المليونير بقلم ميرا احمد

الملياردير ارتدى زيّ عامل توصيل علشان يفاجئ خطيبته… لكنه سمعها تقول لطفلة عمرها ثلاث سنين جملة دمّرت كل حاجة

مراد الدمنهوري كان نجا من الفقر، والخيانة، وشريك أعمال حاول يسرق كل اللي بناه.

لكن عمره ما كان مستعد يسمع الست اللي بيحبها تهمس لطفلة صغيرة بست كلمات هزّت كيانه:

“البنت دي مالهاش مكان في بيت زي ده.”

وقف مراد برا الباب المفتوح نص فتحة، لابس زي عامل توصيل، وعلى صدره بطاقة باسم “كريم محمود”. كان شايل كرتونة كبيرة، والكاب مخبي ملامحه.

جوا، كانت خطيبته يارا واقفة بتبص لطفلة صغيرة ماسكة عصفور مصنوع من الزجاج بإيديها الاتنين.

الطفلة ما فهمتش كل الكلام…

لكنها فهمت الاحتقار.

شافه مراد في اللحظة اللي إيديها الصغيرين نزلوا ببطء، وكأنها استوعبت إنها مش مرغوب فيها.

قبل فرحه بثمانية أسابيع…

المرأة اللي كان ناوي يقضي عمره معاها كشفت حقيقتها، لأنها كانت متأكدة إن محدش مهم بيراقبها.

وفي اللحظة دي…

مستقبل ملياردير كامل انهار…

من غير حتى ما يطلع صوت.

قبلها بثلاث ساعات…

كان مراد واقف في ساحة التحميل الخاصة بشركة النيل للشحن والخدمات اللوجستية، متقمص شخصية عامل توصيل اسمه كريم محمود.

كان عنده تسعة وتلاتين سنة، ومؤسس وأكبر مساهم في واحدة من أكبر شركات النقل والشحن الخاصة في مصر. الشركة بقت تمتلك مخازن ومراكز توزيع وفروع في محافظات كتير، وشاحناتها بتنقل الأجهزة الطبية، والأدوية، والمواد الغذائية، وكل حاجة لازم توصل في معادها.

الصحافة كانت بتحب تقول إنه “رجل صنع نفسه بنفسه.”

أما هو…

فكان بيكره الجملة دي.

أمه كانت بتنضف مكاتب بالليل.

وأبوه كان بيشتغل ورديات طويلة في مصنع.

وأخته الكبيرة كانت بتربيه بعد المدرسة علشان أبوه وأمه يقدروا يشتغلوا ويوفروا إيجار البيت.

هو عمره ما صنع نفسه لوحده…

كل فرد في عيلته دفع تمن نجاحه.

ورغم إن ثروته بقت بالمليارات…

لسه لما ينزل بلدهم، يسوق عربيته القديمة، ويقعد على قهوة شعبية، ويلبس نفس الجزمة لحد ما تتقطع.

الفلوس ادته حرية…

لكن عمرها ما ادته الثقة الكاملة في الناس.

علشان كده…

كان من وقت للتاني ينزل شركاته متخفي.

مرة يبقى عامل مخزن…

ومرة فني صيانة…

ومرة عامل توصيل.

كان عايز يعرف الناس بتتعامل إزاي لما تفتكر إن صاحب المكان مش موجود.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *