ضحية مدمن حكايات فاتن سليم


ضحية المدمن
حكايات فاتن سليم
كانت مجرد فتاة فقيرة أحبها شاب من أغنى العائلات…
لكنها لم تكن تعرف أن حبها له سيدفعها ثمنًا غاليًا.
تزوجها سرًا، وأخفى زواجه عن عائلته، وعاشت معه وهي تظن أن الحب أخيرًا أعطاها بيتًا وأمانًا…
لكنها اكتشفت بعد الزواج أن زوجها كان أسيرًا للإدمان.
حاولت إنقاذه بكل الطرق… باعت من أجل علاجه، ووقفت بجواره، وتحملت غضبه وانهياراته، وكانت كل ليلة تنام وهي خائفة أن تستيقظ فتجده قد مات.
ثم اكتشفت أنها حامل.
وقبل أن تخبر العالم أنها زوجته، مات زوجها بسبب جرعة زائدة من المخدرات.
وهنا بدأت الكارثة…
ظهر شقيقه الأكبر، واتهمها بأنها السبب في ضياع أخيه وإدمانه.
لم يسمع دفاعها… لم يهتم بعقد زواجها… ولم يصدق أنها تحمل طفل أخيه.
بل طردها من البيت هي ووالدها المريض!
خرجت إلى الشارع وهي تحمل طفلًا لم يولد بعد، ووالدها العاجز يسير بجوارها بصعوبة…
ناما تحت السماء، وأصبح الشارع مسكنهما.
لكن شقيق زوجها لم يكن يعرف أن هناك سرًا أخفاه آدم عنه قبل موته…
سر سيجعله يندم على كل كلمة قالها لنور…
فماذا كتب آدم في آخر رسالة له؟
ولماذا أخفى عقد زواجه؟
وهل ستعود نور إلى عائلة زوجها بعد أن أصبحت أمًا لطفله؟
أم أن الفتاة التي طُردت من بيتهم مكسورة ستعود يومًا أقوى من الجميع؟
انتظروا حكاية “ضحية المدمن”… لأن الحقيقة أحيانًا تصل متأخرة، لكن عندما تصل تغيّر كل شيء.
كانت بنت بسيطة من أسرة فقيرة، لكن جمالها كان يخلي أي حد يشوفها يفتكر إنها بنت من عيلة كبيرة.
اسمها نور.
نور كانت عايشة مع والدها المريض في شقة صغيرة جدًا في منطقة شعبية. أمها ماتت وهي صغيرة، ومن يومها والدها كان كل حياتها.
كان أبوها رجلًا طيبًا، لكنه مريض بالقلب، ومع مرور السنين أصبح عاجزًا عن العمل.
كانت نور هي التي تعمل وتعود في آخر اليوم تحمل القليل من الطعام، وتجلس بجوار أبيها تحكي له عن يومها حتى لا يشعر بالعجز.
كانت تحلم بحياة بسيطة.
بيت صغير.
زوج يحبها.
وأمان لا تخاف أن تفقده في يوم.
لكن الحياة كانت تخبئ لها شيئًا آخر تمامًا.
الفصل الأول: الشاب الذي جاء من عالم آخر
في أحد الأيام، كانت نور تعمل في محل ملابس قريب من بيتها.
دخل شاب طويل، أنيق، واضح من ملابسه وطريقة كلامه أنه من عائلة ثرية.





