روايه كامله

لكن مايكل ماكانش ناوي يختار زوجة بالطريقة التقليدية.
قال لعيلته:
— أنا مش هختار واحدة عشان شكلها أو فلوس أهلها.
ثم بص لابنه.
— ليو هو اللي هيختار.
وفي نفس الأسبوع، اتجهز أكبر استقبال في القصر.
اتعزمت بنات من عائلات غنية جدًا.
واحدة بنت رجل أعمال مشهور.
واحدة عارضة أزياء.
واحدة خريجة جامعة كبيرة وبتشتغل في شركة أبوها.
وواحدة تانية كانت جميلة لدرجة إن معظم الرجال في القاعة كانوا بيبصولها.
كل واحدة كانت لابسة أغلى ما عندها.
الذهب والمجوهرات والبرفانات غرقانة في المكان.
وكان واضح جدًا إن كل واحدة فيهم داخلة وهي شايفة نفسها الزوجة المستقبلية لمايكل.
لكن مايكل وقف قدامهم وقال:
— قبل ما نبدأ… أنا عايز أوضح حاجة.
الكل سكت.
— أنا مش اللي هختار.
وبص لابنه.
— ليو هو اللي هيختار.
بعض البنات ضحكوا في سرهم.
واحدة همست لصاحبتها:
— طفل عنده أربع سنين؟ سهلة.
والتانية قالت:
— هجيبهاله بهدية وخلاص.
وفعلًا، بدأت المنافسة.
أول واحدة قربت من ليو ونزلت على ركبتها قدامه.
— إزيك يا حبيبي؟
ليو بص لها من غير ما يرد.
— أنا لو بقيت مرات باباك، هخليك تلعب معايا كل يوم.
ما ردش.
التانية جابت له عربية لعبة غالية جدًا.
— دي ليك لو اخترتني.
ليو بص للعربية، وبعدها بص لها، ومشي.
التالتة قالت له:
— أنا بعرف أعمل شوكولاتة وحلويات كتير.
الولد ما اهتمش.
حتى واحدة من البنات حاولت تضحكه وتعمل حركات عشان تلفت انتباهه.
لكن ليو كان غريب.
كان كأنه مش بيدور على أجمل واحدة.
كان بيدور على حد تاني.
مايكل بدأ يلاحظ ده.
فضل واقف بعيد، وعينيه على ابنه.
وفجأة…
ليو وقف.
الولد كان في نص القاعة.
بص ناحية الباب الخلفي.
هناك، وسط العاملين في القصر، كانت واقفة واحدة ماحدش كان عامل لها حساب.
اسمها صوفيا.
كانت مساعدة مؤقتة جت الليلة دي عشان تساعد في تنظيم الحفل.
كانت لابسة فستان بسيط جدًا بلون فاتح، وشعرها مربوط بطريقة عادية.
ماكانتش لابسة مجوهرات.
ولا كانت بتحاول تلفت انتباه حد.
وكان جسمها ممتلئ شوية، على عكس البنات اللي واقفين قدام مايكل بفساتينهم الضيقة وأجسامهم الرشيقة.
عشان كده كانت صوفيا واقفة في الخلف، حريصة إنها ماتدخلش وسطهم.
لكن ليو…
فضل يبصلها.
ثانية.
اتنين.
عشرة.
صوفيا نفسها بدأت تحس إنه مركز معاها.
ابتسمت له بتوتر.
— أهلًا يا حبيبي.





