روايه للكاتبه ضي الشمس الجزء 4

لما : نظرت ل الأخت ولقطت الكلمة الأخيرة
وظنت أنها تتحدث عن البيت
خرجت الأخت
لما : كتبت ” شفت ما بدي أنا شي اكتب لابنك
هو: لا سألتك ولا سألتها أنا عم اتصرف بشي ملكي مو ملك حدا تاني ولا بدي حدا يتناقش معي بأي شي بيخصني
لما: سكتت وأخذت ابنها ودخلت لغرفتها
هو : بلشت الغيرة شو يعني ما أخدت من حدا شي أنا حر شو عرفني بكرا شو ممكن يصير
دخل إلى لما التي كانت ترضع طفلها وما أن رأته حتى غطت صدرها وكأنه غريب عنها
هو: رغم أنه تضايق من تصرفها ولكنه لم يعلق وجلس أمامها ونظر لزياد وهو يرضع بشهية ” ايه حبيبي كل منيح ” وداعب خد زياد ونظر ل لما التي لم ترفع نظرها عن ابنها
هو : رفع ذقنها وقال ” ما تحملي همّ حدا انت عم تاخدي مني أنا وأنا هيك رضيان وبدي أعطيك وأعطي ابني فاهمة
لما: بينها وبين نفسها مشان تريح ضميرك مشكلة عندك الضمير مو مريحك بس يا ترى بهالشكل ح ترتاح ما بتوقع أبدا
هو : بس ترتاحي منروح على فرنسا مشان العملية
ما تكوني نسيتي
لما : فجأة شعرت بالاهتمام بما يقول ” وأنهى زياد الرضاعة ”
حمل الطفل منها وكرعه وأدخله للسرير
هو: ما تستغربي أنا كتير حملت مع اختي أكتر من جوزها
بموت فيهم كيف ابني
لما : كتبت ” كيف بدي روح اعمل العملية وابني وين بدي اتركه
هو : ايه منترك الولد عند اختي
لما : كتبت ” لا ما بقدر بخاف عليه ”
هو: هلأ إنت ارتاحي وشدي حيلك بعدين منحكي بالموضوع
كان حاضرا كلما بكى زياد ويحاول أن يعرف ما يريد مرة يوقظها
لترضعه وأخرى لتأكل وعندما يكون زياد يريد الغيار لم يكلفها
بل كان يقوم بالمطلوب
لما : استغربت منه كان بالفعل جيدا فيما يفعل ربما أفضل منها ولو أنه باقي إلى جانبها دائما فلن تجد صعوبة في الاهتمام بزياد ولكن إلى متى
تصنعت النوم عندما شعرت به ينظر إليها بعدما أعاد زياد لسريره
هو : نام يا ابني نام بعرف إنه امك كتير بتحبك بس ممكن ما تقدر تعمل لك كل شي غصب عنها
في الصباح الباكر أيقظها
لما: استيقظت مفزوعة ونظرت بسرعة لسرير طفلها
هو: شوبك شو صاير
لما : مسحت الدموع من عيونها و كأنما تلوم نفسها لأنها نامت
وكتبت ” خفت إنه ابني بو شي مو أو صحي بدو يرضع و أنا ما سمعته مو أنا ما بسمع ” كان الألم يعتصرها لذلك
هو: لا ما صار شي ابنك بخير ونام متل الملاك متلك لا تخافي أبدا ، أحسن ام إنت حبك وحنانك كل شي محتاجه زياد
لما : جلست في وسط السرير ووضعت يدها على وجهها
هو: أمسك بيدها وقال ” جهزت لك الحمام بدك تتحممي ”
لما : كتبت ” ما تعودني على إنك تكون معي برعاية الولد بعدين تروح وأنا حوس ما بعرف اعمل شي ”
هو: اختي ح تكون معك وأم حازم وح جيب لك وحدة مشان تساعدك
وأنا لما بكون هون
لما: كتبت” لا ما بدي صانعة ولا مربية ولا شي ما بحب ”
بس أنا ما بسمع إذا بكي ما ح اسمعه كيف بدي أعرف اعتني فيه ، هيك صار بالمستشفى وامبارح طول الليل انت اللي بتعرف شو صار وبتجيبه مشان رضعه وانت بتعرف إنه بدو يغير أنا ..
هو: إنت هلأ شدي حالك هالكم يوم الجايين وكله معمول حسابه يعني
أنا حكيت مع الدكتور بتعرفي شو قال لي
قال إنه ممكن تستردي السمع مية بالمية بعد العملية بنسبة 60 إلى 80 % وتاخدي سماعة داخلية ما بتبان أبدا و بتصيري تسمعي كتير منيح وقال لي إنه بالكم شهر اللي مضوا اتطورت العملية كتير
لما : كانت مترددة أن تترك ابنها لم تشعر بالأمان لأي كان
كتبت ” منقدر ناخد الولد معنا ”
هو: إنت من كل عقلك عم تحكي طبعا لا وبعدين اختي ما عندها مانع أبدا
وإنت بتعرفي اديش بتحبك وبتحب الولد و
لما : كتبت ” بفكر ” كانت تشعر بالألم لمجرد التفكير في الابتعاد عن ابنها
ولكن يجب أن تسمع وتتكلم حتى تستطيع حماية ابنها والاعتناء به ، بس خليه شوي قدام مو هلأ . هكذا أقنعت نفسها
ذهب للعمل بعد يومين قضاها معها بدون أن يغادر
جاءت أم حازم
أم حازم : اسم الله اليوم أحسن بكتير ” وضعت يدها على بطن لما ”
لازم تخلصي منه بسرعة ما بدها حكي اسمعي ما تشربي شي بارد بنوب
هلأ أنا بعطيك إشيا مشان تشربي منها جايبة معي “يانسون و بابونج”
وهلأ بنتي شافت قال جهاز بيروّح الوزن بعد الولادة بسرعة إنت ما زدتي كتير صح
لما: لا زدت شي 15 كغ بس راح منها شي خمسة بس ولدت
أم حازم: ايه ميّات بيكونوا مو مشكلة و الباقي بينشال بس امشي معي ولا تاكلي شي حلو ولا تاكلي خبز ولا رز أنا بعطيك الأكل المنيح لتتغذي بلا ما تنصحي يعني شايفة صار عمري فوق الأربعين شو مبين عليي مخلفة ستة وروحت مرتين ؟
لما: بإعجاب لا ماشاء الله حولك اللي بيشوفك ما بيصدق أصلا عمرك واسم الله كسمك بيجنن
أم حازم: ايه لكان شو مفكرة بالساهل لازم تحافظي على جسمك قلبي
لما : أخرجت مالا من محفظتها ” خدي اشتري لي الجهاز مشان اتدرب عليه ”
أم حازم : لحظة هلأ بنادي ل سيرين مشان تورجيك بأي قناة بتجي الدعاية شوفيه قبل عم تقول صاحبة المحل أخدته كتير منيح
لما : يلا
حضرت سيرين ووضعت الدعاية
أم حازم : يلا خدي يا سيرين خليهم يجيبوا الجهاز اتصلي فيهم
وإنت قلبي تعالي معي لجوة
دخلت لما مع أم حازم التي أحضرت معها حزاما لتلفه حول لما
لما : ليش هاد
أم حازم : لازم مشان ما يضربك الهوا قلبي واقفلي الشباك ودفّي المطرح
لما : ايه
أم حازم : شو رأيك تغيري شكلك شوي بس ما تخلي جوزك يقرب منك قبل الأربعين مشان صحتك
لما : “لم ترد أن تعطي انطباعا له أنها تتزين له ” رفضت أن تغير شيئا
في شكلها واكتفت ب رغبتها في إنزال ما اكتسبت من الوزن
انتهت الأيام السبع الأولى
هو : بدي روح شوف أشغالى هنيك شي يومين تلات وراجع بدك شي ؟
لما : لا ولا شي
هو : ما بدك تودعيني
لما : كتبت : على ورقة ” مع السلامة ” بدون أن تقترب منه حتى وأشارت بيدها مثل الأطفال ودخلت وأحضرت زياد ورفعت يده ملوّحا لأبيه بااااااااي
هو: هيك بس طلع معك ؟
لما : تنهدت ولم تجب ” كانت تقول في نفسها شو بدك مو قلت ح نترك يعني يمكن أسبوع أو اتنين أو حتى شهر بس و ح تجيب الورقة وترميها بوجهي ”
هو : اقترب منها وقبل جبينها وحضنها مع زياد وخرج
عرف أنها تستعد نفسيا للافتراق ولم يرد أن يجعله فراقا مرا ولكن ما يشعر به أنها تستعجل الأمور فهو لن يتركها قبل أن يطمئن أنها تستطيع العناية ب نفسها وب ابنهما
كانت الصور التي التقطها ل زياد سجلا هاما على جهازه وبرقم خاص
لا تفتح لسواه كان أجمل وأحلى سر يريد أن ينشره لكل العالم ولكنه مجبر على الاحتفاظ به حتى عن أقرب الناس إليه أمه
وصل ل بيته في بيروت واتصل ب زوجته
هو : كيفك قلبي شو عاملة
هي : انت لسى مش راجع ح تفضل هناك قد إيه ، إيه المشكلة ديت
هو: أنا هون بس ما ح اقدر اجي لعندك عندي كتير أشغال هون يعني ح ضل بالوكالة لوقت متأخر وبعدين برجع لهون أقرب
هي : طب ونفضل كدا
هو : بتقدري تساعديني لو بدك
هي : إزاي
هو : شو رأيك تنزلي اليوم لهون
هي : ماشي نازلة لكن مافيش خطر
هو : لا إن شاء الله نسي سألت عنه اشتغل ب فندق وماشي حاله من شغله لبيته ما شافوا شي عليه وأبوه عم يقول راق ما عاد يحكي دم
هي : طب أنا جاية بس ح اتنكر
هو : ايه ماشي أضمن
……………………………………يتبع




