المليونير بقلم ميرا احمد

ضحك الرجل وقال:

ـ “كنت بختبركم… وهي الوحيدة اللي عاملتني كإنسان قبل ما تعرف أنا مين.”

نظر مراد إلى ليان…

ثم ابتسم ابتسامة واسعة.

وقال:

ـ “واضح إن الدرس وصل للشخص الصح.”

وفي نهاية الدوام…

استدعى مراد ليان إلى مكتبه.

أخرج من أحد الأدراج صندوقًا خشبيًا صغيرًا.

فتحته ليان.

شهقت.

في الداخل…

كانت العربية الصفراء القديمة.

نفس اللعبة التي أعطته إياها وهي في الثالثة من عمرها.

كانت محفوظة بعناية طوال هذه السنوات.

امتلأت عيناها بالدموع.

همست:

ـ “إنت احتفظت بيها؟”

ابتسم.

ـ “لأنها كانت أول هدية أخدتها من شخص ما كانش يملك إلا قلبه.”

سكت لحظة…

ثم ناولها اللعبة.

ـ “دلوقتي… دورك تحتفظي بيها.”

أمسكتها بكلتا يديها.

وقالت بصوت متهدج:

ـ “أوعدك… كل طفل يدخل الشركة دي هيحس إن ليه مكان.”

ابتسم مراد…

وشعر أن الدائرة اكتملت.

فالطفلة التي قيل لها يومًا:

“مالهاش مكان في بيت زي ده.”

أصبحت شابة تصنع مكانًا آمنًا…

لكل من يدخل من الباب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *