روايه كامله بقلم ميرا

سألها عمر:
“تقصدي إيه؟”
أجابت وهي تشير إلى الحرف المحترق:
“في آثار حرف بعد اللام.”
أخذ الدكتور سامح عدسة مكبرة من حقيبته.
تفحص الورقة.
ثم قال:
“معاها حق.”
رفع رأسه.
“الاسم مش (نبيل) بس.”
“كان فيه لقب… أو اسم تاني.”
في تلك اللحظة…
دخل أحد الحراس مسرعًا وهو يحمل هاتفًا.
“يا باشا… لقينا تسجيل من كاميرا محطة البنزين اللي جنب الفيلا.”
أخذ عمر الهاتف.
ظهر حسام بوضوح…
ينزل من السيارة السوداء قبل انفجارها بدقيقة كاملة.
ثم يصعد إلى سيارة أخرى.
لكن المفاجأة لم تكن هروبه.
المفاجأة…
أن الشخص الذي فتح له باب السيارة الثانية…
كان يرتدي بدلة رسمية، وعلى ياقة سترته دبوس فضي على شكل صقر.
نفس الدبوس…
الذي رأوه في الصورة القديمة.
ونفس الدبوس…
الذي رأته ليلى على المحامي قبل ساعات.
ابتسم عمر ابتسامة باردة.
وقال وهو يغلق الهاتف:
“دلوقتي… بقى عندنا دليل.”
ثم نظر إلى قائد الحراس.
“جهز العربية.”
سأله:
“رايحين فين يا باشا؟”
أجاب عمر وهو يضع الرسالة داخل جيبه:
“نزور المحامي…”
ثم أضاف بنبرة جعلت الجميع يدرك أن المواجهة القادمة لن تنتهي باعتقال فقط:
“ولو حسام هناك… الليلة دي هنعرف الحقيقة كلها.”انطلقت ثلاث سيارات سوداء في شوارع القاهرة الخالية تقريبًا.
جلس عمر في المقعد الخلفي، وبجواره ليلى.
استغربت وجودها.
وقالت بهدوء:
“أنا مالي بكل ده؟”
نظر إليها للحظة.
ثم قال:
“من أول ما أبوك ظهر اسمه في الصورة… بقيتي جزء من الحقيقة.”
سكتت.
لكنها لم تستطع إنكار أن قلبها كان يخفق بقوة.
…
بعد نصف ساعة…
توقفت السيارات أمام قصر قديم في أطراف المدينة.
كان القصر مسجلًا باسم المحامي نبيل شوقي.
لكن الغريب…
أن الأنوار كلها مطفأة.
أشار عمر بيده.
انتشر الحراس في صمت.
ثم دخلوا.
كان البيت هادئًا بصورة مخيفة.
لا خدم.
لا حراس.
ولا حتى صوت تكييف.
فتح أحد الحراس باب المكتب.





