روايه كامله بقلم ميرا

 

وفجأة صاح:

 

“يا باشا!”

 

دخل عمر بسرعة.

 

تجمد مكانه.

 

كان نبيل جالسًا على كرسيه.

 

لكن رأسه كان منحنياً على المكتب.

 

والدم يغطي الأوراق أمامه.

 

اقترب الدكتور سامح.

 

ثم تنهد.

 

“مات من أقل من ساعة.”

 

قبض عمر على فكه.

 

“سبقونا.”

 

وبينما كان الحراس يفتشون المكان…

 

سمعت ليلى صوتًا خافتًا.

 

“تك… تك…”

 

التفتت.

 

كان صوت ساعة حائط قديمة.

 

لكنها لاحظت شيئًا غريبًا.

 

العقرب الكبير يتحرك…

 

بينما الصغير ثابت.

 

اقتربت منها.

 

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

 

“دي مش ساعة.”

 

نظر إليها عمر.

 

مدت يدها إلى البندول أسفلها.

 

ضغطت عليه.

 

فصدر صوت نقرة.

 

وانفتح جزء من المكتبة المجاورة ببطء.

 

خلفها…

 

ظهر ممر سري.

 

قال أحد الحراس بدهشة:

 

“إزاي عرفتي؟”

 

أجابت:

 

“أبويا كان بيحب يعمل دواليب سرية بنفس الطريقة.”

 

نظر إليها عمر دون أن يعلق.

 

ثم دخلوا الممر.

 

وفي نهايته…

 

كانت غرفة صغيرة.

 

وفي وسطها شاشة كمبيوتر ما زالت تعمل.

 

وعليها رسالة واحدة.

 

“تأخرتم خمس دقائق.”

 

وفجأة…

 

بدأت الملفات الموجودة على الشاشة تُحذف تلقائيًا.

 

صرخ أحد الحراس:

 

“البيانات بتتمسح!”

 

اندفع عمر نحو الجهاز.

 

لكن كل ملف كان يختفي أمام عينيه.

 

بقي ملف واحد فقط.

 

اسمه:

 

“الوريث.”

 

ضغط عليه بسرعة.

 

ظهر مقطع فيديو.

 

بدأ رجل مسن يتحدث إلى الكاميرا.

 

قال:

 

“لو أنت بتشوف التسجيل ده… يبقى الخطة فشلت.”

 

ثم رفع صورة صغيرة أمام العدسة.

 

كانت الصورة لعمر وهو طفل…

 

وبجواره طفل آخر في نفس العمر.

 

قال الرجل:

 

“الكل فاكر إن الطفل اللي على اليمين هو حسام.”

 

توقفت أنفاس عمر.

 

أكمل الرجل:

 

“لكن الحقيقة…”

 

ثم انقطع الفيديو فجأة.

 

أظلمت الشاشة.

 

واختفت كل الملفات.

 

نظر عمر إلى الشاشة السوداء في صمت.

 

أما ليلى…

 

فلم تكن تنظر إلى الشاشة أصلًا.

 

كانت تنظر إلى الصورة التي ظهرت قبل انقطاع الفيديو.

 

لأن الطفل الثاني…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *