ضحية مدمن حكايات فاتن سليم

كان اسمه آدم.

ابن عائلة كبيرة ومعروفة، يعيش في فيلا ضخمة، وله شقيق أكبر منه اسمه عمر، كان الجميع يعتبره رجل العائلة والمسؤول عن كل شيء.

من أول مرة رأى فيها آدم نور، لفتت نظره.

لم يكن جمالها هو الشيء الوحيد الذي جذبه.

كانت مختلفة.

لم تكن تحاول لفت الأنظار.

ولا كانت تعرف قيمة الملابس الغالية.

كانت تتحدث معه ببساطة، وكأنها لا ترى أمامها سوى إنسان.

بدأ آدم يزور المحل كثيرًا.

وفي البداية كانت نور تظن أنه مجرد زبون دائم.

لكن مع الوقت فهمت الحقيقة.

كان يحبها.

حاولت نور أن تبتعد.

قالت له:

“إنت من عيلة وأنا من عيلة تانية خالص يا آدم.”

ضحك وقال:

“أنا مش بحب عيلتك ولا فلوسك… أنا بحبك إنتِ.”

لكن نور كانت تعرف أن الأمر لن يكون بهذه السهولة.

وكانت محقة.


الفصل الثاني: السر

عندما عرف آدم أن عائلته لن توافق عليها، بدأ يتصرف بطريقة مختلفة.

كان آدم أصلًا يعاني من مشكلة خطيرة.

الإدمان.

في البداية كانت نور لا تعرف.

ثم بدأت تلاحظ تغيّرات غريبة.

أحيانًا يختفي بالساعات.

أحيانًا يعود عصبيًا.

وأحيانًا يكون شاردًا ولا يتحدث معها.

سألته أكثر من مرة.

وكان دائمًا يهرب من الإجابة.

وفي ليلة، انهار أمامها واعترف.

قال لها إنه مدمن منذ سنوات.

بكت نور وقالت:

“طب عالج نفسك.”

رد:

“هحاول.”

لكن المحاولة كانت أصعب مما تخيلت.

وبدلًا من أن تتركه، حاولت مساعدته.

كانت تعتقد أن حبها يمكن أن ينقذه.

لكنها لم تكن تعرف أن الإدمان لا يرحم.

وبعد فترة أخبرها آدم أنه يريد الزواج منها.

قال:

“أنا مش قادر أعيش من غيرك.”

رفض والد نور في البداية.

لكنه عندما رأى تعلق ابنته به، وعرف أنه يريد الزواج منها، وافق بشرط أن يكون الزواج رسميًا ومحترمًا.

لكن آدم كان خائفًا من عائلته.

وهنا اتخذ القرار الذي سيغير حياة الجميع.

تزوج نور في السر.

لم يعرف أحد من عائلته.

حتى شقيقه عمر لم يعرف.


الفصل الثالث: البيت الذي تحول إلى سجن

انتقلت نور للعيش مع آدم في شقة كان يمتلكها بعيدًا عن عائلته.

في البداية كانت سعيدة.

كانت تظن أن حلمها تحقق.

لكن بعد أسابيع بدأت الحقيقة تظهر.

آدم لم يتوقف عن المخدرات.

بل أصبح أسوأ.

كانت نور تستيقظ في منتصف الليل فتجده في حالة يرثى لها.

كانت تخاف عليه.

وفي أحيان كثيرة كانت تخاف منه أيضًا.

كانت تشتري له الطعام والدواء، وتحاول إقناعه بالعلاج.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *