حماتي

قبل الفرح، ياسر جوزي اترجاني مقولش لأهله على شركتي. قالي خليهم يعرفوكي لشخصك الأول. ووافقت عشان كنت بحبه. بس مع الوقت، حماتي افتكرت إن الخصوصية دي ضعف.
سألتها أنتي خططتي لكل ده وياسر مسافر؟
بوق ليلى اتشنج وقالت ابني في رحلة شغل مهمة، مش محتاج يسمع شكاوي تافهة.
نرمين زقت كرتونة كتبي بكوتشيها شيلي زبالتك دي قبل ما كلب تامر يبوظها.
موّطيتش.. ومجادلتش. طلعت موبايلي وكلمت شخص واحد بس.
ماركوس رد فوراً أيوة يا فندم؟
قلتله هات العربية ال مايباخ عند بيت المنشاوي حالاً.. وبلغ طقم الحراسة في البنتهاوس إني راجعة البيت.
حماتي كشرت إيه الكلام الفارغ اللي بتقوليه ده؟
حطيت الموبايل في شنطتي، وفي اللحظة دي.. عربية مرسيدس مايباخ سوداء، كأنها طيارة ماشية على الأرض، لفت الملف وقربت من البيت بمنتهى الفخامة…
العربية ال مايباخ وقفت بهدوء مرعب قدام الفيلا. السواق نزل بسرعة البرق، لابس بدلة سوداء كاملة وقفازات، وفتح الباب الوراني بإنحناءة احترام. في اللحظة دي، ليلى ونرمين وتامر وقفوا مكانهم كأن حد دلق عليهم مية تلج. الكلب نفسه سكت وبطل هوهوة، كأنه حس بالهيبة اللي مالية المكان.
شيرين بصت لحماتها بنظرة هادية جداً، وقالت الجراج مكان كويس فعلاً.. بس للناس اللي مقامها هناك. أما أنا، فمكاني فوق.. فوق الكل.
مشيت شيرين بخطوات واثقة، وسابت حاجتها مرمية على الأرض. السواق شاور بإيده، وفي ثواني ظهرت عربية فان تانية نزل منها ٤ موظفين من شركة شيرين، وبدأوا يلموا الهدوم والكتب بمنتهى الحرص وكأنهم بيتعاملوا مع مجوهرات، مش لبس مرمي في الشارع.
نرمين بلعت ريقها وقالت بصوت مهزوز شيرين.. إيه المسرحية دي؟ أنتي أجرتي العربية دي بكام عشان تعملي علينا نمرة؟
شيرين مردتش عليها. ركبت العربية، والمايباخ تحركت ببطء، لفت الميدان ووقفت قدام باب البرج الزجاجي الفخم اللي قصاد الفيلا.. البرج اللي ليلى طول عمرها بتحلم تسكن فيه وتقول أنا جارت البشوات، بس شقته كانت ب ٥٠
—
مليون جنيه.
أمن البرج أول ما شافوا العربية، فتحوا الأبواب الكهربائية وضـ,ـربوا تعظيم سلام. ليلى كانت واقفة على باب فيلتها، فاتحة بوقها ومذهولة وهي شايفه شيرين داخلة البنتهاوس اللي في آخر دور.. الدور اللي مبيسكنوش فيه غير الملوك.

