حكايات ميرا

لمحة نيوز
شركة سارة؟
قال بسرعة
منى، اسمعيني…
الشركة دي تأسست إمتى؟
مساعدتي ردت
نفس يوم التحويل تقريبًا.
بصيت لأحمد.
يعني أسست لها شركة وحولت لها 3 مليون و ألف جنيه من تمويل البحث؟
الموضوع كان استثمار.
استثمار باسمها؟
أيوه.
من غير علم الشركة؟
سكت.
ابتسمت.
تمام.
قفلت التابلت.
كمل بقى.
أحمد قرب مني وقال
أنا كنت بحاول أحمي المشروع.
من مين؟
من الناس اللي كانوا بيحاولوا يسرقوه.
والفلوس راحت لأخوك ولشركة سارة عشان تحمي المشروع؟
ما ردش.
فقلت
واضح جدًا.
فجأة موبايله رن مرة تانية.
المرة دي كان رقم مجهول.
بص للشاشة، لكنه ما ردش.
قلت
رد.
لأ.
ليه؟
لأن المكالمة دي مش ليكي.
من النهارده كل حاجة تخصك بقت تهمني.
رد.
جاء نفس الصوت
أحمد، عندك عشر دقايق.
أحمد قال
عشر دقايق لإيه؟
عشان تختار.
أختار إيه؟
يا إما تسلّم الملفات…
سكت الرجل لحظة.
يا إما الحقيقة توصل لمنى كاملة.
أحمد شد على الموبايل.
إنت عايز إيه؟
اللي أخدته مش بتاعك.
ثم أغلق الخط.
بصيت لأحمد.
إيه الملفات؟
معرفش.
كداب.
اتوتر.
منى، الموضوع أكبر منك ومني.
قلت بهدوء
لا.
وقلت وأنا بفتح درج مكتبي
الموضوع بقى أكبر منك إنت.
طلعت مفتاح صغير.
أحمد بص له باستغراب.
ده إيه؟
خزنة.
خزنة إيه؟
موجودة في فرع الشركة الرئيسي.
قربت المفتاح من حقيبتي.
وفيها كل المستندات الأصلية.
اتغيرت ملامحه.
إنتِ عندك المستندات الأصلية؟
آه.
مين اداها لك؟
شخص إنت تعرفه كويس.
اتوتر أكتر.
مين؟
ماجاوبتش.
لأن في نفس اللحظة، جالي إشعار على موبايلي.
رسالة واحدة.
فتحتها.
وكان مكتوب
منى، متثقيش في أحمد. لكن كمان متثقيش في سارة.
وتحت الرسالة صورة.
الصورة كانت لسارة…
وهي خارجة من مستشفى في القاهرة.
لكن التاريخ كان قبل وصول أحمد لمصر ب 6 شهور.
رفعت عيني لأحمد.
سارة كانت في مصر من إمتى؟
وشه ابيض.
مستحيل.
جاوبني.
أنا… أنا ماكنتش أعرف.
لأ.
قربت منه.
إنت كنت عارف.
سكت.
قلت
لأن سارة ماجتش مصر النهارده معاك.
صوته خرج ضعيف
منى…
هي كانت هنا قبل ما ترجع.
وفجأة…
أحمد قال جملة خلتني أتجمد
هي كانت هنا عشان الأولاد.
بصيتله.
أولاد مين؟
أحمد سكت.
كررت
أولاد مين يا أحمد؟
فتح بقه، لكن ماطلعش صوت.
وفي اللحظة دي، باب المكتب اتفتح.
ودخلت سارة بنفسها.
كانت لوحدها.
من غير الطفلين.
وشها كان مليان دموع.
بصت لأحمد وقالت
خلاص.
أحمد اتجمد.
سارة؟
قالت وهي بتبصلي
أنا مش قادرة أكمل الكذبة دي.
سكت المكتب كله.
سارة مسحت دموعها وقالت
منى… أنا آسفة.
بصيتلها بدون تعبير.
على إيه؟
بصت لأحمد.
ثم رجعت بصتلي.
لأن الطفلين…
سكتت.
أحمد صرخ
سارة، متقوليش!
لكنها قالت
الطفلين مش أولاد أحمد.
حسيت إن الوقت وقف.
بصيت لأحمد.
لأول مرة…
ماكانش عنده أي رد.
سارة كملت وهي بتبكي
وأنا ماكنتش زوجته ولا حبيبته زي ما هو خلاكي تفتكري.
أمال إيه؟
بصت لأحمد وقالت
أنا كنت شاهدة على حاجة حصلت من 3 سنين.
إيه الحاجة؟
سارة أخذت نفس عميق.
اللي حصل لأحمد في سويسرا…
وسكتت لحظة.
ماكانش حادث.
عيوني ثبتت عليها.
أمال كان إيه؟
بصتلي مباشرة وقالت
كان محاولة قتل.
أحمد صرخ
سارة!
لكنها كملت
والشخص اللي حاول يقتله…
بصت ناحيتي.
كان شخص قريب منك جدًا يا منى.
اتجمدت مكاني.
لأن في اللحظة دي…
جالي اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل كبير قال
مدام منى؟
أيوه.
أنا كنت مستني اليوم ده من 3 سنين.
حضرتك مين؟
قال
أنا الدكتور اللي أنقذ أحمد ليلة الحادث.
سكتُّ.
ثم قال
وفي حاجة أحمد ماقالهاش لك.
إيه؟
قبل الحادث بساعات، أحمد اتصل بيّا وقال جملة واحدة.
قال إيه؟
الرجل سكت ثانيتين.
ثم قال
لو حصل لي حاجة… متقولش لمنى أي حاجة.
قفلت المكالمة ببطء.
وبصيت لأحمد.
وقلت
دلوقتي فهمت.
هو بصلي بخوف.
فهمتي إيه؟
ابتسمت.
إنك من 3 سنين ماكنتش بتحاول تخبي خيانة عني.
وقفت.
إنت كنت بتحاول تخبي جريمة.
لكن قبل ما أخرج من المكتب…
وصلتني رسالة جديدة.
فتحتها.
وكان فيها صورة قديمة لي أنا وأحمد يوم فرحنا.
وتحتها جملة واحدة
اللي خانك مش أحمد… اسألي والدتك عن الرجل اللي دفع تمن رحلتك لسويسرا.
تجمدت.
لأن الشخص الوحيد اللي كان يعرف تفاصيل رحلة أحمد وقتها…
كان أنا وأحمد…
وأمي الجزء الرابع
وقفت قدام الشاشة مش قادرة أستوعب آخر جملة.
اسألي والدتك عن الرجل اللي دفع تمن رحلتك لسويسرا.
أمي؟
إيه علاقة أمي بسفر أحمد؟
أنا أصلًا كنت فاكرة إن المنحة البحثية هي اللي موّلت كل حاجة.
لفيت ناحية أحمد.
إنت كنت عارف إن أمي لها علاقة بسفرك؟
وشه كان شاحب.
منى، لازم تسمعيني قبل ما تحكمي.
أنا بسألك سؤال.
سكت.
أمي كانت تعرف؟
هز راسه ببطء.
آه.
حسيت إن الأرض اتحركت تحت رجلي.
من إمتى؟
من قبل ما أسافر.
وكانت تعرف سارة؟
هنا أحمد ما ردش.
سارة قالت بصوت مكسور
أيوه.
لفيت ناحيتها.
أمي كانت تعرفك؟
قابلتها مرتين.
ليه؟
سارة بصت لأحمد.
وأحمد قال
عشان تحميكي.
ضحكت من شدة الصدمة.
تحميني مني أنا؟
لا… تحميكي من اللي كان بيحصل حواليكي.
قربت منه.
أنا مش فاهمة أي حاجة.
أحمد سكت شوية، وبعدين قال
قبل سفري بشهر، اكتشفت إن في حد بيسرق نتائج أبحاثي وبيبيعها لشركة منافسة.
مين؟
معرفتش في البداية.
وبعدين؟
اكتشفت إن الشخص ده قريب جدًا مننا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
مين؟
أحمد بص للأرض.
والدك.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
أبوكي كان شريك في شركة أدوية زمان.
أنا أبويا متوفي من سنين!
عارف.
وإيه علاقته بأبحاثك؟
قبل وفاته، كان سايب ملفات.
سألته
وأمي كانت تعرف؟
كانت تعرف جزء من الحقيقة.
سكت لحظة.
وعشان كده هي اللي طلبت مني أسافر.
ليه؟
لأنها كانت خايفة إنك تتأذي.
بصيت لسارة.
وإنتِ؟
قالت
أنا كنت بشتغل في المستشفى اللي كان أحمد بيتعالج فيها.
وبعدها؟
لما حصلت محاولة قتله، أنا ساعدته يختفي.
رفعت حاجبي.
يختفي؟
أيوه.
أحمد قال بسرعة
لو الناس اللي كانوا بيدوروا عليه عرفوا إنه عايش، كانوا هيقتلوا كل اللي حواليه.
وأنا؟
عشان كده ماقولتلكيش.
ضحكت بمرارة.
عشان كده كنت بتكلمني كل يوم وتقوللي إنك بتحبني؟
نزل عينه.
كنت بحاول أطمنك.
وعشان كده جبت سارة معاك مصر؟
سارة هزت راسها.
أنا جيت معاه عشان الأطفال.
بصيت للطفلين اللي ظهروا في صورة على موبايلها.
مين أبوهم؟
سارة سكتت.
وبعدين قالت
الشخص اللي مات في نفس الليلة اللي أحمد اتصاب فيها.
صمت.
أحمد قال
كان شريكي في البحث.
واتقتل؟
أيوه.
والطفلين كانوا أولاده؟
سارة دموعها نزلت.
أيوه.
بدأت أفهم الصورة.
أحمد كان مخبي الأطفال عشان يحميهم.
لكن ده ماكانش يبرر إنه كسر حياتي بالطريقة دي.
قلت له
كان ممكن تقوللي الحقيقة.
رد
لو قلتلك، كنتِ هتفضلي معايا.
أيوه.
وده كان هيخليهم يوصلوا ليكي.
مين هم؟
أحمد سكت.
فجأة سمعنا صوت حركة بره المكتب.
مساعدتي دخلت بسرعة.
مدام منى…
في إيه؟
في عربية واقفة تحت الشركة من الصبح.
ومالها؟
نفس العربية اللي ظهرت في كاميرات الفرع التاني امبارح.
أحمد قام فورًا.
لازم نمشي.
بصيتله.
ليه؟
لأنهم لقونا.
وقبل ما أقدر أسأل مين…
انفجر صوت زجاج بيتكسر من الدور الأرضي.
وبعده مباشرة…
إنذار الشركة اشتغل.
سارة صرخت
أحمد!
أحمد مسك إيدي.
منى، لازم تثقي فيا دلوقتي.
سحبت إيدي منه.
أنا مش هثق فيك.
ثم بصيت له بثبات.
لكن هسمعك.
أحمد بصلي لحظة.
وبعدين قال
في خزنة تحت المبنى.
وإيه اللي فيها؟
كل الأدلة.
أدلة على إيه؟
على الشخص اللي قتل شريكي.
ثم سكت لحظة وقال
وعلى الشخص اللي حاول يقتلني.
نزلنا بسرعة ناحية الطابق السفلي.
لكن قبل ما نوصل للخزنة…
موبايلي رن.
كان رقم أمي.
رديت وأنا بجري.
ألو؟
صوت أمي كان مرتعش.
منى…
ماما، إنتِ تعرفي حاجة عن اللي بيحصل؟
سكتت.
ماما؟
قالت بصوت منخفض
أحمد قالك؟
قال لي جزء.
بدأت تبكي.
أنا كنت خايفة أقولك.
من إيه؟
من الشخص اللي دفع تمن سفره.
سكت.
ثم قالت
هو مش شخص غريب يا منى.
مين؟
أمي أخذت نفسًا عميقًا.
وقالت
هو الشخص اللي كان بييجي بيتنا كل أسبوع بعد وفاة أبوكي.
مين؟
قالت اسمه.
وفي اللحظة دي…
وقفت مكاني.
لأن الاسم كان لشخص أعرفه جيدًا.
شخص كنت أراه طوال طفولتي.
شخص كنت أثق فيه.
خالي.
لكن أمي قالت بعدها جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
وخالك مش هو اللي موّل سفر أحمد لوحده…
أمال مين؟
قالت
أنا كمان دفعت.
ليه؟
صوتها انكسر.
عشان أحمد كان لازم يهرب من مصر قبل ما يكتشف الحقيقة.
أي حقيقة؟
سكتت أمي.
ثم قالت
إن أبوكي ما ماتش موت طبيعي.
قفلت عيني.
أحمد كان واقف قدامي.
بصيت له.
إنت كنت عارف؟
أحمد لم يرد.
وهنا فهمت.
هو كان يعرف.
من البداية.
كل حاجة.
وأنا…
كنت آخر واحدة تعرف.
لكن اللي ماكانش أي حد فيهم يعرفه…
إني قبل ما أبدأ الشركة، كنت قد اشتريت كل حقوق الملكية الفكرية للأبحاث اللي كان أحمد شغال عليها.
ولو ثبت إن المشروع اتبنى على أموال مسروقة…
أنا كنت أقدر أوقفه بالكامل.
رفعت عيني لأحمد.
وقلت
خلينا نطلع من هنا.
سألني
نروح فين؟
ابتسمت لأول مرة بصدق.
عند أمي.
ليه؟
عشان تسألها بنفسك…
وقربت منه وقلت
مين قتل أبويا؟
وقبل ما يرد…
جاءنا صوت من آخر الممر
أنا.
التفتنا جميعًا.
وكان واقف قدامنا…
خالي الجزء الخامس
فضلت واقفة مكاني وأنا ببص لخالي.
لثواني، عقلي رفض يصدق اللي سمعته.
خالي؟
الشخص اللي كنت بقوله من وأنا صغيرة يا خالو.
اللي كان بييجي بيتنا في الأعياد.
اللي وقف جنب أمي بعد وفاة أبويا.
واللي كنت فاكرة إنه أكتر شخص كان بيحاول يحافظ على عيلتنا.
قلت بصوت مرتعش
إنت قلت إيه؟
خالي قرب خطوة.
سمعتي.
أحمد وقف قدامي فورًا.
ابعد عنها.
خالي ابتسم.
لسه بتحاول تحميها؟
أحمد رد
المرة دي مش هتعرف تقرب منها.
ضحك خالي.
إنت لسه فاكر إنك فاهم اللي حصل؟
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف إنه هو؟
أحمد سكت.
صرخت
كنت عارف؟!
قال
كنت شاكك.
وشاكك وسكت؟
ماكانش عندي دليل.
خالي قال
وأنا اللي خليتك تسافر.
لفيت ناحيته.
ليه؟
لأن أبوكي كان هيكشفني.
في إيه؟
في حاجة أكبر من موضوع الأبحاث.
أخرج من جيبه فلاشة صغيرة.
ورماها على المكتب القريب.
دي الحقيقة كلها.
بصيت للفلاشة.
إيه اللي عليها؟
قال
تسجيلات.
تسجيلات لإيه؟
لآخر ليلة في حياة أبوكي.
حسيت




