روايه كامله بقلم ميرا

“اقفلوا الفيلا بالكامل.”

في أقل من ثلاثين ثانية…

أُغلقت البوابات الإلكترونية.

وتوقفت كل السيارات.

وصودرت هواتف الموجودين داخل القاعة.

شحب وجه فؤاد.

وقال بتوتر:

“يعني… إحنا كلنا مشتبه فينا؟”

رد عمر دون أن ينظر إليه:

“لحد ما أعرف الحقيقة… أيوه.”

وفي تلك اللحظة…

كانت ليلى تنظر إلى عربة تقديم الطعام.

شيء صغير جدًا لفت انتباهها.

اقتربت ببطء.

ثم انحنت والتقطت شيئًا من أسفل العجلة.

خيط أسود رفيع…

وعليه نقطة صغيرة من الشمع الأحمر.

رفعت الخيط أمام عينيها.

همست:

“غريبة…”

التفت إليها عمر.

“إيه؟”

قالت:

“الخيط ده مش من المطبخ.”

اقترب أحد الحراس.

نظر إليه.

ثم قال:

“ده شبه الخيط اللي بيتحط على المظاريف الفاخرة.”

وفجأة…

اتسعت عينا ليلى.

“المنديل!”

نظر إليها الجميع باستغراب.

أسرعت إلى رأس السفرة.

وأمسكت المنديل القماشي الذي كان موضوعًا بجوار طبق عمر.

ثم قلبته.

وفي الجهة الداخلية…

وجدت نفس الخيط الأسود.

قالت بسرعة:

“اللي بدّل الصوص… فتح المنديل الأول.”

سأل عمر:

“ليه؟”

أجابت:

“لأنه لفّ الطبق بالمنديل ثواني وهو بيضيف المادة… عشان يخفي إيده عن الكاميرات.”

ساد الصمت.

كان التفسير منطقيًا بشكل مخيف.

لكن ليلى لم تنتهِ بعد.

نظرت إلى المنديل مرة أخرى.

ثم قالت:

“في حاجة أغرب.”

اقترب عمر.

“إيه؟”

أشارت إلى زاوية المنديل.

كان هناك حرفان مطرزان بخيط ذهبي.

(ح.د)

قطب عمر حاجبيه.

فجميع مناديل الضيوف كانت تحمل الحرف الأول من اسم العائلة فقط.

أما هذا…

فكان يحمل الأحرف الكاملة لاسم شخص واحد.

حسام الديب.

رفع الجميع أنظارهم نحو حسام.

لكن…

كان الكرسي الذي كان يجلس عليه قبل دقائق فارغًا.

صرخ أحد الحراس:

“حسام اختفى!”

وفي اللحظة نفسها…

دوى صوت محرك سيارة من خارج الفيلا.

ركض عمر نحو النافذة.

ورأى سيارة سوداء تقتحم البوابة الجانبية بسرعة جنونية.

ابتسم لأول مرة منذ بداية الليلة…

لكنها لم تكن ابتسامة ارتياح.

كانت ابتسامة رجل تأكد أخيرًا أن الخائن بدأ يهرب… وهذا يعني أنه كشف نفسه.اندفع عمر خارج القاعة دون أن يرفع صوته.

 

قال للحراس وهو يسير بخطوات ثابتة:

 

“اقفلوا الطريق الرئيسي… وسيبوا البوابة الجانبية.”

 

استغرب قائد الحراس.

 

“يا باشا… هيهرب.”

 

رد عمر بهدوء:

 

“لأ… هيودينا للي مشغله.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *