طعنه 1

حماتي صوتها علي بسرعة: — “ما تقولنيش كلام مقولتوش يا رانيا وما تحوريش الحكي! بس الحقيقة والواقع إنك يوم فرحك من سنين، إنتِ فعلاً كنتِ لابسة غويشة دهب ثقيلة وعريضة ولفتت نظر الكل!”

كنت هضحك بصوت عالي من كتر السخرية والقهر اللي في كلامها: — “يا ماما.. كلامك دا يضحك ويبكي في نفس الوقت بجد! يعني عشان أنا لبست غويشة دهب ثقيلة وشيك يوم فرحي في جهازي، تبقى بتبصموا إنها بتاعتها وسلفتها لي؟! طب ما أنا يوم الفرح كنت لابسة كوليه الماس وخاتم دهب عريض كمان، يطلعوا بتوع صفاء هما كمان بالمرة وأنا مستلفاهم منها؟!”

الناحية التانية من الخط سكتت خالص، وما طلعش منها نفس ثواني معدودة. وبعد كام ثانية، حماتي غيرت نبرة كلامها الحادة ونزلتها لدرجة التحايل والضغط العاطفي وقالت: — “يا رانيا يا بنتي.. ما تبقيش ناشفة وقاسية كدة! إنتِ اتجوزتي ابني طارق، والغويشة الدهب دي خلاص بقت جوه بيتك ومن ضمن مالكم وحاجتكم سوا اللي بتسندوا بيها بعض.”

رديت بكل قوة وحسم: — “لا يا ماما.. الغويشة دي بالذات أمي الله يرحمها هي اللي جابتهالي في جهازي من عرقها وشقا عمرها، يعني ملكي أنا لوحدي خالص ومن قبل ما أعرف طارق أو أدخل العيلة دي! لا هي ملك طارق، ولا هي ملك صفاء، ولا حد له عندي قرش فيها!”

— “ما تبقيش قاسية وجاحدة كدة يا رانيا!” حماتي صوتها علي فجأة وبقى يترج بالمكالمة: “أختك صفاء لسه دافعة دم قلبها وشقا عمرها في تشطيب شقة الواد كريم، ومعهاش السيولة الكافية تشتري 100 جرام شبكة! خدي الغويشة الـ 50 جرام دي اديهالهم على سبيل الجدعنة تمشي بيها حالها وتفك أزمتها في الأيام الصعبة دي قدام أهل العروسة!”

استغربت وسألتها بسخرية مريرة: — “وبعد ما تمشي حالها بيها قدام أهل العروسة ويتم الفرح.. إيه اللي هيحصل؟”

الخط من ناحية حماتي مطلعش منه نفس خالص، وسكتت. فكملت أنا كلامي اللي كاشف اللعبة: — “أقولك أنا إيه اللي هيحصل يا ماما! بعد ما العروسة تدخل البيت وتشوف الغويشة، وتعرف بعدين إنها مش بتاعة صفاء ولا بتاعة العريس، وأهلها يطلبوا الطلاق والمشاكل تشتغل، هتيجوا كلكم بدموعكم تضغطوا عليا عشان أسيب الغويشة ليها لل أبد ومأخذش تمنها ولا تطلبوا ترجعوهالي عشان بخت الواد م ينكسرش.. صح؟!”

حماتي صوتها بقى متوتر جداً وجمعت الكلام بجمود وعصبية: — “مين اللي هيضغط عليكِ يا رانيا؟! كلامك دا ماسخ وما يصحش يتقال لحماتك ومفيش فيه ريحة الأصول!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *