روايه للكاتبه ايمي نور الجزء الرابع

***********★★★★**************جلست صوفيا بداخل الغرفة التى خصصت لها فى قصر السيوفى تستعد امام طاولة الزينة للنزول للعشاء تريد ان تبهر جميع الحضور وخاصا هو بجمالها الباهر لعلها تستطيع هز قناع البرودة هذة المتصدرة منه لها فحتى اثناء لرحلتهم بالسيارةالى فندقها جلس
ببرود وعدم اهتمام يجيب على حديثها باقتضاب ولا مبالاة لتشعر بالهزيمة تجلس صامتة حتى وصولهم الى غايتهم وعند طلبها من الصعود معها حتى تنتهى من اعداد الحقائب ليجيبها ساخرا انهم ليسوا فى امريكا وان سياسية الفندق ترفض مثل هذ النوع من الامور وانه سيظل هنا فى انتظارها فى بهو الفندق لتذهب هى تشعر بالحنق فقد كانت تضع الامال على تلك اللحظة حين يكونون معا بمفردهم بانها قد تستطيع الثأتير عليه ليعود اليها كما كانا من قبل ولكن قد انهارت كل ترتباتها من اجل سياسية الفندق الفاشلة لتنتهى سريعا من تجهيز كل شيئ لتصير رحلة العودة كما الذهاب صامتة دون اى تغير وفور وصولهم تركها مستأذنا بعد سؤاله عن تلك البائسة يعلم انها موجودة فى جناحهم ليصعد الى اعلى بلهفة وسرعة تاركا لها تنظر فى اثره بحقد وغل
زفرت بحدة تلقى بالفرشاة بقوة فور الطاولة تنهض تجوب الغرفة بخطوات غاضبة تشعر بالاحباط يتصاعد بداخلها فهى لم تكن تتوقع ان يكون بكل تلك اللهفة على هذة الفتاة نظرا لزواجهم السريع ومما عرفته من صلاح اكد لها تلك الحقيقة لكن ما تراه عينيها منه يخالف كل حساباتها ليشعرها هذا بالفشل ولكن لن تكون صوفيا نصار اما اعادت كل شيئ صالحها فهى لم تأتى كل هذة المسافة لتصاب بالخيبة من اول جولة
الفتت تنظر الى صورتها المنعكسة فى المرءاة تحدثها بعينين مشتعلة بالنيران =
ركزى كده يا صوفى واحسبى ورقك صح وشوفى هتلعبيها ازاى عاصم لازم يكون ليكى ومش حتتة العيلة دى اللى هتاخده منك يبقى نفكر صح ونشوف هنلعب ازاى
************★★★★************
مر العشاء كالمحنة مثل الغذاء تماما بالنسبة الى فجر ولكن غابت عنه نادين ووالدتها تعللا بالمرض لكنها تعلم انه بسبب ماحدث بعد الغذاء لتتمنى فجر لاول مرة لو انها كانت مكان نادين الان لا تحضر هى الاخرى هذا العشاء فقد استحوذت صوفيا على الحديث تماما تتحدث الى الكل متجاهلة فجر كما المرة الاولى تماما ولكن اكثر ما ازعجها هو استطاعتها هذة المرة ان تجذب عاصم هو الاخر الى حديثها حين انتقلت بذكاء الى مواضيع العمل ليسود حديث حماسى بينهم يشترك فيه صلاح وعبد الحميد من الحين لاخر حتى حانت اللحظة بعد انتهاء العشاء لينهضوا جميعا لتوجه الى غرفة المعيشة لتناول القهوة لتسرع صوفيا بالسير بجوار عاصم ببطء منشغلين بحديث الاعمال تتخلفهم فجر بينما الاخرون قد سبقهم الى هناك وما هى ثوانى حتى تعثرت صوفيا بطرف السجادة لتلتوى قدميها ليسرع عاصم بالامساك بها قبل ان تهوى على الارض ولكن ما اشعل الغضب ونيران الغيرة بفجر وهى تراها تزداد اقترابا من عاصم تدفن وجهها فى عنقه تتأوه بالم كان لاذن فجر المشتعلة مصتنعا بفشل وما زاد الطين بلة هو حين قام عاصم برفعها بين ذراعيه حين رأى عدم قدرتها على السير لتسرع بلف ذراعيها حول عنقه كما الافعى
تضع راسها فوق كتفه بسكينة تغمض عينيها باستمتاع وهى تقرب انفها من عنقه تستنشق رائحته بشغف لعدة ثوانى ثم ترفع راسها تنظر الى فجر التى تسير خلفهم ترسم ابتسامة بطيئة فوق شفتيها بخبث وعينيها لتشهق فجر بحدة وهى ترى منها كل هذة الوقاحة.
فور دخولهم الغرفة اسرع الجميع بالنهوض بقلق لدى رؤيتهم لعاصم يحمل صوفيا المتألمة بين يديه ليسرع بوضعها فوق الاريكة يجلس القرفصاء تحت قدميها يقوم بخلع الحذاء عن قدميها ليتعال صوت تألمها والذى كان لفجر مصتنعا وبشدة لتشتعل النيران بداخلها وهى ترى تلك الافعى تقوم بوضع كفها فوق صدر عاصم تتلمسه كما لو كانت تتشبث به من المها لترفض فجر ان تظل واقفة تشاهد تلك الوقاحة لتذهب الى عاصم تجلس بنفس طريقته قائلة بصوت حاولت اظهاره هادىء=
ممكن اشوفها انا يا حبيبى انا واخدة دورة فى الاسعافات الاولية فى الجامعة وهقدر اساعدها احسن
تجمدت يدى عاصم فوق قدم صوفيا المتخشبة بعد كلمات فجر يلتفت اليها ببطء ينظر اليها بعينين مشتعلة بشغف ثم يبتسم لها ابتسامة خبيثة غامزا بعينيه قائلا =
طبعا يا قلبى انتى طلباتك اوامر
اشتعل وجهها بخجل تدرك ذلت لسانها والتى لم تمر عليه ليردها لها مرة اخرى لكنها ارضت النيران التى بداخلها حين لاحظت حالة صوفيا والغيظ المرتسم بعينيها لتبتسم برقة له قائلة بمرح =
طيب اقوم انتى وسيبنى اطمن على مدام صوفيااشوف اصابتها ايه
لم يلاحظ احد ضغطها اثناء حديثها فوق كلمة مدام صوفيا سوى صوفيا نفسها لتشتعل عينيها بالغل اكثر واكثر وهى تجلس بهدوء بينما اصابع فجر تقوم بفحص سريع فوق عظام قدميها لتنهض بعدها قائلة ببرود=
الحمد لله مفيش كسر ولا حاجة كل الحكاية لوية بسيطة وعلى الصبح هتكون كويسة
عبدالحميد بسخرية =
متاكدة ولا نبعت نجيب دكتور بيفهم احسن
شعرت فجر بالاهانة من كلماته المستهزئة لتقول بنفس البرود=
اللى يريحك يا جدى اعمله بس الدكتور مش هيقول اكتر من اللى قلته وفى الاول والاخر انتم حرين
تحدث عاصم سريعا قائلا بحزم =
خلاص زاى ما قالت فجر هنستنى لبكرة واكيد هتتحسن
هزت صوفيا راسها بضعف قائلة بصوت ضعيف =
وانا موافقة على كلام عاصم ثم ترفع عينيها يرتسم فيهم الالم اليه قائلة =
بس ممكن ياعاصم تساعدنى اوصل لاوضتى لانى اعتقد انى مش هقدر اطلع السلم لوحدى
هتف صلاح بعد ان ظل يراقب تلك المسرحية باهتمام وعند ملاحظته لتردد عاصم اسرع يقول بتاكيد =
طبعا اكيد عاصم هيوصلك والله لولا السن كنت طلعت انا وصلتك بنفسى
لتلكزه شهيرة بقوة فى خصره ليصدر تأوه مكتوم من الالم يلتفت اليها بغضب سرعان ما اختفى لدى رؤيته لنظراتها الحادة الغاضبة له
زفر عاصم بحدة يوافق بنفاذ صبر ينحنى عليها يحملها مرة اخرى بين ذراعيه ولكن تلك المرة التزمت بحدودها دون ان تحاول الاقتراب منه وما ان خطى عاصم خطوتين باتجاه الباب حتى التفت مرة اخرى محدثا والدته =
ماما ياريت تطلعى معانا علشان تساعديها لو احتاجت حاجة
اسرعت صوفيا بالرفض قائلة بلهفة =
لا خليكى يا طنط متتعبيش نفسك انا هقدر اتصرف
هزت صفية راسها ترفض باصرار قائلة =
لا يا حبيبتى انا هاجى معاكى ازاى اسيبك اكيد مش هتعرف تغيرى هدومك لوحدك انا هبقى معاكى
لتسرع تتقدم عاصم والذى تقدم بخطوات واسعة سريعة كما لو كان فى مهمة ويريد الانتهاء منها سريعا
بعد خروجهم بعدد دقائق ارتفعت ضحكة عبد الحميد قائلا بنرة ذات مغزى
الولد عاصم ده مش سهل وبيعرف يستغل الفرص اللى بتجيله كويس اوووى
شاركه صلاح الضحك هو وشهيرة بينما وقفت فجر تشعر بالبرودة تسيطر على جميع جسدها لتدرك عواطف حالتها لتسرع بالوقوف بجانبها تلف ذراعها حولها بحماية
لتزيد شهيرة من قسوة الموقف قائلة بلؤم =
وميستغلش الموقف ليه وهو شايف حاجة بكل الجمال ده ادامه لا مش جمال بس لاا وعيلة وحسب ونسب وفلوس ملهاش اخر
لتتنهد بحسرة متصنعة =
يلا بس هنقول ايه حظه قليل زى عمه
هبت فجر للرد عليها لتسرع عواطف بايقافها لتلفت اليها فجر بحدة لتخبرها بعينيها بانها معركة خاسرة لتكون فيها رابحة ابدا لترتفع الدموع الى عينيها تحاول الفرار من سجنها لتسرع عواطف حين رات حالتها تلك قائلة بهدوء مغيظ =
يلا يا فجر اطلعى اوضتك استنى جوزك وهو اكيد مش هيتاخر عليكى
لتاخدها من يدها تغادر معها الغرفة تاركة جو من الحقد والغضب بعد كلماتها تلك ليسود الغرفة صمت حاد كصمت القبور
************★★★★************
خرجت فجر من الحمام بعد استحمامها بمياة باردة لعلها تبرد تلك النيران المستعيرة بداخلها بعد كل ما مرت به فى هذة الامسية المشئومة من اول ما فعلته تلك الحية وتحرشها بعاصم امام عينيها انتهاءا بكلمات الجد وتلك… التى تدعى عمتها لكنها قد اعتادت على اهانتهم ومثلما قالت والدتها انها بردها عليهم لن تزيد الامور الا باهانات اكثر لها فهى لن تستطيع ان تجاريهم فى حقدهم وغلهم مهما فعلت لذلك احسن الامور هى بردها العملى بانجاح زواجها واحترام زوجها لها امامهم جميعا وهذا لم يقصر فيه عاصم ابدا
وقفت تجفف شعرها بمنشفة قطنية وهى ترتدى احدى قمصانها البيتية القصيرة والتى اخدتها دون اهتمام تسرع فى ارتداءها وعقلها مشغول بعاصم وتاخره كل هذا الوقت ليهب هاجس مفاجىء بعقلها يسأل
هل من المعقول ان يكون كل هذا الوقت مع تلك الحية فى غرفتها يحاول التخفيف عنها والقيام بمساعدتها
لتشتغل الغيرة بداخلها تقوم بتقليدها بسخرية وغيظ تحاول الحديث مثلها بلغتها ذات الحروف المائعة تضع يد على خصرها تتمايل من جنب الاخر مع كل كلمة تنطقها=
عاصم ممكن تساعدى اطلع اوضتى اصل مش هعرف لوحدى
لتصرخ برعب حين وجدت نفسها تطوح فى الهوا ثم تحط بين ذراعين قويان وصوت عاصم يقول بمرح =
قلتلك قبل كده طلباتك اوامر انت تطلبى بس وعاصم ينفذ
شهقت براحة تهتف =
عاصم والله حرام عليك قلبى كان هيقف
اقترب منها يهمس امام شفتيها =
سلامة قلبك يا عيون عاصم
ارتفعت حمرة الخجل تلون وجنتها لتطوح بقدميها فى الهوا تطالب بالنزول ليستجيب لطلبها ينزلها على قدميها ببطء ينظر الى عينيها بشغف لتنحنح بقوة قائلة بجدية مزيفة=
انا هروح انام اصل انا تعبانة من ال…..
لتقطع كلماتها صارخة مرة اخرى وهى تراه يحملها بين ذراعيه مرة اخرى ليعود بها باتجاه السرير بعد ان كانت تتجة دون انتباه الى الاريكة لتنام فوقها مرة اخرى ليضعها فوق بحنان قالا بتنبيه حازم =
احنا قلنا ايه مفيش نوم على كنب مرة تانية عاوزة تنامى يبقى هنا جنبى وفى حضنى واضح كلامى
هزت راسها بخجل بالموافقة ليبتسم لها قائلا برقة= طيب يلا نامى وانا هحصلك اخد بس دوش على السريع
ثم يتجه الى الحزانة يخرج منها ملابس للنوم ثم يتجه الى الحمام يغلقه خلفه بهدوء
وضعت فجر راسها فوق الوسادة بتعب تحاول البقاء مستيقظة حتى حضوره لكن سلطان النوم كان له رائ اخر ليسحبها الى سبات عميقة لاتشعر بشيئ ابدا
بعد عدة دقائق لاحقة خرج عاصم من الحمام يجفف شعره بقوة بالمنشفة يرتدى بنطال اسود اللون ومعه فانلة ذات حمالات من نفس اللون يتجه الى الفراش يحدثها بجدية=
فجر ايه رايك…..
رفع راسه ينظر باتجاهها ليفاجىء بها تنام كما الاطفال تضع كفيها الاثنين تحت وجنتها وشفتيها منفرجة برقة تجعله يتمنى قضاء الليل كله يقوم بتقبيلها فقط
ابتسم بحنان ورقة يقف مكانه عدة دقائق مراقبا لها ثم نزع المنشفة من حول رقبته يرمى بها فوق المقعد المجاور للفراش يصعد ببطء وهدوء فوقه مقتربا منها ليقوم بسحب جسدها اليه يحتضنه بين زراعيه لتتوائم منحنيات جسدها مع جسده كما لو كانت خلقت لتكون بين احضانه هو فقط
تنهد بشوق ينحنى يقبلها برقة لعدة لحظات ثم يضع راسه ليستريح فوق راسها يغمض عينيه بهدوء ليغرق هو الاخر فى نوم هانئ عميق يضمها بحماية الى صدره
رايكم يهمني





