بيت العيله 1

انا ساكنه فى بيت عيله وليا سلفتى مش بتخلف وجوزها اتجوز عليها. البيت كله كان متفق عليها انا وحماتى وسلفتى التانيه واخت جوزى وعارفين انها يتيمه وملهاش حد علشان كده كنا واخدين راحتنا واحنا بنقهرها لم جوزها اتجوز عليها ضرتها الجديده حملت وجابت ولد، ومن ساعتها القهر بقى حقيقي وقاسى سلفتي كانت ساكته، ما كانتش بتتكلم بس كنت بشوف في عينيها وجع الدنيا كلها.

كانت بتخاف تزعل أو تمشي من البيت، عشان مالهاش حد، أمها وأبوها ماتو، وإخواتها كل واحد في حياته.

كانت بتخاف حتى تقعد عندهم، فكانت تسكت وتتحمل كل حاجة غصب عنها واحنا واخدينها تريقه عليها

كنا بنعمل فيها حاجات والله ما تتسكت، كانت تبعت لحماتي أكل منظره يفتح النفس بس حماتي تقول (يييع كبّوه!) وفعلاً كانوا يكبوه.مع انها اشطر واحده فينا وانضف واحده

تجيب هدية بسيط وبدل ما نشكرها كنا نضحك عليها ونتريق.

وأكتر حاجة كانت توجع إنها تسكت وتنزل شقتها وإحنا نقعد نضحك وهي تبص علينا من الشباك، وأول ما تشوفنا تقفله بسرعة.

كنا بنقهرها بابن ضرتها ولما تيجي عند حماتي نقعد نتكلم عن العيال والخلفة بالعمد عشان تتضايق وفعلاً كانت تسكت وتقوم تعيط وتنزل على شقتها

البدايه

منذ أربع سنين، دخلت شيماء البيت ده بعينين خايفين وفستان فرح بسيط. كانت يتيمة الأب والأم، جت عندنا بقلب مكسور بتدور على الأمان، بس ما كانتش تعرف إنها دخلت جحر أفاعي ما بيرحمش.

في بيت العيلة الكبير، كنا أربع ستات ممشيين كل حاجة: حماتي بكلمتها النافذة، وأنا، وسلفتي التانية، وأخت جوزي. كنا شايفين ضعف شيماء واستكانتها صيدة سهلة. ما كانش ليها سند، ولا أخ يطرق الباب ويدافع عنها، فاستغلينا طيبتها وسكوتها بأبشع طريقة.

لما جوزها اتجوز عليها واحدة تانية عشان هي مش بتخلف، ما كناش ليها عون، بالعكس، بقينا إحنا والجوز الجديد عليها. دخلت “الضرة” الجديدة البيت، وما هي إلا كم شهر لحد ما أعلنت حملها، وجابت ولد. ومن اللحظة دي، تحول الوجع في حياة شيماء من مجرد تجريح لـ قهر حقيقي وقاسي.

كانت شيماء أنضفنا وأشطرنا في كل حاجة. تقعد بالساعات في المطبخ تعمل أكل منظره يفتح النفس، وتبعث بيه لشقة حماتي. بس حماتي كانت تبص للأكل بقرف وتصرخ بعلو صوتها عشان الكل يسمع: “يييع! كبّوه في الزبالة!”، وفعلاً كنا بنرمي أكلها قدام عينها، وهي تفضل واقفة على الباب ريقها ناشف، تبص في الأرض وتنزل شقتها من غير ما تنطق بكلمة.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *