روايه كامله بقلم ميرا

 

ثم نظر إلى الساعة القديمة التي كانت مع عمر.

 

“…والساعة.”

 

قطب عمر حاجبيه.

 

“الساعة؟”

 

ابتسم يوسف رغم الألم.

 

“كل قطعة معاكم… هي جزء من مفتاح واحد.”

 

ساد الصمت.

 

ثم أكمل:

 

“أبوك… وعبد الحميد… قسموا السر على تلات أجزاء.”

 

نظر إلى عمر.

 

“الساعة.”

 

ثم إلى ليلى.

 

“القلادة.”

 

ثم أشار إلى المفتاح.

 

“وده آخر جزء.”

 

في تلك اللحظة…

 

دخل أحد الحراس مسرعًا.

 

“يا باشا!”

 

التفت إليه عمر.

 

“إحنا سيطرنا على المهاجمين؟”

 

هز الحارس رأسه بالنفي.

 

“لأ… هربوا.”

 

ثم مد هاتفًا إلى عمر.

 

“لكن سابوا ده.”

 

كانت شاشة الهاتف تعرض رسالة واحدة فقط.

 

> “القطار يغادر الساعة السادسة صباحًا… واللي هيوصل متأخر، مش هيلاقي الحقيقة.”

 

 

 

نظر عمر إلى ساعته.

 

كانت الثالثة والنصف فجراً.

 

لم يبق سوى ساعات قليلة.

 

أغلق الهاتف.

 

ثم قال بحزم:

 

“هنروح المنصورة.”

 

اعترض الدكتور سامح:

 

“ويوسف؟”

 

رد عمر:

 

“هيتحط تحت حراسة، ويتنقل لمستشفى آمن.”

 

نظر إلى ليلى.

 

“إنتِ هتيجي معايا.”

 

هزت رأسها دون تردد.

 

لأول مرة منذ بدأت تعمل في مطبخ الفيلا…

 

لم تعد مجرد شيف.

 

أصبحت تحمل نصف مفتاح…

 

ونصف الحقيقة.

 

وفي الخارج…

 

كانت أول خيوط الفجر تبدأ في الظهور.

 

بينما في مكان آخر…

 

داخل محطة قطار المنصورة القديمة…

 

وقف رجل مجهول أمام الخزانة المعدنية رقم 27.

 

ابتسم وهو ينظر إلى ساعته.

 

ثم قال لنفسه:

 

“باقي ساعتين…”

 

“ولو اتأخروا دقيقة واحدة…”

 

“…هتختفي الحقيقة للأبد.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *