روايه للكاتبه مني السيد

رزع باب الأوضة الكبيرة وراه بكل قوته.. دبببب!
ومن ورا الباب المقفول، سمعت ضحكة لمياء السخيفة وهي بتقول والله برافو عليك يا أحمد.. الحريم دي ما تجيش غير بالعين الحمرا، لو دلعتهم بيسوقوا فيها.
وبعدها على طول طلعت نبرة الحاجة فوزية فعلاً.. دي اتجوزت ابن عيلة وما عرفتش حتى تجيب له الولد اللي يشيل اسمه، وكمان واقفه بتتحدانا؟
شلت فريدة في حضڼي، ودوست على الهدوم اللي متبهدلة على الأرض، ودخلت أوضة الكراكيب الضيقة والضلمة.
الأوضة دي كانت قبلية، ما بتدخلهاش الشمس خالص، والحيطان كان فيها رطوبة ومنقرة.
حطيت فريدة على السرير السنجل اللي كان فرشه مندي، ولفيتها بالبطانية.
أول ما بنتي نامت، قعدت على الأرض وبدأت ألم في هدومي حتة حتة.
على نص الليل، فريدة صحيت وهي جعانة.. قمت عشان أعمل لها ببرونة في المطبخ متوفرة علي روايات و اقتباسات
وأنا معدية من جنب الصالة، سمعت صوت الحاجة فوزية وأحمد بيتكلموا بصوت واطي في البلكونة.. باب البلكونة السلك ما كانش مقفول للاخر، وكلامهم كان واصلني حرف حرف.
بدأت الحاجة فوزية كلامها بنبرة واطية وكله تخطيط يا ابني، الست دي اتجرأت وطردتنا النهاردة، بكرة بجد ترمينا في الشارع.
الشقة دي موقعها لقطة وفي حتة حيوية، وما ينفعش بأي حال من الأحوال تفضل باسمها.
أحمد ۏلع سېجارة، ونور الولاعة شق الضلمة لثواني وقال يا أمي، عقود الشقة باسمها، وهي شارياها من قبل ما نتجوز.
لوت الحاجة فوزية بوزها وقالت بنفاد صبر وجرى إيه يعني؟ ما أنتوا متجوزين دلوقتي، واللي ليها يبقى ليك!
اسمع مني يا حبيب أمك، الكام يوم اللي جايين دول سايرها واكسب رضاها.. كلمتين حلوين على كام تثبيته، واقنعها تتنازل لك عن الشقة أو تكتب اسمك معاها في العقود.
أو أقولك؟ اكتبوها علطول باسم ابن لمياء.. لمياء شافت الويل ومحتاجة حاجة تأمن مستقبلها ومستقبل ابنها.
طول ما الشقة دي في إيد العيلة، الست دي مش هتعرف تلوى دراعنا ولا تهرب مننا.
أحمد نفخ دخان سيجارته وقال خلاص ماشي، هجرب معاها بكرة.. هي طيبة وعبيطة وسهل تتساق، وأكيد هتوافق لو جيت معاها بالهدوء.
ولو ما وافقتش، ههددها بالطلاق.. واحدة مطلقة ومعاها عيل، مين هيرضى يبص في وشها بعد كده؟
ضحكت الحاجة فوزية براحة وقالت عفارم عليك يا ابني، هو ده الكلام.. أول ما الشقة تبقى في جيبنا، هتبقى من نصيب حبيب ستي.
كنت واقفة في ضلمة الطرقة، وصوابعي بتتعصر على علبة اللبن البودرة لدرجة إنها علمت في إيدي وسابت علامة حمرا.
هو ده الراجل اللي اتجوزته.. وهي دي العيلة اللي بتدعي إنها عايزة المركب تمشي.. بيخططوا يسرقوا شقتي ويرموني بره.
ما نطقتش، ورجعت تاني على أوضة الكراكيب.
قفلت الباب بالمفتاح، وطلعت من تحت السرير شنطة قديمة بقفل.. فتحتها، وجبت من قعرها دوسيه ورق كرافت بني.
جواه كان عقد الشقة المسجل، وعقد جوازنا اللي فيه شرط عزل الذمة المالية.
ولعت أباجورة السرير الصغيرة وطلعت موبايلي.. صورت كل صفحة في عقد الشقة، وكل بند في عقد الجواز.. ورفعت كل الصور على مساحة تخزين سرية ومتشفرة على النت.
أول ما خلصت، شلت العقود الأصلية وحشرتها وسط الهدوم القديمة بتاعة فريدة المقاسات الصغيرة اللي صغرت عليها، وداريت الدوسيه في آخر الدولاب تحت كومة الهدوم.
حكايات مني السيد
تاني يوم على الغدا..
الترابيزة كان عليها تلات أطباق لحمة وطبق شوربة. لمياء خدت حتة لحمة كبيرة وحطتها في طبق ابنها مروان، وتنهدت بحسرة آه.. أيام بعد الطلاق دي صعبة ومڈلة بشكل ما يترفضش.
طبطبت على راس ابنها وعينيها مدمعة بقيت ست وحيدة، ومعايا عيل، وما ليش





