روايه كامله

— أكيد.
والحقيقة إن أمه كانت عايشة.
وكانت طول الأربع سنين دي بتبكي عليه.
أما صوفيا…
فماطلبتش فلوس.
ولا طلبت قصر.
ولا حتى رفعت قضية في اللحظة دي.
كل اللي طلبته إنها تشوف ابنها.
ومع الوقت، ليو بدأ يقضي معاها وقت أطول.
في البداية، كان كام ساعة.
بعدها يوم كامل.
وبعدين بدأ يسأل:
— ماما هتبات معانا؟
صوفيا كانت تبتسم وهي بتحاول تخبي دموعها.
ومايكل كان بيراقبهم من بعيد.
كان شايف ابنه بيضحك بطريقة ماشفهاش من سنين.
وكان لأول مرة يفهم إن الطفل مش محتاج ألعاب غالية.
ولا قصر.
ولا خدم.
كان محتاج حضن أمه.
ومع مرور الشهور، حاجة تانية بدأت تحصل.
مايكل نفسه اتغير.
صوفيا ماكانتتش بتتعامل معاه كزعيم مافيا.
ولا كانت بتحاول ترضيه.
لو غلط، كانت بتقوله:
— إنت غلطان.
ولو اتعصب، كانت بتسكت لحد ما يهدى.
ولو أهمل ليو، كانت بتواجهه.
ومايكل، لأول مرة في حياته، لقى نفسه قدام ست مش خايفة منه.
ومع الوقت، بدأ يحب وجودها.
مش لأنها أم ابنه.
لكن لأنها صوفيا.
وبعد سنة كاملة، مايكل قرر يعمل تجمع عائلي في نفس القاعة.
نفس المكان اللي ليو وقف فيه أول مرة وقال:
“هي دي ماما.”
لكن المرة دي ماكانش فيه عشرات الستات الجميلات.
ولا فساتين غالية.
ولا منافسة.
كان فيه بس مايكل، وصوفيا، وليو.
دخل مايكل القاعة، وبص لصوفيا.
وبعدين نزل على ركبة واحدة.
طلع علبة صغيرة.
صوفيا حطت إيدها على بقها من الصدمة.
لكن قبل ما مايكل يتكلم، جري ليو ناحية أمه، ومسك إيدها.
وبص لأبوه وقال:
— بابا…
مايكل ابتسم.
— نعم؟
الولد قال بمنتهى الجدية:
— المرة اللي فاتت أنا اللي اخترتلك مراتك.
الكل ضحك.
مايكل قال:
— طب ودلوقتي؟
ليو شد على إيد أمه.
وبص لأبوه بثقة.
— أنا ماكنتش غلطان.
ضحكت صوفيا وسط دموعها.
لكن ليو كمل:
— بس المرة دي… ماما هي اللي تختار بابا.
مايكل ضحك لأول مرة من قلبه.
وصوفيا بصت له.
وللحظة، كل اللي حصل خلال الأربع سنين اللي فاتوا اختفى.
لأن الطفل اللي اتسرق من أمه…
كان هو نفسه السبب في إنه يرجع لها.
والأغرب من كل ده…
إنه ماكانش محتاج تحليل DNA عشان يعرف الحقيقة.
هو بس بص في عينيها… وعرف أمه. ❤️





