طعنه 1

القرايب لما سمعوا كلامها العاطفي ورسايلها الصوتية والدموع اللي مغرقة صوتها، قفشوا فيا أكتر وبدؤوا يهاجموني بمنتهى القسوة عشان يدافعوا عنها ويعملوا فيها أصحاب واجب وعدل.
كتبت طنط جمالات بغضب: — “يا رانيا، أخت جوزك جابت آخرها واتكلمت بكسرة نفس ودموعها نازلة! خلاص بقى كفاية مكابرة ورجعي لها حاجتها وماتعمليش مشاكل وخراب بيوت وسط العيلة.”
وعلقت عمتو نادية: — “أيوة فعلاً.. إحنا عارفينك عاقلة وتفهمي الأصول، بلاش عشان حتة دهب تخسري أهلك وتعملي شوشرة وتفضحي أخو جوزك.”
وحتى عمو محمود اللي طول عمره ساكت ومش بيتدخل في حاجة ولا له دعوة بحريم العيلة، كتب كلمتين يقطموا الظهر: — “يا رانيا يا بنتي، صفاء وقفت جنب طارق كتير السنين اللي فاتت وشالته. ما ينفعش يا بنتي تاكلي حقها بالطريقة دي والناس تتفرج علينا.”
الكل بقا يلومني ويشاور عليا بالسبابة، ومحدش فيهم كلف نفسه ثانية واحدة يسألني إيه الحقيقة من وجهة نظري ولا يطلب يشوف الورق اللي معايا!
طنش كلامهم وهجومهم الباطل، وقدمت الموبايل، ودخلت وجهت كلامي المباشر لصفاء قدامهم كلهم برعشة غضب صلبة…
بعد هجوم القرايب الباطل ورسائل صفاء الباكية، مسكت الموبايل بكف بيترعش من الغيظ، ووجّهت كلامي لأخت جوزي مباشرة قدام الـ 30 فرد في الجروب:
— “يا صفاء.. إنتِ بتقولي قدام الناس كلها إن الغويشة الـ 50 جرام دي بتاعتك وإنتِ اللي شرياها ومسلّفاهالي.. معاكي فاتورة واحدة بالاسم أو تاريخ الشراء تثبت كلامك ده؟”
ردت عليا في ثواني بكل ثقة، وعين قوية ما ترمش: — “فاتورة إيه يا رانيا اللي هكون شايلاها من سنين طويلة؟! مين بينضف دولابه وبيشيل الفواتير الورق كل العمر ده؟ الفواتير بتت رمى أول بأول، ما تعمليش فيها قانونية!”
كتبت لها ببرود حاد يقطع المية والكهربا: — “طب تمام.. الفلوس اللي اتدفعت فيها كاش في الصاغة، مين اللي دفعها بالظبط؟”
ردت بنبرة صوتية بعتتها ريكورد، فيها زهق، وقلة صبر، وتمثيلية إنها مكسورة خاطري: — “أنا طبعاً يا رانيا! هيكون مين يعني غيري دفعها من شقايا وشقا جوزي؟”
رديت بحسم: — “ماشي.. طالما إنتِ اللي شرياها بفلوسك ومن جيبك، أكيد ذاكرتك قوية وفاكرة اشتريتيها تاريخ كام بالظبط؟ ومن أنهي محل صاغة في الصاغة؟ وكان سعر جرام الدهب كام وقتها لما تدفعي فيها المبلغ ده كله؟”





