للنهاية ظلم… نورهان

هيام بتخاف على بيتي واسمي، لكن أنتِ؟ أنتِ مابتفكريش غير في نفسك وبس. أمي قالتلي إنك بتلفي وتدوري وعمرك ما هتتغيري.. والظاهر إنها كان عندها حق لما قالتلي إن اللي زيك ماينفعش يشيل اسمي.” راوية بإصرار وقوة غريبة طلعت منها: “أنا وحشة و منفعش أشيل اسمك؟ أنا اللي صانتك وصانت بيتك في غيابك؟ أنا اللي شايلة قرف أمك وأختك بقالي سنين وساكتة عشان خاطر البيت؟

لو البيت ده مش هيحترمني، يبقى مايلزمنيش يا محمود! محمود ضحك بسخرية : ـ مايلزمكيش؟ طب وريني بقى هتروحي فين ! بشنطة هدومك اللي جيتي بيها؟ البيت ده بتاع أمي، والشقة دي عند الحكومة بتاعتها يعني مش هتقعدي فيها حتى بالحضانة.. أنتِ هنا مجرد ضيفة تقيلة، وبناتك دول بكرة هرميهم في رقبة أول ناس تدق بابهم و اخلص منك كان بيهددها بأكتر حاجة هتوجعها و دا خلى رواية تنهار: “حرام عليك.

. دول بناتك! لحمك ودمك!” محمود وهو خارج ورايح ناحية الباب: ـ أنا عايز اللي يشيل اسمي و يمد نسلي. عايز واحدة ترفعني مش اللي توطي راسي قدام الناس وتقف تشتكي للرجالة على السلالم. من النهاردة، حسابك معايا هيبقى تقيل قوي يا راوية.. قابلي بقى! رزع الباب وخرج، وساب راوية واقعة على الأرض بتبكي بحرقة، وهي مش عارفة إن في اللحظة دي، هيام وسعاد كانوا قاعدين تحت بيخططوا و بيقرروا مين العروسة الجديدة اللي هيقهروا بيها قلبها. **** بعد شهر من العذاب النفسي و الجحود في المعاملة، راوية كانت قاعدة في الصالة، وبناتها نايمين في ح.

ضنها، وفجأة موبايلها رن بصوت رسالة واتساب. فتحت الرسالة، وكان الرقم غريب، بس المحتوى كان سكين تلمة بتدبح في قلبها. فيديو لمحمود لابس بدلة وفرحان، وجنبه عروسة لابسة فستان أبيض، ووراهم سعاد وهيام عمالين يزغرطوا ويرقصوا. الدم اتجمد في عروق راوية، وقامت وقفت وهي مش شايفة قدامها، وطلعت تجري على السلم وخبطت على شقة حماتها بهستيريا. راوية بصراخ: ـ افتحي يا سعاد! افتحي يا حرباية يا اللي خربتي بيتي! بقى محمود يتجوز عليا؟ بقى دي اخرة صبري معاه؟” الباب اتفتح ببطء، وطلعت هيام وعلى وشها ابتسامة شماتة.

هيام ببرود مستفز: “إيه يا جربوعة؟ الصور وصلتك؟ مبروك جوزك اتجوز عليكي.. أصل أخويا راجل ومحتاج اللي تجيب له الولد اللي يرفع راسه، مش اللي تجيب له خيبة تقعد تندب جنبها.” راوية دخلت الشقة زي القطر: “فين محمود؟ خليه يواجهني! أنا عايزة أطلق! مش هقعدلكوا فيها ثانية واحدة.. أنا هطلع ألم هدومي وهدوم بناتي وغوري أنتِ وأخوكي في داهية! سعاد طلعت من الأوضة بضحكة كريهة: “تلمي إيه يا روح أمك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *