حكايه كامله منقوله

في الوقت ده المجلس الطبي حوله لتحقيق تأديبي بعد كمية المخالفات اللي عملها في مسيرته المهنية، وكان خلاص مُهدد المرة دي بسحب رخصته الطبيبة فعليًا، وقتها رينالدو كان بيقول إن اللي بيحصل ده مؤامرة عليه من زمايله والمجلس الطبي؛ عشان يخلوه كبش فدا.

وبعد ما اتبلغ بميعاد تحويله لجلسة التأديب، بدأت تحصل الحاجات اللي قولنا عليها للمرضى، وهنا بقى نرجع للمحققين.

وده لأنهم أثناء مراجعة الكاميرات، لاحظوا إن الدكتور رينالدو كان بيدخل المكان اللي محطوط فيه أكياس المحاليل من وقت للتاني وهو عمال يبص حواليه؛ كأنه خايف حد يشوفه، وكان بياخد بعض أكياس المحاليل من مكانها، ويرجع بيها تاني بعد شوية وهو برضو عمّال يبص حواليه بتوتر.
وفي نفس الوقت كانت ظهرت نتيجة تشريح جث\ة الدكتورة ميلاني.

وكانت الصدمة، الطب الشرعي أثبت إن الدكتورة ماتت نتيجة تسمم حاد وقاتل، والتسمم ده بسبب تركيبة مخدر دخلت دمها سممته.
وفي نفس الوقت كان تم فحص كيس المحلول اللي أخدته قبل ما تموت، واكتشفوا إن المخدر ده كان محطوط في كيس المحلول الي كانت وخداه من المركز!
وبسرعة تم فحص كل أكياس المحاليل الموجودة في المركز، واكتشفوا اللغز والسبب ورا توقف القلب اللي كان بيحصل للمرضى:
وهو وجود ثقوب مجهرية في أكياس من المحاليل دي معمولة بدقة، وفيها مادة كانت هي السبب في اللي حصل لكل المرضى.
وبالتالي، تم الإثبات بشكل قاطع، إن تلوث المحاليل في المركز مش خطأ تصنيعي، دي جري\مة متَعمدة، والمشتبه الأول هو الدكتور رينالدو.
في الوقت ده تم القبض على الدكتور، وتم التحقيق معاه، لكنه كان رافض تمامًا يعترف بأي حاجة، وقال إنه ملهوش أي علاقة باللي حصل.
لكن خبراء التحليل السلوكي والتحقيق الدقيق، وبعد مراجعة كل ثانية في الكاميرات، اتثبتت قض\يّة كبيرة ضده.
لأن المحللين بعد ما درسوا شخصية رينالدو، وسمعوا شهادة الشهود، كانت النتيجة إن الدافع ورا اللي عمله، هو إنه مش عايز يظهر إنه الوحيد اللي بيغلط، وكان عايز يورط زمايله وينتقم منهم بعد تحويله للتحقيق؛ عشان يثبت إن الخطأ وارد، وهما كمان بيغلطوا، وفي حالات معاهم ممكن تموت وتتعرض للخطر، وكان من وجهة نظره إن الكل كان عامل عليه مؤامرة.
وطبعًا الموضوع كان قض\ية رأي عام كبيرة.
في المحكمة جات أُسر المرضى اللي كانوا هيموتوا بسبب اللي حصل، وشهدوا في المحكمة عن الحالة المأساوية اللي وصلوا ليها، ده غير وفاة الدكتور ميلاني.
خلال جلسة النطق بالحكم، وصف الإدعاء والقاضي أفعال رينالدو بأنها أبشع خيانة ممكنة للقسم الطبي، واعتبروا سلوكه بمثابة إرهاب بيولوجي، استهدف بيه بث الرعب، واستخدم أجساد المرضى العُزّل كدروع وبيادق في معركة شخصية نرجسية؛ مما استوجب تطبيق العقوبة القصوى لضمان عدم خروجه للمجتمع نهائيًا، وكان الحكم هو ١٩٠ سنة سجن.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *