بعد ولادتي

بعد أقل من ساعة، رن موبايلي.
كان المحامي.
قال بهدوء:
«أودري، كل الإجراءات خلصت. العربية باسمك، والشقة باسمك، وكل الممتلكات اللي حاول دومينيك يتصرف فيها من غير إذنك اتوقفت فورًا.»
قفلت المكالمة وأنا مش مصدقة إن كل حاجة اتغيرت بالسرعة دي.
في نفس الوقت، كان دومينيك لسه في المطعم، بيضحك مع أمه، ومش عارف إن حياته كلها كانت على وشك الانقلاب.
وفجأة، دخل رجل ببدلة رسمية إلى المطعم واتجه مباشرة نحوه.
«السيد دومينيك؟»
بص له باستغراب:
«أيوه، مين حضرتك؟»
رد الرجل:
«أنا ممثل قانوني عن السيدة أودري بروكس.»
اختفت الابتسامة من وشه.
«أودري؟»
حط الرجل ملفًا على الطاولة.
«العربية اللي حضرتك استخدمتها النهارده مملوكة بالكامل لزوجتك، ومطلوب منك تسليمها فورًا. كمان تم تقديم إجراءات قانونية بخصوص ممتلكاتها وحساباتها اللي تصرفت فيها من غير تفويض.»
فيكتوريا شهقت:
«إيه الكلام ده؟!»
دومينيك فتح الملف، ولما شاف اسم والد أودري، اتجمد مكانه.
الجنرال تشارلز بروكس.
الجنرال اللي كان طول الوقت بيقول عليه «موظف حكومي متقاعد».
دومينيك بلع ريقه بصعوبة.
«مستحيل… أودري كانت بنت موظف متقاعد.»
جاءه الرد ببرود:
«دي كانت المعلومة اللي هي اختارت تخليك تعرفها.»
في اللحظة دي، فهم دومينيك الحقيقة.
أودري ماكانتوش ضعيفة.
هي كانت بس ساكتة.
وفي اليوم التالي، رجعت أودري للمستشفى مع ابنها ليو لإجراء المتابعة الطبية.
لكن المرة دي ماكانتوش لوحدها.
كان أبوها واقف جنبها.
بص لها وقال:
«أنا فخور بيكي. مش عشان إنك بنتي… لكن عشان إنك أخيرًا اخترتي نفسك وابنك.»
ابتسمت أودري والدموع في عينيها.
«كنت خايفة أبدأ من جديد.»
مسك أبوها إيدها وقال:
«البداية الجديدة أرحم بكتير من حياة بتوجعك كل يوم.»
بعد أسابيع، اكتملت إجراءات الطلاق.
دومينيك خسر العربية، وخسر حقه في التحكم في ممتلكات أودري، والأهم إنه خسر زوجة كان فاكر إنها عمرها ما هتقدر تستغنى عنه.
أما أودري…
فبدأت حياة جديدة مع ليو.
وفي أول ليلة نام فيها ابنها في بيتها الجديد، وقفت عند الشباك وبصت للمدينة.





