حكايات مريم

ـ باسم مين؟
ـ باسم «لارا مارتن».
حسيت بقلبي بيقع.
لارا.
نفس اسم الست اللي كانت مع أدريان.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الصفحة التالية.
تحويلات شهرية ثابتة.
مبالغ ضخمة.
وبجانب بعض التحويلات مكتوب:
Education. Medical. Home.
تعليم.
علاج.
منزل.
سألت دانيال:
ـ هو أدريان بيعيل الست دي؟
ـ غالبًا.
ـ ليه؟
ـ مش عارف.
وبعدين وصلني ملف تاني.
صورة لارا.
وتحتها معلومات عن طفل.
ليام مارتن.
العمر…
ثماني سنين.
أنا عندي ابن عمره سبع سنين.
وليام عمره ثماني سنين.
بدأت أتنفس بصعوبة.
ـ دانيال…
ـ أيوه.
ـ أنا عايزة تحليل DNA.
سكت.
ـ إلينا، إنتِ شاكّة إن الطفل…
ـ أيوه.
لكن دانيال قال جملة خلّت الدم يتجمد في عروقي:
ـ إلينا… فيه حاجة أغرب.
ـ إيه؟
ـ لارا مش مجرد امرأة أدريان.
ـ يعني إيه؟
ـ هي كانت موجودة في حياته قبل جوازكم.
رجعت بذاكرتي عشر سنين.
قبل جوازنا بشهور…
أدريان اختفى أسبوعين.
قال لي وقتها إن والده كان مريضًا.
بعدها رجع وطلب إيدي.
كان متغير.
هادئ.
ومتعلق بيا بشكل غريب.
وقتها افتكرت إنه اختارني.
لكن الحقيقة كانت يمكن مختلفة تمامًا.
في اليوم التالي، قابلت دانيال في مكان بعيد عن الشركة.
قال لي:
ـ لقيت حاجة لازم تشوفيها بنفسك.
فتح اللابتوب.
ظهر تسجيل كاميرا قديم.
أدريان يدخل فندق.
وبعده لارا.
التاريخ كان قبل جوازنا بأربعة أشهر.
ثم ظهر شيء آخر.
أدريان يحمل طفلاً صغيرًا.
أنا بصيت للشاشة.
ـ ده ليام؟
ـ أيوه.
ـ يبقى هو ابنه.
دانيال هز رأسه.
ـ لسه ما نعرفش.
ثم أخرج ورقة.
ـ التحليل اتعمل من غير ما يعرف.
بصيت له.
ـ والنتيجة؟
فتح الورقة.
سكت.
أنا أخذتها منه.
قرأت.
احتمال الأبوة: 99.98%.
قفلت عيني.
إذن أدريان لم يخونني اليوم فقط.
كان لديه ابن من امرأة أخرى.
وابنه كان عمره ثماني سنوات.
وأنا عشت معه عشر سنين…
دون أن أعرف.
لكن دانيال قال:
ـ استني.
ـ في إيه تاني؟
ـ التحليل أثبت إن الطفل ابنه، لكن لارا…
سكت.
ـ إيه؟
ـ مش زوجته.
ـ وأنا عارفة.
ـ لأ.
بص لي.
ـ قصدي إنها كانت متزوجة أصلًا من رجل آخر وقت ولادة الطفل.
اتصدمت.
ـ يعني أدريان كان على علاقة بيها وهي متزوجة؟
ـ أيوه.
لكن فجأة ظهرت مفاجأة أكبر.
كان الزوج السابق للارا هو نفسه…
مدير مالي سابق في شركة أدريان.
الرجل الذي مات قبل سنوات في حادث سيارة.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أفكر.
لقيت أدريان مستنيني.





