روايه كامله بقلم ميرا

تجمد الجميع.
أكمل:
“أبوك كان عارف إن البيت ممكن يتفتش.”
“فبدّل الدفتر الحقيقي قبل وفاته.”
اقتربت ليلى.
“إزاي وأنا معرفش؟”
أخرج يوسف مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
كان نحاسيًا، وعليه نفس علامة الهلال الموجودة في القلادة.
ووضعه في يدها.
“لأن أبوكي قال…”
توقف لحظة.
“…إن المفتاح ده ما يتسلمش غير لما يجتمع الوريثان.”
نظر عمر إليه باستغراب.
“وريثان؟”
أشار يوسف إلى عمر.
“وريث عائلة الديب.”
ثم أشار إلى ليلى.
“ووريثة أسرار عبد الحميد.”
ثم قال بهدوء:
“ولا واحد فيكم يقدر يكمل من غير التاني.”
نظرت ليلى إلى المفتاح الصغير بين أصابعها.
كان على أحد وجهيه رقم محفور:
27
سألت:
“ده رقم إيه؟”
ابتسم يوسف.
“رقم الخزانة.”
“لكن مش في بنك…”
“في محطة قطار المنصورة القديمة.”
رفع عمر رأسه بسرعة.
“يعني الدفتر هناك؟”
هز يوسف رأسه.
“مش الدفتر.”
ابتلع ريقه.
“الحقيقة كلها.”
وقبل أن يضيف كلمة أخرى…
انطلقت رصاصة من النافذة المحطمة.
اخترقت الزجاج…
وأصابت يوسف في كتفه، فسقط أرضًا وهو يضغط على الجرح.
صرخت ليلى وارتمت بجواره.
أما عمر…
فنظر من خلال النافذة إلى المبنى المقابل.
ولمح، لثانية واحدة فقط…
قناصًا يطوي س/لاحه ويختفي في الظلام.
عرف في تلك اللحظة أن خصمهم لا يريد ق/تلهم بسرعة…
بل يريد أن يسبقهم إلى ما هو مخبأ في الخزانة رقم 27.اندفع الدكتور سامح نحو يوسف، وضغط بقوة على الجرح.
قال بعد ثوانٍ من الفحص:
“الرصاصة عدّت من الكتف… النزيف شديد، لكنه لسه عايش.”
تنفست ليلى الصعداء.
لكن يوسف أمسك بيدها بقوة.
وقال بصعوبة:
“اسمعيني… مفيش وقت.”
اقترب عمر أيضًا.
“اتكلم.”
تنفس يوسف بصعوبة، ثم قال:
“الخزانة رقم 27… ما تفتحوهاش بالمفتاح بس.”
نظر عمر إلى المفتاح النحاسي.
“أمال بإيه؟”
رفع يوسف يده المرتجفة، وأشار إلى القلادة التي كانت معلقة في رقبة ليلى.
“الهلال…”





