ضحية مدمن حكايات فاتن سليم

بكت وقالت:
“إنت كل اللي ليا.”
مشى الاثنان في الشارع.
حتى وصلوا إلى مكان مهجور بجوار أحد المباني.
جلس الأب على الأرض.
أما نور فوضعت يدها على بطنها.
كانت تشعر بحركة طفلها.
قالت:
“أنا مش هسيبك.”
ثم همست:
“حتى لو الدنيا كلها سابتنا.”
الفصل السابع: حياة الشارع
مرت الأيام.
تحول المكان إلى بيتهم.
كانت نور تبحث عن أي عمل.
تغسل الملابس.
تنظف البيوت.
تحمل الأشياء.
وتعود في المساء بما يكفي لشراء طعام بسيط لأبيها.
أما والدها فكانت حالته تسوء.
وفي إحدى الليالي أصيب بأزمة شديدة.
حملت نور رأسه بين ذراعيها وصرخت:
“بابا!”
لكن لم يكن معها مال.
ولا تعرف ماذا تفعل.
ظهر رجل مسن كان يمتلك محلًا صغيرًا قريبًا.
رآها وهي تبكي.
اقترب وسألها.
حكت له جزءًا من قصتها.
لم يصدق في البداية.
لكنه عندما رأى عقد الزواج، فهم أن هناك شيئًا غريبًا.
قال:
“تعالي اشتغلي عندي.”
بدأت نور العمل في المحل.
وبمرور الوقت أصبح صاحب المحل وزوجته يساعدانها.
لكن نور لم تنسَ عمر.
ولا الظلم الذي تعرضت له.
الفصل الثامن: الحقيقة التي لم يعرفها أحد
بعد وفاة آدم، بدأ عمر يبحث في أوراق أخيه.
كان يعتقد أن هناك أموالًا ضائعة.
وأثناء البحث وجد ملفًا قديمًا.
فتح الملف.
فتوقف.
كان بداخله عقد الزواج.
لكن هذه المرة لم يكن العقد هو المفاجأة.
وجد أيضًا تقريرًا طبيًا.
ثم ورقة من مركز علاج الإدمان.
وفي إحدى الأوراق كان اسم نور مكتوبًا كمرافقة للمريض.
قرأ التقرير.
ثم جلس على الكرسي.
كان آدم قد دخل بالفعل في محاولات علاج أكثر من مرة.
وكانت نور هي التي توقع الأوراق.
كانت تدفع جزءًا من المصاريف من عملها.
وكانت هناك رسائل كتبها آدم بنفسه.
رسالة واحدة جعلت عمر يتجمد.
كان مكتوبًا فيها:
“لو جرالي حاجة، نور ملهاش ذنب. هي الوحيدة اللي حاولت تنقذني.”
قرأ عمر الجملة مرة.
ثم مرة أخرى.
وشعر أن الأرض تهتز تحته.
لأول مرة فهم أنه ظلمها.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الملف.
كان هناك تقرير طبي يثبت أن نور حامل.
الفصل التاسع: البحث عنها
خرج عمر يبحث عنها.
لكنه لم يجدها في الشقة.
ولا في بيت والدها القديم.
وبعد أيام عرف من أحد العمال أن امرأة تشبه نور كانت تعيش في الشارع مع رجل عجوز.
ذهب إلى المكان.
لكنه وجد المكان خاليًا.
سأل الناس.
فقال له أحدهم:
“كانوا هنا من فترة… الست كانت حامل.”




