطة.
فرق لا يراه إلا شخص طبخ الوصفة بنفسه.
سألها:
“إنتِ متأكدة؟”
أجابت دون تردد:
“أنا اللي عملت خمس طاسات صوص… وكلهم لونهم واحد.”
ثم أشارت إلى طبقه.
“إلا ده.”
اقترب فؤاد بسرعة.
نظر إلى الطبق.
ثم قال بتوتر:
“يمكن بسبب الحرارة.”
لكن ليلى هزت رأسها.
“لا.”
ثم مدت إصبعها نحو حافة الطبق.
“بصوا هنا.”
كانت هناك نقطة صغيرة جافة على الحافة.
رفعتها بطرف ملعقة.
وشمتها.
ثم قالت بثقة:
“الصوص ده اتحط بعد ما الطبق خرج من المطبخ.”
اتسعت عينا عمر.
لأن هذا يعني شيئًا واحدًا.
السم لم يدخل أثناء الطهي…
بل بعد خروج الطعام.
أي…
داخل قاعة الطعام نفسها.
تحرك أحد الحراس فورًا ليغلق جميع المخارج.
وقال عمر بصوت بارد:
“ولا حد يخرج.”
في تلك اللحظة…
رن هاتف أحد الحراس.
نظر إلى الشاشة ثم قال:
“النتيجة الأولية من كاميرات الممر.”
مد عمر يده.
شاهد التسجيل بنفسه.
ظهر الطبق وهو يخرج من المطبخ مع أحد الخدم.
ثم توقف الخادم للحظات لأن أحد الحراس سأله سؤالًا.
ثانيتان فقط.





