طعنه 1

اخت جوزي فضحتنى في جروب العيلة قدام أكتر من 30 شخص من كبار وصغار العيلة، وقالتلي بكل بجاحة وغرور قدام الكل: “الغويشة الدهب اللي في إيدك دي بقالها سنين عندك.. مش جه الوقت ترجعيها ولا إيه؟”
أنا بصيت لإيدي واتصدمت، دمائي اتجمدت في عروقي؛ لأن الغويشة دي بالذات كانت أغلى وأثقل قطعة دهب جابتهالي أمي الله يرحمها ويحسن إليها في جهازي، وكانت طالعة بيها من محل الصاغة قدام عيون الناس كلهم.
لكن اللي حصل بعد كده، والهجوم الغريب الشرس اللي اتفتح عليا من قرايب جوزي، خلّى كل العيلة تقف ضدي ويتهمني بالطمع، لحد ما قررت بيني وبين نفسي أجمعهم كلهم في بيتي، وأكشف لهم الحقيقة البشعة اللي محدش فيهم كان متوقعها ولا خطرت له على بال!
البداية كانت هادية وجدية جداً.. ابن أخت جوزي، “أحمد”، قرب يتجوز وبيجهز شقته، وقرايب العيلة في جروب الواتساب الخاص بالبنات والستات والكبار عمالين يبعتوا تهاني ومباركات ورا بعض. الجروب كان بيغلي بالرسائل، والإيموجيهات، والأدعية بالخير.
كتبت طنط جمالات بنبرة فرحة وفشخرة: — “يا صفاء، خلاص هتبقي حماة؟ ما شاء الله، ربنا يتمم بخير يا حبيبتي. الشقة جهزت خلاص؟ لو ناقصكم أي حاجة بس قولي في الجروب، وكلنا كستات عيلة إيد واحدة وهنيجي نساعدك ونوضب معاكي.”
أخت جوزي “صفاء” بعتت إيموجي بيعيط بحرقة ونكد، وكتبت رداً مكسوراً: — “تسلموا لي يا جماعة على سؤالكم ومحبتكم. الشقة الحمد لله اشتريناها بالعافية وشقينا فيها، بس أهل العروسة طالبين طلبات تقطم الظهر.. طالبين شبكة 100 جرام دهب! الغلو ده فوق طاقتي والله، بجد مش قادرة أشتري كل ده والقرشين اللي معايا خلصوا على المحارة والسباكة.”
ردت عمتو نادية عشان تصبرها وتهدي سرها: — “ما تقلقيش يا حبيبتي، جواز الأولاد خطوة كبيرة وتدابير ربنا واسعة، وكلنا مع بعض هنفكر في حل والمهم العريس يفرح.”
ودخلت منى، بنت عمهم الكبيرة، وكتبت بجدية: — “لو كدة اتكلمي مع أهل العروسة تاني يا صفاء، واطلبي منهم ينزلوا في الطلبات شوية والدهب غالي على الكل. ما تعمليش في نفسك كدة وتتعبي صحتك عشان مظاهر كدابة.”
كنت مسكة الموبايل وقاعدة على الكنبة في الصالة، وبحسن نية تامة، وفي اللحظة اللى جاية أكتب كلمتين أهون بيهم عليها وأقولها ربنا هيفرجها والإنسانية واجبة، لقيت أخت جوزي صفاء فجأة عملت لي منشن مباشر بالاسم في الجروب قدام الـ 30 فرد وكتبت بخبث ووقاحة:





