روايه للكاتبه مني السيد

حيطة تداريني.. وبكرة لما مروان يكبر ويعوز يدخل المدرسة، مش هيبقى لينا حتى عنوان في منطقة مدارس عدلة.
الحاجة فوزية سابت المعلقة من إيدها علطول وبدأت تمسح دموعها يا عيني عليكِ يا بنتي وعلى بختك.. مالكيش حظ، اترميتي رمية الكلاب من المسهوك اللي كنتِ متجوزاه.
ودلوقتي بقيتي قاعدة في بيت أخوكِ، ومجبورة تستحملي وتتجرعي المر من ناس تانية.
ورمت عليا نظرة كلها سم.
أحمد كل كام معلقة رز، وبعدين رزع المعلقة في الطبق بكل قوته وقال يا أمي أنتِ ولمياء، ما تشيلوش هم طول ما أنا عايش.. أنا ضهركم وسندكم، وعمري ما هسيبكم من غير سقف يحميكم.
وبعدين الټفت لي، ونبرة صوته اتمسكنت وبقت ناعمة بزيادة وقال بتمثيل حبيبتي.. أنتِ شايفة الظروف اللي لمياء فيها.. مروان خلاص داخل الكي جي، وما عندهوش إثبات سكن عشان يقدم في المدرسة.
فأنا عندي ليكِ اقتراح.. إحنا نبيع الشقة دي متوفرة علي روايات و اقتباسات
وقفت أكل وبصيت له في عينه.
أحمد كمل وقال الشقة موقعها حلو، بس ضيقة وملمومة.. وإحنا دلوقتي بقينا خمسة، والعيشة بقت زحمة.
بفلوس الشقة دي، نقدر نشتري شقة تانية أربع أوض، واسعة وتشيلنا كلنا.
والشقة الجديدة تتكتب باسمي وباسم ابن لمياء.. وبكده نكون حلينّا مشكلة مدرسة مروان، وكلنا ارتحنا في العيشة.
وما تقلقيش، أنا جوزك، يعني الشقة باسمي أو باسمك مش هتفرق.. إحنا واحد.
وبعدين ده باب خير وثواب برضه.. أنتِ مرات أخوها ولما تقفي جنبها، الكل هيشهد بأصلك وكرمك.
لمياء دخلت في الخط بسرعة وابتسامة صفرا على وشها فعلاً يا علا.. يعني يرضيكِ مروان يضيع مستقبله وما يدخلش المدرسة؟
لو وافقتي نبيع الشقة، هعيش طول عمري شايلاها لك جميلة فوق راسي، وهعتبرك أختي الشقيقة.
وزودت الحاجة فوزية عندهم حق يا بنتي.. إحنا أهل وعيلة، والجميل ده عمرنا ما هننساه لك طول العمر.
بصيت للثلاثة وهم شغالين تقطيع وتلحين، بيمثلوا أدوارهم بالدور، وحسيت بنفَسي بيتسد من القرف.. حطيت المعلقة، ومسحت بوءي بمنديل بكل برود وقلت نبيع ونشتري شقة أكبر؟ ماشي، معنديش مانع.
عين أحمد برقت وفرح.
كملت كلامي وقلت بس أنا معيش فلوس.
الابتسامة اتجمدت على وش أحمد وقال يعني إيه؟ ما إحنا لما نبيع الشقة دي هيطلع لنا قرشين حلوين، مش كده؟
طلعت مني ضحكة باردة كلها تريقة وقلت الشقة دي جهازي وأبويا وأمي هما اللي دافعين تمنها.. وحتى مصاريف ولادتي ومستشفى النفاس، كله اتدفع من قرشي الحلال ومن جيبي أنا.. ففلوسها هترجع لي أنا لوحدي!
فلوس بيع الشقة دي هتدخل في حسابي البنكي الشخصي لوحدي. سكتت شوية عشان أستمتع بالصمت الرهيب اللي حل على الصالة، وكملت ولو اشترينا شقة جديدة، العقود كلها مش هتتكتب غير باسمي أنا وبس.
وش أحمد اتقلب بألوان الطيف، من الأحمر للأزرق للبنفسجي. لمياء شهقت من الصدمة، والحاجة فوزية شرقت وكان هيدخل في زورها حتة اللحمة.
لمياء كانت أول واحدة تنطق، وقفت فجأة والكرسي اتهبد وراها على البلاط وزعقت بغل أنتِ اټجننتي رسمي يا علا! أنتِ فاكرة أخويا هيوافق على الهبل ده؟ أنتِ فاكرانا هلافيت قدامك ولا إيه؟
أما الحاجة فوزية، فقلبتها مناحة وبدأت تلطم وټعيط دموع قهر شفت يا أحمد! شفت المسهوكة بتعاملنا إزاي؟!
أحمد قام من على الكرسي براحة، وقرب مني لغاية ما بقى وشه في وشي، وكنت شامة ريحة السجاير والغل طالعة من نفسه متوفرة علي روايات و اقتباسات
وقال بصوت واطي كله ټهديد جرى إيه يا علا؟ أنتِ بتلعبي پالنار.. واللعب معايا خطړ. حكايات مني السيد
بصيت في عينه بكل ثبات ومن غير ما ارمش اللعبة





