حكايات ميرا

برجفة في إيدي.
أحمد قال
منى، ماتسمعيش التسجيل لوحدك.
بصيتله.
ليه؟
لأنك ممكن تسمعي حاجة تغيّر كل اللي إنتِ عارفاه.
مسكت الفلاشة.
أنا كفاية عليا إني عشت 3 سنين وأنا ماعرفش الحقيقة.
دخلنا غرفة الاجتماعات.
وصلت الفلاشة بالكمبيوتر.
ظهر ملف واحد.
17_MARCH_FINAL mp4
ضغطت تشغيل.
في البداية، الصورة كانت مهزوزة.
وبعدين ظهر مكتب أبويا.
كان قاعد قدام مكتبه.
وقدامه…
خالي.
صوت أبويا كان واضح
أنا هبلغ عنك.
خالي رد
لو عملت كده، بنتك هتدفع التمن.
جسمي كله اتجمد.
أبويا ضرب بإيده على المكتب.
مالهاش ذنب.
خالي قال
وإنت فاكر إنك تقدر تحمّيها؟
وبعدين حصل شيء ماكنتش مستعدة له.
الباب اتفتح.
ودخلت أمي.
رفعت إيدي على بوقي.
ماما…
أحمد بص للشاشة.
أمي في التسجيل كانت بتبكي.
قالت لأبويا
كفاية.
أبويا رد
إنتِ عارفة إنه هيقتلني.
أمي قالت
عارفة.
اتجمدت.
لفيت ناحية خالي.
يعني ماما كانت عارفة؟
خالي ما ردش.
التسجيل استمر.
أبويا قال
لو حصل لي حاجة، خلي منى تعرف الحقيقة.
أمي هزت راسها.
مش هقدر.
لازم.
وفجأة…
انقطع التسجيل.
الشاشة اسودت.
صرخت
وبعدين؟!
خالي قال
التسجيل ده اتقطع قبل اللي حصل.
مين قطع الكاميرا؟
أنا.
بصيتله.
يعني إنت قتلت أبويا؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
أنا ماقتلتهوش.
أمال مين؟
بص ناحية أحمد.
ثم قال
هو.
شهقت.
بصيت لأحمد.
إنت؟
أحمد رجع خطوة.
لا.
خالي قال
أحمد وصل بعد ما أبوكي كان مات.
ليه كان هناك؟
أحمد قال
لأن أبوكي هو اللي طلب مني أجي.
بصيت له.
وإنت ماقلتليش؟
كنت بحاول أعرف مين قتله.
خالي ابتسم.
وفضل يدور 3 سنين.
ثم قرب مني وقال
لكن هو ماكانش يعرف إن القاتل الحقيقي…
سكت.
مين؟
خالي بص لي مباشرة.
أمك.
سكت العالم كله.
قلت
إنت كداب.
قال
اسأليها.
موبايلي رن في نفس اللحظة.
كانت أمي.
رديت.
ماقلتوش أي حاجة.
هي قالت بصوت ضعيف
منى…
إنتِ قتلتي بابا؟
صمت.
الصمت كان أطول من أي إجابة.
وبعدين سمعتها تبكي.
أنا ماكنتش عايزة أقتله.
وقعت مني الموبايل.
أحمد لحقه قبل ما يقع على الأرض.
سمعت أمي تكمل من السماعة
أنا كنت بحاول أنقذك.
بصيت لأحمد.
تنقذني من إيه؟
أمي قالت
أبوكي كان ناوي يقتلك.
شهقت.
إيه؟
وكان خالك عارف.
خالي صرخ
كدابة!
أمي كملت
أبوكي اكتشف إن خالك سرق أموال الشركة، ولما حاول يوقفه… خالك هددني بيكي.
ثم سكتت لحظة.
وفي الليلة دي، أبوكي دخل علينا وهو ماسك مسدس.
قلبي كان بيخبط بعنف.
وبعدين؟
حصل شد بيني وبينه.
ومات؟
أيوه.
إنتِ قتلتيه؟
صوتها انهار.
المسدس خرج من إيدي…
سكتت.
وأنا ماكنتش عارفة إنه هيموت.
بصيت للشاشة.
ثم لخالي.
ثم لأحمد.
ثلاثة أشخاص…
كل واحد منهم كان مخبي جزءًا من الحقيقة.
لكن فجأة لاحظت شيئًا في التسجيل.
وقفت الفيديو عند آخر ثانية قبل انقطاع الصورة.
كبرت الشاشة.
في انعكاس زجاج المكتب…
كان فيه شخص رابع واقف عند الباب.
شخص ماكانش ظاهر بوضوح.
قربت من الشاشة.
استنوا…
أحمد قال
إيه؟
في حد كان واقف بره.
خالي اقترب.
مستحيل.
كبرت الصورة أكثر.
وبصيت للوجه.
وبمجرد ما ظهر…
اتجمدت.
لأن الشخص الرابع ده…
ماكانش غريب.
كان الشخص اللي كنت فاكرة إنه مات قبل الحادث بسنين.
أبويا الجزء السادس
فضلت باصة للشاشة، ومش قادرة أرمش.
الصورة كانت مشوشة…
لكن ملامحه كانت واضحة بما يكفي.
أبويا.
نفس الوجه.
نفس الطول.
حتى الساعة اللي كان بيلبسها في إيده اليمين.
الساعة اللي أمي احتفظت بيها بعد وفاته.
همست
ده بابا…
خالي قرب من الشاشة بسرعة.
مستحيل.
أحمد وقف جنبي.
كبّري الصورة.
كبرتها.
وفجأة…
ظهر شيء في الصورة ماكنتش واخدة بالي منه.
الرجل اللي واقف عند الباب كان ماسك ظرف بني في إيده.
وعلى الظرف…
كان مكتوب اسمي.
منى.
بصيت لأمي على شاشة المكالمة.
ماما… بابا كان عايش بعد الليلة دي؟
صمت.
صرخت
جاوبيني!
سمعتها تبكي.
أيوه.
اتجمدت.
يعني إيه أيوه؟
أبوكي ما ماتش في الليلة دي.
خالي رجع للخلف.
إنتِ بتقولي إيه؟
أمي قالت
اللي مات كان شخص تاني.
أحمد سأل بسرعة
مين؟
أمي قالت
الراجل اللي كان أبوكي بيستخدمه عشان يختفي.
سكت الجميع.
قلت
يعني مين اللي دفنتوه؟
أمي ردت
جوز خالتك.
شهقت.
خالي قال
كفاية!
أمي كملت
أبوكي كان عايز الناس تفتكر إنه مات عشان يهرب من خالك.
بصيت لأحمد.
وإنت كنت عارف؟
هز رأسه.
كنت أعرف إن الجثة مش بتاعته.
وعرفت إن بابا عايش؟
لأ.
أمال إيه اللي كنت بتدور عليه؟
قال
كنت بدور على أبوكي.
صمت.
ليه؟
أحمد بص للشاشة.
لأنه كان الشخص الوحيد اللي يعرف مين سرق نتائج الأبحاث.
سألته
ولقّيته؟
قبل ما يرد…
وصل إشعار على الكمبيوتر.
تم فتح ملف جديد.
ظهر فيديو.
مدته
000317
ضغطت تشغيل.
ظهر رجل جالس في مكان مظلم.
وجهه كان بعيد عن الكاميرا.
لكن صوته…
كان صوت أبويا.
قال
لو إنتِ بتتفرجي على التسجيل ده يا منى، يبقى أنا فشلت في حمايتك.
نفسي اتقطع.
بابا؟
كمل
أول حاجة لازم تعرفيها… إن أمك ماقتلتنيش.
بصيت لأحمد.
ثم لخالي.
الفيديو استمر.
هي كانت بتحاول تنقذني.
خالي ضرب إيده على المكتب.
كدب!
لكن صوت أبويا كمل
الشخص اللي حاول يقتلني هو الشخص اللي كنتِ بتثقي فيه طول عمرك.
سكت لحظة.
ثم قال
وده مش خالك.
بصيت لخالي.
لأول مرة، ملامحه ارتاحت.
لكن الراحة اختفت بسرعة لما أبويا قال
لأنه شخص أقرب ليكي من أي حد.
حسيت بقلبي يقع.
أبويا كمل
يا منى… لو وصلتي لمرحلة إنك تسمعي التسجيل ده، روحي على البيت القديم.
البيت القديم؟
كان يقصد بيتنا الأول.
البيت اللي بعناه بعد وفاته.
تحت السلم، فيه بلاطة لونها مختلف.
ثم قال
افتحيها.
الفيديو انتهى.
فضلنا كلنا ساكتين.
أحمد قال
لازم نروح هناك.
قلت
لأ.
بصلي.
ليه؟
عشان لو أبويا حط حاجة هناك…
سكت.
فهو كان متأكد إن حد هيدور عليها.
خالي قال
وأنا جاي معاكم.
بصيت له.
لأ.
منى…
إنت آخر شخص أثق فيه.
رد بهدوء
وأنا آخر شخص عنده مصلحة يسيبك تروحي لوحدك.
أحمد قال
هنروح كلنا.
وافقت.
بعد أقل من ساعة، كنا قدام البيت القديم.
الباب كان مقفول.
لكن القفل…
كان جديد.
بصيت لأحمد.
حد دخل هنا قبلنا.
أخرج موبايله.
أو حد كان مستنينا.
فتحنا الباب.
البيت كان مظلم ومليان تراب.
مشينا لحد السلم.
وأول ما وصلنا…
لاحظت البلاطة.
كانت فعلًا مختلفة.
نزلت على ركبتي.
رفعتها.
وكان تحتها صندوق معدني صغير.
فتحته.
جواه…
دفتر قديم.
وصورة.
ومفتاح.
لكن أكتر حاجة لفتت نظري كانت الصورة.
كانت صورة عائلية قديمة.
أنا…
وأمي…
وأبويا…
وخالي.
وفي الخلفية كان واقف رجل آخر.
رجل كنت أعرفه.
لكن وجوده في الصورة كان مستحيل.
لأنه كان…
أبو أحمد.
رفعت الصورة ببطء.
أحمد…
أخذها مني.
وشه تغير.
ده أبويا.
قلت
أبوك كان يعرف بابا؟
هز رأسه.
كانوا شركاء.
شركاء في إيه؟
قلبنا الصفحة.
كان مكتوبًا بخط أبويا
الحقيقة بدأت هنا… وانتهت بخيانة الشخص الوحيد الذي لم أتوقع خيانته.
وبجانب الجملة…
اسم واحد.
اسم جعل أحمد يقع على الكرسي من الصدمة.
سارة.
قلت
سارة؟
أحمد رفع عيني ناحيتي.
مستحيل.
لكن قبل ما نقدر نفهم…
سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
التفتنا.
كان خالي واقف عند الباب.
وقال
خلاص يا منى.
ثم أخرج هاتفه.
كفاية بحث.
قلت
إنت بتعمل إيه؟
ابتسم.
لأن الحقيقة اللي في الصندوق…
سكت لحظة.
مش المفروض توصلك.
ثم سمعنا صوت مفتاح سيارة من الخارج.
وبعد ثواني…
دخلت سارة البيت.
لكنها ماكانتشي لوحدها.
كان معاها الرجل اللي ظهر في التسجيل.
الرجل اللي كنت فاكرة إنه أبويا.
وقف قدامي.
وبصلي مباشرة.
وقال
وحشتيني يا بنتي.
أنا ماقدرتش أتكلم.
لأن أبويا كان واقف قدامي…
حي الجزء السابع
فضلت واقفة قدامه وأنا مش قادرة أتحرك.
كل خلية في جسمي كانت بتصرخ إنه أبويا.
لكن عقلي كان بيرفض يصدق.
قلت بصوت مبحوح
بابا؟
الرجل ما ردش.
بس عينيه كانت مليانة دموع.
أمي كانت بتقول إنه مات.
وخالي كان بيقول إنه مات.
وأنا عشت سنين وأنا مقتنعة إن قبره موجود.
لكن هو…
كان واقف قدامي.
حي.
قرب مني خطوة.
كبرتي يا منى.
رجعت خطوة للخلف.
ماتقربش.
وقف.
قلت
لو إنت فعلًا أبويا… قول حاجة محدش يعرفها غيرنا.
سكت لحظة.
ثم قال
يوم ما كان عندك سبع سنين، وقعتِ من على السلم وخدتي غرزتين فوق عينك الشمال.
إيدي راحت تلقائيًا فوق حاجبي.
ماما كانت بتعيط، وإنتِ كنتِ بتضحكي وبتقولي إن الجرح هيخليكي شبه القراصنة.
دموعي نزلت.
همست
بابا…
قرب مني.
لكن قبل ما يلمسني، وقفت بيننا سارة.
قالت
استنى.
بصيت لها.
إنتِ عارفة؟
هزت رأسها.
من أول يوم.
بصيت لأحمد.
وإنت؟
قال
عرفت من حوالي سنة.
صرخت
سنة؟!
أحمد حاول يقرب.
منى، اسمعيني…
سنة كاملة وإنت عارف إن أبويا عايش؟!
كان لازم أحميكي.
كلكم بتقولوا نفس الجملة!
بصيت لهم واحد واحد.
بنحميكي.
ضحكت بمرارة.
وفي الآخر أنا الوحيدة اللي محدش حماني من الحقيقة.
أبويا قال
أنا اللي طلبت منهم يخبوا عنك.
بصيت له.
ليه؟
لأن الشخص اللي كنت بدور عليه كان قريب منك جدًا.
مين؟
سكت.
خالي قال
خلاص.
أبويا لف ناحيته.
لا.
ثم بصلي.
لازم تعرفي.
تقدم خالي خطوة.
لو قلت لها، كلنا هنروح في داهية.
أبويا رد
أنا أصلًا عشت سنين وأنا هارب.
ثم قال
كفاية.
خالي أخرج سلاحه.
سارة صرخت.
أحمد وقف قدامي.
لكن أبويا قال بهدوء
حطه يا فؤاد.
خالي ضحك.
إنت فاكر إنك لسه تقدر تأمرني؟
أبويا رد
لا.
ثم أشار ناحيتي.
لكن هي تقدر.
خالي بصلي باستغراب.
هي؟
أبويا قال
الشركة اللي منى بنتها… هي اشترت كل أسهم الشركة القديمة.
اتجمد خالي.
إيه؟
بصيت لأبويا.
إنت عارف شركتي؟
ابتسم.
أنا اللي بدأت أول استثمار فيها.
سكتُّ.
قبل ما أموت… حطيت مبلغ صغير باسمك.
ليه؟
عشان لما تكبري، يكون عندك شيء ماحدش يقدر ياخده منك.
أحمد بص لأبويا.
وهي دلوقتي عندها كل حقوق الأبحاث.
أبويا هز رأسه.
وعشان كده خالك كان مرعوب.
بصيت لخالي.
ليه؟
أبويا قال
لأن ال مليون جنيه اللي سرقهم…
سكت لحظة.
كانت جزء من أموال الشركة القديمة.
خالي صرخ
إنت كداب!
أبويا أشار للصندوق.
كل الإثباتات موجودة.
فتحت الدفتر بسرعة.
صفحات من الحسابات.
تحويلات.
أسماء.
تواريخ.
وفي آخر صفحة…
توقيع خالي.
أحمد قرب مني.
منى، ده يثبت كل حاجة.
بصيت له.
مش كل حاجة.
قلبت الصفحة.
لقيت اسم سارة.
وبجانبه مبلغ ضخم.
سألتها
وإنتِ؟
بدأت تبكي.
أنا كنت بساعد أحمد.
في إيه؟
في حماية الأطفال.
لكن ليه الفلوس راحت لحسابك؟
سارة بصت لأحمد.
أحمد قال
لأن والد الطفلين كان شريكي.
وإيه علاقة ده بالموضوع؟
سارة أخذت نفسًا.
أبو الأطفال كان هو الشخص اللي اكتشف سرقة الأبحاث.
سكتت.
قبل ما يموت، حط نسخة من كل الملفات عندي.
بصيت لها.
وخالك كان بيدور عليها.
قالت
أيوه.
فهمت أخيرًا.
الأطفال ماكانوش أولاد أحمد.
لكنهم كانوا أبناء الرجل اللي كان عنده الدليل.
وال مليون ماكانوش مجرد فلوس مسروقة.
كانوا ثمن شراء صمت أشخاص كتير.
بصيت لأحمد.
طب ليه طلبت الطلاق؟
سكت.
دي أكتر حاجة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *