العيدية

قبل ما أبقى مرات فلان. قبل ما كل الناس تختصرني في كلمة ست قاعدة في البيت. دخلت أول اجتماع. في البداية كنت حاسة إن الدنيا اتغيرت. لكن أول ما بدأ الكلام عن المشروع، لقيت نفسي برد تلقائي. اقترحت 3 أفكار.
العميل بصلي وقال حضرتك اشتغلتي على النوع ده من المشروعات قبل كده؟ الأستاذ كمال ابتسم وقال هي أصلًا كانت المسؤولة الأساسية عن المشروع ده من سنين. العميل ابتسم. كده أنا اطمنت. في اللحظة دي فهمت حاجة.
أنا ما كنتش ضيعت قدراتي. أنا بس كنت حاطاها على الرف. الساعة ستة المغرب، فتحت موبايلي. لقيت عشرات الرسائل من عيلة جوزي. حماتي شيماء، هترجعي إمتى؟ محدش عمل أكل. أخت جوزي ممكن ترجعي تذاكري لابني؟ المدرسة بتطلب الواجب. جوزي بلاش عناد. اللي بتعمليه ده كتير. ما رديتش. بعدها جوزي اتصل.
قفلت. اتصل تاني. قفلت. التالتة رديت. قال بعصبية إنتِ عايزة إيه بالظبط؟ قلت ولا حاجة. طب ليه سايبة البيت كده؟ البيت بيتكم. سكت. كملت إنت بنفسك قلت إني مش بساهم بحاجة. قلتها بهزار! ضحكت بسخرية. واضح إن الهزار طلع مكلف أوي.
قال طب وإنتِ عايزة توصلي لإيه؟ قلت مفيش حاجة. أنا بس بطبق كلامكم. سكت شوية، وبعدها قال بنتك لسه عند المدرسة. هنا اتغير صوتي. إيه؟ أنا عندي شغل، واتأخرت عليها. قفلت معاه فورًا واتصلت بمدرسة بنتي. المدرسة قالتلي والدها جه فعلًا، بس اتأخر حوالي عشرين دقيقة. البنت كانت متضايقة شوية.
قفلت المكالمة وقلبي وجعني. اتصلت بجوزي تاني. بنتك مسؤوليتك زي ما هي مسؤوليتي. رد بعصبية وأنا عندي شغل! قلت وأنا كمان. سكت. وبعدين قال شغل إيه؟ هتقبضي كام يعني؟ بصيت لكارنيه الشركة اللي قدامي. وقلت على الأقل مش جنيه واحد. سكت. وبعدين قال إنتِ لسه ماسكة في حكاية العيدية؟
قلت لا. أمال؟ أنا خلصت من حاجة أهم. إيه؟ قلت بهدوء الأمل اللي كان عندي في البيت ده. وقلت له تصبح على خير. وقفلته في وشه. تاني يوم، الفوضى بدأت تكبر. الساعة سبعة الصبح، جوزي بعتلي صورة لحلة محروقة. وكتب ماما كانت هتحرق المطبخ.
رديت خليكم حريصين على النار. الساعة تمانية، أخت جوزي بعتتلي صورة لابنها وهو بيعيط. ابني ماكلش، ولما راح المدرسة رجع. ما رديتش. الساعة تسعة، حماتي بعتتلي تسجيل صوتي. ما سمعتهوش حتى. الساعة عشرة، جوزي بعت القميص الأبيض بتاعي فين؟ رديت في سلة الغسيل.
بعدها بدقيقة إنتِ ما غسلتيهوش؟ كتبت مش أنا اللي معنديش مساهمة؟ ما ردش. بالليل، بنتي بعتتلي صورة. كانت قاعدة قدام مكتبها وبتحل الواجب لوحدها. كتبت ماما، أنا خلصت الواجب لوحدي. قلبي وجعني. وبعدين بعتت بابا عمل مكرونة بس وحشة، وجدتي فضلت تزعقله. ضحكت رغمًا عني.
كتبت لها كلي أي حاجة دلوقتي يا حبيبتي، وبكرة ماما هتيجي تاخدك ونروح ناكل سوا. بعتتلي حاضر يا ماما قفلت الموبايل. ولأول مرة من سنين، حسيت إني مش مذنبة عشان اخترت نفسي. في اليوم التالت، جوزي كتب منشور على فيسبوك لما الست تزعل، أقصى حاجة عندها تلات أيام.
ضحكت رغمًا عني. كتبت لها كلي أي حاجة دلوقتي يا حبيبتي، وبكرة ماما هتيجي تاخدك ونروح ناكل سوا. بعتتلي حاضر يا ماما قفلت الموبايل. ولأول مرة من سنين، حسيت إني مش مذنبة عشان اخترت نفسي.
في اليوم التالت، جوزي كتب منشور على فيسبوك لما الست تزعل، أقصى حاجة عندها تلات أيام. أخته عملت لايك. وحماتي عملت لايك. وأنا شفت المنشور وقفلته. في نفس اليوم، كان عندنا اجتماع مهم في الشركة. العميل فاجأنا بشروط جديدة.
وكان عايز خطة معدلة في نفس الليلة. الأستاذ كمال بصلي وقال تقدري عليها؟ لميت شعري وربطته. وقلت أقدر. اشتغلنا لحد الساعة تمانية ونص. وفي النهاية، العميل وافق على الخطة الجديدة. الأستاذ كمال سلمني ملف تاني. وقال بكرة بالليل هتيجي معايا حفلة عمل. بصيت له. ليه؟
قال الشركة اللي هتحضر عندها مهمة جدًا. فتحت الملف. أول ما شفت اسم الشركة، إيدي وقفت. مجموعة النور القابضة. الاسم ده أنا أعرفه كويس. دي الشركة اللي جوزي كان بيحاول من

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *