روايه كامله بقلم ميرا

 

وصل الدكتور سامح ومعاه شنطة الإسعافات، وركع جنب كريم بسرعة.

 

سأل:

 

“أكل إيه؟”

 

رد أحد الحراس:

 

“لحم الغزال.”

 

قالت ليلى فورًا:

 

“والصوص كمان.”

 

رفع الدكتور عينه ليها.

 

“كان فيه إيه في الصوص؟”

 

ردت:

 

“إكليل الجبل… بصل صغير… نبيذ أحمر… مرقة… فلفل… زبدة… وحاجة تانية.”

 

“إيه هي؟”

 

هزت راسها.

 

“مش عارفة.”

 

اتقدم حسام وقال ببرود:

 

“إجابة مريحة جدًا.”

 

قالت بسرعة:

 

“أنا عرفت الريحة… لكن معرفتش المادة نفسها.”

 

هز فؤاد راسه بعنف.

 

“هي اللي عملت الصوص… أكيد عارفة كل اللي فيه.”

 

ردت ليلى وهي بتبصله لأول مرة:

 

“أنا عملت أول كمية… لكن الصوص اللي كان على الطبق ده… مش بتاعي.”

 

ساد الصمت في المكان.

 

بدأ الدكتور سامح يدي كريم أدوية طوارئ، وفي نفس الوقت حد اتصل بالإسعاف الخاص بالعائلة.

 

بعد دقائق…

 

بدأ نفس كريم ينتظم، لكنه فضل فاقد الوعي.

 

قال الدكتور:

 

“لسه عايش… لكن المادة أثرت على ضربات قلبه. لازم يتنقل المستشفى عشان نعرف المادة دي إيه.”

 

طوال الوقت…

 

عمر الديب ما اتحركش من مكانه.

 

كل تركيزه كان على ليلى.

 

كانت تتمنى يزعق.

 

لأن سكوته…

 

كان أخوف بكتير.

 

وأخيرًا وقف من مكانه.

 

كان طويل، عريض الكتفين، ولابس بدلة فحمية تخليه يبان كرجل أعمال محترم…

 

لكن أول ما بص في عين أي حد…

 

كل الوهم ده كان بيختفي.

 

قال بصوت هادئ:

 

“الكل يخرج… إلا حسام، وفؤاد، والدكتور سامح… والشيف.”

 

في أقل من دقيقة…

 

فضيت القاعة.

 

الحراس خرجوا لكن وقفوا قدام الباب.

 

اقترب عمر من ليلى خطوة واحدة فقط…

 

وسألها وهو مثبت عينه في عينيها:

 

“قوليلي… إيه بالظبط اللي شميتيه؟”

 

#حكايات_ميراا

 

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️اقتربت ليلى وهي ما زالت ترتجف، لكنها أغمضت عينيها للحظة كأنها تستعيد الرائحة من جديد.

 

ثم قالت ببطء:

 

“ريحة لوز مُر… خفيفة جدًا… متدارية تحت الزبدة وإكليل الجبل.”

 

رفع الدكتور سامح رأسه فجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *