روايه كامله بقلم ميرا

طلع صوت مختنق من وراها.
كان الشيف الكبير فؤاد رشوان.
قال بصدمة:
“إنتِ قلتي إيه؟!”
ما بصتلوش.
وقالت وهي بتحاول تثبت صوتها:
“الزينة… أخدت الأعشاب من علبة غلط.”
اتقدم فؤاد وهو لابس الجاكت الأبيض النضيف، وقال بعصبية:
“مستحيل… أنا راجعت كل المكونات بنفسي.”
بص عمر لفؤاد… وبعدين رجع بص لليلى.
وقال بهدوء:
“يبقى مفيش أي خطر.”
وأشار بإصبعه ناحية الطبق.
“ادوه لكريم.”
كان كريم فوزي هو متذوق الطعام الخاص بعمر.
أول ما سمعت اسمه…
لون وش ليلى اختفى.
قالت بسرعة:
“لأ!”
ابتسم حسام بسخرية وقال:
“خطفتي الطبق… ودلوقتي كمان بترفضي أوامر عمر؟”
بصت ليلى لعمر برجاء.
“الغلط غلطتي… ارمي الطبق وخلاص.”
رد عمر بنفس الهدوء:
“لو مجرد غلطة… كريم مش هيحصله حاجة.”
الحراس خدوا الطبق من إيديها.
حاولت تجري وراهم…
لكن واحد منهم مسك دراعها.
همست وهي بتترعش:
“أرجوك… ما تخلوش ياكل منه.”
الخوف الحقيقي اللي كان في صوتها…
خلى نظرة عمر تتغير لأول مرة.
مش شفقة…
لكن اهتمام.
قعد كريم على طرف السفرة، وحاول يخفف التوتر وقال وهو بيبتسم:
“اهدوا يا جماعة… أكلت قبل كده أكلات أسوأ من دي.”
ضحك كام واحد ضحكة متوترة.
ما عدا ليلى.
ما قدرتش تبتسم.
قطع كريم حتة صغيرة من اللحم…
غمسها في الصوص…
وأكلها.
عدت دقيقة…
ومفيش حاجة حصلت.
ضم فؤاد دراعاته وكأنه مستني اعتذار.
أما حسام فمال ناحية عمر وقاله حاجة بصوت واطي.
بعد دقيقتين…
مد كريم إيده ناحية كباية المية.
لكن إيده وقفت في نص الطريق.
الشوكة وقعت من صوابعه.
وفجأة وقع بوشه على السفرة وهو بيحاول ياخد نفسه.
انفجرت القاعة.
الحراس جروا عليه.
والباقي قفلوا كل الأبواب.
كرسي وقع على الأرض.
وحد صرخ:
“هاتوا الدكتور سامح حالًا!”
وقفت ليلى مكانها، ولسه دراعها بيوجعها من قبضة الحارس.
كانت بتتمنى إنها تكون غلطانة.
وعمرها ما كرهت إنها تطلع صح قد النهارده.





