خداع زوجي

كانت سينثيا رئيسة تنفيذية ناجحة لمجموعة مونتيفيردي. ذكية، صارمة في عالم الأعمال، لكنها رقيقة القلب حين يتعلق الأمر بزوجها ريكو.
كان يوم جمعة. كانت في مطار نينوي أكينو الدولي، المبنى الثالث. ترتدي سترة بسيطة وقبعة ونظارات شمسية كبيرة. كانت تنتظر صديقتها المقرّبة القادمة من اليابان. أرادت أن تفاجئها، لذلك لم تطلب من السائق أن يحضرها ولم تصطحب حراسًا.
وبينما كانت تقف في منطقة الانتظار، لفت نظرها شيء.
رجل مألوف يرتدي سترة جلدية ويجرّ حقيبة كبيرة.
ريكو.
تساءلت في نفسها: ألم يقل إنه في سيبو لحضور مؤتمر عمل؟ لماذا إذًا هو في قسم الرحلات الدولية؟
كانت على وشك أن تقترب منه لتحيّيه، حين اقتربت امرأة من زوجها فجأة.
كانت فانيسا، المحاسبة الشخصية لسينثيا، المرأة التي وثقت بها في إدارة أموال الشركة.
تجمّدت سينثيا في مكانها. شعرت وكأن دلوًا من الجليد سُكب فوقها.
لكن بدلًا من أن تندفع وتُحدث فضيحة، التزمت الصمت. اشتغل عقلها التجاري فورًا. يجب أن أعرف ما الذي يحدث.
اقتربت بهدوء واختبأت خلف عمود كبير بالقرب من المكان الذي جلس فيه الاثنان.
كان ريكو وفانيسا منشغلين بالضحك، فلم يلاحظا وجودها خلفهما.
أخرجت سينثيا هاتفها وضغطت زر التسجيل.
قال ريكو: « هل أنتِ متأكدة أن كل شيء على ما يرام؟ ماذا لو لاحظت سينثيا اختفاء المال؟»
ضحكت فانيسا قائلة: «لا تقلق. زوجتك ساذجة. تثق بي أكثر من اللازم. جعلتها توقّع أمس على الوثائق. ظنّت أنها مراجعة روتينية، لكنها في الحقيقة سند نقل ملكية.»
قال ريكو بفرح: «حقًا؟»
أجابت فانيسا: «نعم. لقد حوّلت بالفعل خمسمائة مليون بيزو من حساباتها إلى حسابنا الخارجي في جزر كايمان. وبمجرد إقلاع طائرتنا إلى
البرازيل لاحقًا اليوم، لن يبقى لنا أي أثر. سنتركها مفلسة.»
قال ريكو: «أنتِ مذهلة حقًا. لقد سئمت منها. متسلطة أكثر من اللازم. لحسن الحظ خدعناها. غدًا ستستيقظ وقد فقدت شركتها وزوجها وأموالها.»
قالت فانيسا: «نخب حياتنا الجديدة.»
كانت يد سينثيا ترتجف وهي تمسك بالهاتف. زوجها الذي أحبته، والموظفة التي عاملتها كأخت… كلاهما أفعى.
أرادت أن تبكي، لكنها مسحت دموعها فورًا.
تمتمت في نفسها: تريدون اللعب؟ سأمنحكم ما تريدون.
رنّ هاتفها فجأة. وصل من كانت تنتظره.



