روايه كامله بقلم ميرا

كانت أمها قد أعطتها لها وهي طفلة، وقالت لها:
“احتفظي بيها… لأنها هترجعلك حد غالي يومًا ما.”
جمع الرجل نصفي القلادة.
فالتصقا ببعضهما تمامًا.
ثم امتلأت عيناه بالدموع.
وقال بصوت مكسور:
“أنا يوسف…”
“…وأخوكي.”تراجعت ليلى خطوة.
كانت تنظر إلى القلادة… ثم إلى وجه الرجل… ثم تعود إلى القلادة مرة أخرى.
همست:
“لأ…”
ثم هزت رأسها بقوة.
“أخويا مات.”
أطرق الرجل رأسه.
وقال:
“وده اللي خلوني أصدقه الناس.”
ساد الصمت.
اقترب عمر، لكنه لم يُنزل سل/احه.
قال ببرود:
“لو فعلًا يوسف… يبقى جاوب على سؤال واحد.”
رفع الرجل عينيه.
“اسأل.”
قال عمر:
“مين حاول يق/تلني؟”
تنهد يوسف.
ثم قال:
“أنا أعرف اللي أمر… لكن اللي حط السم مش هو.”
قطب عمر حاجبيه.
“اتكلم.”
أخرج يوسف فلاشة صغيرة من جيبه.
ووضعها على الطاولة.
“كل اللي أعرفه هنا.”
أشار إلى الفلاشة.
“أسماء… تحويلات مالية… وتسجيلات.”
اقترب أحد الحراس ليلتقطها.
لكن يوسف قال بسرعة:
“محدش يلمسها.”
نظر إليه عمر.
“ليه؟”
قال يوسف:
“لأنها متشفرة.”
ثم نظر مباشرة إلى ليلى.
“وأبوك هو الوحيد اللي كان يعرف كلمة السر.”
شعرت ليلى بأن قلبها سقط في قدميها.
“أبويا مات.”
هز يوسف رأسه ببطء.
“أبوك كان ذكي.”
“كان عارف إنه ممكن يموت.”
“فساب كلمة السر في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.”
سأل عمر:
“فين؟”
ابتسم يوسف ابتسامة صغيرة.
“في كشك الوصفات.”
استغربت ليلى.
ثم فجأة اتسعت عيناها.
“دفتر الوصفات!”
قال يوسف:
“مش الدفتر الجديد.”
“القديم… اللي أبوكي كان رافض يرميه رغم إنه مليان بقع زيت.”
تذكرت ليلى الدفتر فورًا.
كان ما يزال في بيت أمها، داخل صندوق خشبي قديم.
قال عمر للحراس:
“هاتوا العربية.”
لكن قبل أن يتحرك أحد…
رن هاتف يوسف.
نظر إلى الشاشة.
وشحب وجهه.
أغلق الهاتف دون أن يرد.





