روايه للكاتبه ضي الشمس الجزء 4

صوت القلوب 35
كانت تستعد وتلبس ملابسها وتزينت قبل أن توقظه
هو: شو وين رايحة ؟
هي: نفطر برا ونقضي يوم من الأيام الحلوة في حياتنا
هو: ماشي نفطر برا بس لازم روح اليوم ع الشغل يعني صار لي وقت غايب لازم كون موجود فاهمة
هي: طيب يالله قوم وخلينا نروح نفطر على الأقل
دخل الحمام وحلق واستعد وما أن خرج حتى وجدها تضع حشوة البطن
لتبدو حاملا وقالت : كدا كويس ؟
هو: اخلصي من هالمهزلة “وكان نافذ الصبر”
هي: خلينا نروح نفطر وبعدين ح تعرف إن معاية حق
هو: كان وجهه ممتعضا ويريد أن يقنعها بدون أن يجرحها , سكت واستعد
وخرج للإفطار
طلبا الإفطار وبعد الانتهاء نظر للساعة
هي: مستعجل ليه ؟
هو: لا بس بتعرفي عندي شوية إشيا وبدي اعمل اجتماع وفي براسي فكرة للشغل كل الشغل .
هي : إيه هي الفكرة ؟
هو: بس اعرضها ع الفريق وشوف الآراء وبعدين بحكي لك كل شي
بتعرفي أنا بحب اعمل دراسة لكل شي وكل واحد يحكي بتخصصه مو أنا لوحدي بتعرفي فكري
هي: أيوة عارفة فكرك بتحب تحسس الكل إنهم بيعملوا حاجة واو حتى لو كانت شغلانة عادية ، يعني زي ما بتقولوا ” بتنفخ فيهم ”
هو: لا هاد مو نفخ هاد تقدير يا ستي الكل عم يشتغل معي وبيحب الشغل من قلبه ليش ما اعترف بحق الناس وحق كل شغيل
هي: مش مهم انت حر دا شغلك وانت بتعرف إزاي تعامل الناس أنا معاك في أي حاجة بتعملها . وسكتت قبل أن تضيف ” انت مش مصدقني إن من مصلحتنا إني أبقى حامل وإني لازم أنهي الموضوع طب أنا ح اقولك لمّا بكرا تولد ” وسكتت قبل أن تنطق اسم لما ” هي ح تجيب لك الولد بنفسها
هو: نظر إليها وبصوت ساخر قال” وليش بقى ”
هي: عشان هي أم ومش ممكن تضر ابنها خالص ولما عارفة إنها مهددة بالخطر وأكيد ح تخاف على ابنها عارفة إنك انت الوحيد اللي ممكن تحميه من أخوها ومن كل الناس وح تديله اسم ومكانة وعيلة .
هو: ايه وشو يعني إنت على هيك تفكير منطقي عم تضلي تمثلي الحمل صح ؟
هي: لا عشان لمّا يجي الولد محدش يقول حاجة وأنا عموما بقيت مش بخرج ولا بقعد مع حد عشان ماحدش يقول أو يسأل حاجات مش أعرف أرد عليها وبقيت أتواصل مع أصحابي والناس بالتلفون والنت .
هو: وكل ما بقيتي لوحدك ومع أحلامك الخاصة بدك تتمسكي بالحلم أكتر وأكتر
هي: مش حلم دا واقع أنا وانت شفنا الولد وعارفين إنها خلصت الخامس دلوقتي
هو: صار لها أسبوعين بالسادس هلأ
هي: شعرت بألم كأنه طعنة في قلبها و اعتصرت معدتها لأنه متابع لهذه الدرجة ولم تقل شيئا غير أن هزت رأسها
هو: يلا بدي روح ع الشغل إنت بترجعي لوحدك أو بدك رجّعك أول بعدين روح الشغل
هي: لا عادي روح أنا ح اتصل ب ليموزين روح .
عادت هي للمنزل ، فتحت حقيبة سفره ووجدت هدايا لها
جميلة جدا وقطعة من الحرير الصيني المطبوع بنقوش في منتهى الجمال
ومروحة من ريش الطاووس وهي تنظر للهدايا
وجدت لوحات من الفلكلور الصيني بالحبر الصيني
هي : الهدية دي مش ممكن تكون غير لحد بيهتم بالفنون والرسم أكيد مش
لية معقول يكون عارف هي فين وجايب الهدية دي ليها ؟ طب أعمل إيه
ح قول له أو.
أرجعت كل شيء مثلما كان وقررت أن تفتح الهدايا معه .
أرادت أن ترى ردة فعله عندما تسأله عن موضوع الرسوم الصينية
كان هو وصل للعمل .
هو: هنا ، ابعتي لكل مدراء الأقسام ومتعهد العروض عندنا اجتماع
مهم
هناء : حاضر يا بيك بس المتعهد مش هون عم يشتغل برا و
هو: خلص أنا باتصل فيه بعدين ،هلأ إنت بلّغي الكل مشان يكونوا هون
بعد ساعتين بالظبط فاهمة
هناء: حاضر ” وباشرت في أداء المطلوب منها ”
اكتمل عقد العمل لديه
هو: أهلا فيكم يا جماعة شو عاملين بالفترة الماضية
الكل : أهلا فيك نحن ماشي حالنا والشغل على أحسن حال
هو: ايه أكيد الشغل كل شي عندي أول بأول
نظر إلى أحدهم وقال: أبو جمال كيفك هلأ مشي الحال معك
أبو جمال: ابتسم برضى وقال: ايه الحمدلله يا بيك شكرا و
هو: مافي شي خيي مو بينا .
يلا نبدا أنا ح اطرح أفكاري وانتوا بدكم تعملوا الدراسات وبعدين منشوف إذا ممكن نعمل الفكرة أو لا
الشخص : أنا هون جديد وبالواقع أنا عندي شغلي الخاص بس عن جد الشغل معكم ومع إني تعاونت مع كتير وكالات محلية وعالمية بس عن جد الشغل هون مريح كتير ومنتج بدي هنّيك على فريق عملك
هو: شكرا هدول فريقي واخواتي ,
نبدأ بجدول الأعمال :
1) زيارة الصين
2) المصنع الخاص ب انتاج الملابس الجاهزة
3) إنشاء قسم خاص في المصنع لصنع الأقمشة
4) عمل خط للتصدير للعالم بحيث يتميز بالجودة والرخص
5) ابتعاث فرق للتدريب في الصين على العمل في المصنع
6) تكامل المصنع والوكالة والمعارض
هاد جدول الأعمال اللي أنا حاطّه مشان نتناقش فيه يعني الفكرة إجمالا إنه بدنا المصنع بكل أجزاؤه والوكالة والمعرض يكونوا مستفيدين من بعض يعني المصنع يصنع بس بعد ما نعرف اتجاهات الموضة ونخلي المصممين يعملوا موديلات أرخص ويقدر الكل يلبسها بخامات منطقية ولأن العمالة ممكن توفيرها لكن بدها شوية تدريب ف هنن بالصين اقتنعوا إنهم يعملوا معنا صفقة المصنع وتدريب اليد العاملة بنفس الوقت وهيك بيكون المنتج المعروض في معارضنا .
شو رأيكم بالأفكار عامة ؟ وبدي خلال 48 ساعة تقرير كامل من كل الأقسام وبعدها ح روح شوف ظروف المصنع وكيف نركب الجديد وكل شي وبالفترة اللي يمكن غيبها هنيك شي أسبوع الكل بدو يكون معي أول بأول يعني صرتوا بتعرفوا تواصل الكتروني ماشي .
الكل : الفكرة جميلة وبتفيد الكل وخاصة إنك قدرت تاخد من الصينيين التدريب مع العقد بصراحة الصفقة حرزانة ماشاء الله عنك .
هو: شكرا لوقتكم ويلا كل واحد لعمله وأنا منتظر التقارير التفصيلية عن كل شي .
كانت لما تشعر بالضجر وتشعر أن اليوم يمر كـ دهر من الزمان من دون أن تراه ، أصبحت تشتاق له بشكل لم تتخيله حتى أن شوقها لأختها يكاد يتلاشى أمام شوقها له ما جعلها تملأ كراستها كلها برسوم له دون أن تعي ما تفعل .كانت قد أعدت كنب الصالة بوضع مخدات لترتاح في الجلسة كانت متكئة وترسم عندما دخلت أخت زوجها وراقبتها وهي ترسم في حالة من الاندماج التام.
الأخت : أمسكت كتف لما ولعبت في شعرها
لما: أمسكت بيد أخت زوجها التي كانت على كتفها وأمالت عليها رأسها , ورغما عنها كانت دموعها تنساب على وجنتيها
الأخت: ليش البكا شو صار شوبك قلبي .
لما : كتبت ” ولا شي بس هيك متضايقة ”
الأخت : والله إنت يا قلبي مشتاقة
لما: كتبت” أنا لا مو مشتاقة ولا شي بس ابنه ” وابتسمت
الأخت: والله صدقتك يا محتالة , اسمعي بدي احكي معك بصراحة مشانك قلبي ، إنت من غيرما تحكي شي واضح إنك بتحبي أخي وأنا على قد ما بحبك بس ما بدي اياك تحطي كتير آمال يعني إنت بتعرفي قلبو مع مين .
لما: كتبت ” عارفة كل شي وما عندي أي أمل بس شو اعمل يعني بشتاق وما بحس بحالي ولا عارفة اعمل شي لقلبي بس ما ح ازعل منه ولا بحمله أي مسؤولية أنا كنت عارفة كل شي وسلمت قلبي اله بكل إرادتي ”
الأخت : عندما رأت كلمات لما لم تتمالك أن حضنتها بقوة
لما: كتبت ” ايمتى راح يجي لهون ”
الأخت: ما رجع غير من شي يومين يا قلبي من السفرة بدك تتحملي إنه يغيب عنك .
لما: كتبت” صار له أكتر من أسبوع هو قال كل أسبوع بيجي ، احكي معه أو لا ؟ ”
الأخت: لا لا تحكي بلا ما ترمي حالك خلص هو بيعرف شو لازم يعمل ” وقالت في نفسها” ومشان تتعودي على الوضع يا قلبي يعني حالك صاير صعب كتير ”
لما : أمسكت بيد الأخت وأدخلتها إلى غرفتها
وأخرجت حقيبة وفتحتها ” كانت فيها ملابس الطفل ”
الأخت: تأثرت وقالت ” يا قلبي بيجننوا ايمتى جايبتيهم ”
لما: كتبت ” طلعت مع أم حازم وشفت هي التياب وكتير عجبوني , وفيه إشيا هون جابهم أبوه من زمان بس بدي فضّي لها خزانة شو رأيك ”
الأخت: سكتت وهي تفكر ماذا تقول لها ” يعني هلأ مو عارفة إنها راح تترك الولد لأخي ومرته ”
قالت: قدامك وقت قلبي هلأ خليهم هيك معك وبعدين منشوف
وأحست باختناق مما يحصل .
لما : كتبت ” تعالي نشرب قهوة وأنا متل العادة دوا وضحكت ”
الأخت : شو رأيك نطلع شوي ورجيك شي مطرح حلو بتحبيه
لما: أشارت برأسها “بمعنى شو ”
الأخت: شو رأيك آخدك ع المتحف وبعدين نروح معرض الرسم الحديث .
لما: فتحت عيونها إعجابا بالفكرة وأشارت نعم
الأخت: يلا روحي استعدي بدك ترسمي يالله هلأ بورجيك إشيا من أيام الرومان وبركي قبل من أجدادنا الفنيقيين
لما: دخلت لغرفتها لتستعد وخرجت وهي تحمل الكاميرا التي أهداها في فرنسا
الأخت: يا سلام صايرة متل الخوجات الكاميرا معك
لما: ابتسمت وأمسكت بيدها ونزلتا للمتحف .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *