للنهاية ظلم… نورهان

” راوية دموعها نزلت غصب عنها من شدة القهر: “بناتي هما رزقي ورزقك يا محمود.. و دي إرادة ربنا مش ذنبي.” محمود (بسخرية): “لأ ذنبك.. ذنبك إنك مش وش نعمة. من النهاردة مفيش خروج، ومفيش كلمة تتقال قدام أمي غير حاضر ونعم. ولو سمعت إنك كشرتِ في وشهم، قسماً بالله لهرميكي في الشارع باللي عليكي.” راوية (بكسرة نفس): “للدرجة دي يا محمود؟ بتهيني بالطريقة دي و بتصدق عليا كلام هما مألفينه عشان يكرهوك فيا؟

” محمود وهو داخل ينام وسابها واقفة لوحدها: “أمي مابتكذبش. ولا أختي كمان دول عايزة مصلحتي، ومصلحتي باين إنها بعيد عنك وعن نكدك و قرفك اللي مبينتهيش” ***** عمر كان لسه واصل من شغله في الشركة، مهندس شاطر وهادي، وسيم ، وطبعه بعيد تماماً عن دوشة مراته وأمها. وهو طالع على السلم، شاف راوية واقفة بتمسح قدام باب شقتها ودموعها في عينيها. عمر بأدب وهدوء: ” السلام عليكم. خير يا أم سما؟

. حمد لله على سلامتك. محمود كويس بس .. عمر باستفهام: ـ بس ايه؟ راوية بقهر: ـ هيام و ماما سعاد شادين حيلهم عليا شوية، وكنت عايزة أقولك يا بشمهندس تهدي هيام عليا أنا والله ما قصرت معاهم في حاجة، بس هي بتفهمني غلط وتطلعني وحشة قدام محمود.” حس عمر بلأسف عليها عشان عارف مراته و أمها: “حقك عليا يا راوية، أنتِ ست محترمة و كلك ذوق و واحب.

. أنا هكلمها وهخليها تصلح الدنيا” راوية دخلت شقتها وهي حاسة ان في حد لسه عنده ضمير، لكن عمر أول ما فتح باب شقة حماته، لقى هيام مستنياه بوش عليه غضب ربنا هيام بحزن مصطنع: “كنت واقف مع البت دي بتقولك إيه؟ أكيد بتتمسكن وبترسم عليك بدموع التماسيح بتاعتها!” عمر بنرفزة مكتومة: “جرى إيه يا هيام؟ دي مرات أخوكي وست محترمة، كانت بتشتكي من معاملتكم ليها.. ليه كدة؟ دي يتيمة وملهاش حد.

” هيام ضحكت بسخرية ولفت حواليه: “محترمة؟ أنت غلبان قوي يا عمر وبتتغش في المظاهر. الست دي مش بس لسانها طويل، دي مهملة ومعفنة في نفسها وفي بيتها، ريحة شقتها تقلب المعدة، ومحمود يا عيني صابر عليها عشان العيال.” عمر باستنكار: “مش ممكن! أنا بشوف بناتها زي الفل وهي دايماً شايلة شغل البيت كله و مخلياه زي الفل.” هيام قربت منه وبصوت واطي وخبث: “ده اللي أنت شايفه من بره.. لكن الحقيقة اوحش من كدة بكتير. رواية دي مشيها مش تمام يا عمر! محمود شاكك فيها، وساعات بتغيب بالساعات وتقول كنت بجيب طلبات، وهي الله أعلم بتبقى فين ومع مين!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *