حكايات مريم

ـ إلينا، محتاج أكلمك.

ـ اتفضل.

ـ حاسس إنك متغيرة.

بصيت له.

ـ يمكن.

ـ في حاجة حصلت؟

ابتسمت.

ـ آه.

اتوتر.

ـ إيه؟

ـ أنا اكتشفت حاجة.

وشه اتغير.

ـ إيه؟

قربت منه.

وقلت بهدوء:

ـ إن لندن جميلة جدًا.

سكت.

ـ بس الغريب إن شيكاغو أجمل.

تجمد.

عرف.

عرف إني عرفت.

حاول يضحك.

ـ مش فاهم.

طلعت صورة من شنطتي.

صورة له مع لارا أمام الفندق.

حطيتها قدامه.

ـ فاهم دلوقتي؟

وشه اصفر.

ـ إلينا…

ـ لأ.

رفعت إيدي.

ـ متقولش اسمي.

ـ أقدر أشرح.

ـ وأنا عايزة أسمع.

جلس.

وبدأ يتكلم.

ـ لارا كانت في حياتي قبل ما أعرفك.

ـ وابنها؟

سكت.

ـ ليام ابنك؟

نزل رأسه.

ـ أيوه.

غمضت عيني.

رغم إني كنت عارفة.

لكن سماعها منه كان أصعب.

ـ من إمتى؟

ـ من قبل جوازنا.

ضحكت ضحكة موجوعة.

ـ وإنت قلت لي إيه؟

ـ كنت خايف أخسرك.

ـ فقررت تخليني أعيش عشر سنين في كذبة؟

ـ كنت بحاول أحميك.

صرخت:

ـ تحميني من إيه؟ من الحقيقة؟

سكت.

ثم قال:

ـ لارا كانت بتبتزني.

بصيت له.

ـ بتبتزك؟

ـ كانت بتهددني إنها هتقولك كل حاجة، وتهد الشركة، وتكشف علاقتنا القديمة.

ـ وعشان كده كنت بتقابلها؟

ـ كنت بدفع لها عشان تبعد.

ـ لمدة عشر سنين؟

سكت.

ـ وكانت بتطلب فلوس أكتر كل سنة.

قلت:

ـ وأنت كنت بتديها؟

ـ أيوه.

ـ وفي المقابل؟

هز رأسه.

ـ ما كانش فيه علاقة بينا من سنين.

بصيت له طويلًا.

ثم قلت:

ـ لكنك نزلت معاها في نفس الفندق.

سكت.

ـ ليه؟

وهنا…

ظهر الخوف الحقيقي على وشه.

ـ لأنها قالت إن ليام في خطر.


وقفت.

ـ خطر إزاي؟

ـ حد بيهددها.

ـ مين؟

ـ مش عارف.

ـ كداب.

صرخت.

ـ إنت عمرك ما كنت خايف على ليام بالشكل ده. إنت كنت خايف من حاجة تانية.

سكت.

ثم قال:

ـ الشركة.

ـ إيه اللي في الشركة؟

أخرج هاتفه.

ـ في حد بيسرق من الشركة من سنين.

ـ مين؟

ـ أنا كنت بحاول أعرف.

دانيال كان قد بدأ يراجع حسابات الشركة بالفعل.

لكن قبل أن أكلمه…

وصلني اتصال منه.

ـ إلينا، لازم تيجي فورًا.

ـ ليه؟

ـ لقيت اسم الشخص.

ـ مين؟

قال:

ـ لارا مش لوحدها.


في اليوم التالي، اجتمعنا أنا ودانيال ومحامي الأسرة.

عرض دانيال المستندات.

التحويلات التي كنت أظنها أموالًا لارا…

كانت تمر عبر شركات وهمية.

ثم تعود إلى حساب آخر.

والحساب الآخر…

كان باسم شخص قريب جدًا من أدريان.

شريكه في الشركة.

اتضح أن لارا كانت جزءًا من شبكة استنزاف أموال.

لكن السؤال بقي:

هل أدريان كان ضحية؟

أم شريكًا؟

بعد ساعات من البحث…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *