روايه كامله بقلم ميرا

 

سأله عمر:

 

“مين؟”

 

قال يوسف بصوت منخفض:

 

“عرفوا إني وصلت لكم.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

انطفأت أنوار القصر بالكامل.

 

ثم دوى انفجار هائل عند البوابة الرئيسية.

 

اهتزت الجدران.

 

وتناثر الزجاج في كل الاتجاهات.

 

صرخ أحد الحراس عبر جهاز الاتصال:

 

“إحنا تحت هجوم!”

 

أمسك عمر س/لاحه، ووضع ليلى خلفه.

 

وقال بصوت حاسم:

 

“محدش يخرج لوحده.”

 

لكن يوسف نظر إلى الممر الخلفي.

 

ثم قال جملة جعلت الدم يتجمد في عروق الجميع:

 

“لو وصلوا لدفتر الوصفات قبلنا…”

 

“…مش هتضيع الحقيقة بس.”

 

“هتبدأ حرب محدش هيعرف يوقفها.”اندفع الحراس إلى مواقعهم، بينما دوّت طلقات متقطعة في فناء القصر.

 

لكن عمر لم يتحرك.

 

ظل ينظر إلى يوسف.

 

ثم قال:

 

“إنت هتيجي معانا.”

 

هز يوسف رأسه.

 

“لا.”

 

قطب عمر حاجبيه.

 

“ليه؟”

 

ابتسم يوسف ابتسامة متعبة.

 

“لأنهم جايين عشاني أنا.”

 

ساد الصمت.

 

أكمل يوسف:

 

“لو خرجت معاكم… هيطاردونا كلنا.”

 

ثم نظر إلى ليلى.

 

ولأول مرة منذ التقيا…

 

ناداها باسمها.

 

“ليلى.”

 

ارتجفت.

 

كانت هذه أول مرة تسمع أحدًا ينطق اسمها بذلك القدر من الحنان.

 

قال:

 

“أمي كانت كل يوم تحكيلي عنك.”

 

انهمرت دموع ليلى دون أن تشعر.

 

لكن عمر قاطع اللحظة.

 

“الكلام ده بعدين.”

 

ثم نظر إلى قائد الحراس.

 

“جهزوا طريق الخروج الخلفي.”

 

في تلك اللحظة…

 

رن جهاز الاتصال في أذن أحد الحراس.

 

قال بقلق:

 

“يا باشا… في عربية خرجت من عند بيت والدة ليلى من عشر دقايق.”

 

التفتت ليلى بسرعة.

 

“بيت أمي؟!”

 

أكمل الحارس:

 

“الكاميرات بينت اتنين ملثمين دخلوا البيت… وخرجوا شايلين صندوق خشب.”

 

شحب وجه ليلى.

 

همست:

 

“دفتر الوصفات…”

 

قبض عمر على مقبض س/لاحه بقوة.

 

“اتأخرنا.”

 

لكن يوسف هز رأسه.

 

“مش بالضرورة.”

 

نظر إليه عمر.

 

ابتسم يوسف للمرة الأولى.

 

“أبوك وعبد الحميد كانوا أذكى من كده.”

 

سأله عمر:

 

“تقصد إيه؟”

 

قال يوسف:

 

“الدفتر اللي في الصندوق… نسخة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *