المليونير بقلم ميرا احمد

لف وشه.
شاف بنت صغيرة، عمرها حوالي ثلاث سنين، قاعدة في الجنينة، شعرها مربوط ديلين بطريقة عشوائية، وفردة الجزمة مفتوحة.
كانت بتحرك عربية لعبة صفرا فوق البلاط، وبتعمل بصوتها صوت الموتور.
ابتسم مراد من غير ما يحس.
هو ما عندوش أولاد…
لكن بيعشق الأطفال.
كان دايمًا محتفظ بألوان وحلويات في مكتبه لأي طفل يزوره.
فجأة…
الباب اتفتح بسرعة.
خرجت عاملة النظافة إيمان، وجريت ناحية البنت.
ـ “ليان… يا حبيبتي… قلتلك تستني جوا.”
كانت في أوائل التلاتينات.
مراد افتكر إنها اشتغلت في البيت من حوالي أربع شهور.
ركعت وربطت لها رباط الجزمة.
قالت البنت وهي رافعة العربية:
ـ “عربية.”
ابتسمت إيمان:
ـ “عارفة يا قلبي.”
بعدين لاحظت مراد.
وشها اتغير فورًا.
قالت باعتذار:
ـ “آسفة… المربية اعتذرت النهارده، فاضطريت أجيب بنتي معايا. والله هتفضل بعيدة ومش هتضايق حد.”
رد مراد بهدوء:
ـ “هي مضايقتنيش.”
بصت لبطاقة اسمه وقالت:
ـ “إنت عامل التوصيل بتاع الحفلة؟”
ـ “أيوه.”
الطفلة بصت له ثواني…
وبعدين مدت له العربية الصفراء.
حط الكرتونة على الأرض، ونزل لمستواها.
ـ “دي ليا؟”
هزت راسها.
أخد اللعبة بكل جدية، وقلبها بين إيديه، وقال:
ـ “دي عربية ممتازة… شكلها تستحمل السفر.”
ابتسمت ليان.
وضحكت إيمان بسرعة، قبل ما تكتم ضحكتها، كأن حتى الضحك ممكن يسبب لها مشكلة.
رجّع مراد اللعبة للبنت.
وقال:
ـ “شكرًا إنك خليتيني أجربها.”
قالت ليان بفخر:
ـ “صفرا.”
ابتسم:
ـ “وأحلى لون للعربيات كمان.”
شالتها أمها بين إيديها، وقالت وهي مستعجلة:
ـ “يلا يا ليان… ندخل بسرعة قبل ما حد يشوفنا.”
تجمد مراد في مكانه.
وسألها بهدوء:
“قبل ما مين يشوفكم؟”
#حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا 👇♥️إيمان بلعت ريقها، وبصّت حواليها قبل ما ترد بصوت واطي:
ـ “لو الست يارا شافتها… هتزعل.”
عقد مراد حاجبيه.
ـ “ليه؟”
قالت بسرعة وهي بتضم بنتها لصدرها:
ـ “مفيش… أصلها بتحب كل حاجة تبقى منظمة قبل الضيوف.”
لكن عينيها كانت بتقول حاجة تانية.
قبل ما يلحق يسأل أكتر…
ظهر صوت يارا من جوه الفيلا.
ـ “إيمان! إنتِ خلصتي تنضيف القاعة ولا لسه؟”
اتنفضت إيمان.
ـ “جاية يا فندم.”
دخلت وهي شايلة ليان، ومراد مشي وراها بالكرتونتين.
أول ما دخل، شاف حركة كبيرة.





