روايه للكاتبه مني السيد

حطيت شنطة القماش الكبيرة على الترابيزة الإزاز اللي في نص الصالة، وكأني بحط فاتورة الحساب الأخيرة.
الشـ،ـقة كانت ضيقة بس متعفشة بفلوس كتير وقصد واضح للتفاخر؛ براويز مذهبة على الحيطان، كنبة بيضا فخمة محدش عايش حياة طبيعية يشتريها، وشمعة شغالة على رخامة المطبخ ريحتها فانيليا بتحاول تبان شيك بالعافية. ورا محمود، كانت مراته التانية واقفة مذهولة حرير، إيدها متثبتة في الهوا وهي ماسكة معلقة الزبادي، كأن جسمها نسي يكمل
الحركة من الصد.مة.
محمود فضل يبص للكرسي المتحرك،
وبعدين ليا، متوفرة علي روايات و اقتباسات وبعدين يرجع يبص لأمه.
الست عايدة كانت ملفوفة بالبطانية الكحلي اللي دايمًا بحطها على رجليها، شعرها متمشط، وقميصها مقفول بانتظام، ووشها منور بفرحة هشة لست عجوزة فاكرة إنها رايحة تزور ابنها. بصت لمحمود وللست اللي واقفة ورا الباب، وابتسمت بضعف وهي مش فاهمة حالة التوتر اللي مكهربة الجو يا محمود يا بني.. شكلك تعبان يا حبيبي.
محمود بلع ريقه بصعوبة.





