بقالي الاخير

### المواجهة الحاسمة

* **عمار (بصوت رعدي زلزل الشارع):** “أنا قولتلك يا مصطفى.. لو لمحتك في طريقها أو سمعت حسك، حسابك معايا أنا! جاي النهاردة تلعب بالأوراق وتدير ألاعيبك الوسخة وتشككها في أهلها وفيَّا عشان تداري على خيبتك؟”

* **خال مصطفى (بمحاولة لتهدئة الموقف):** “يا بشمهندس عمار، صلي على النبي، الولد غلطان وإحنا حقكم علينا.. بس البيوت ليها حرمة والموضوع مش مستاهل دم!”

* **عمار (يقاطع بحدة):** “الحرمة دي كان يعرفها ابن أختك وهو بيبيع أرضه وعرضه بالرخيص؟ كان يعرفها وهو بيطلب شهادة عذرية من بنت الأصول عشان يكسر نفسها؟”

في تلك اللحظة، شق أبي الصفوف ووقف بعصاه بين الطرفين، ووضع يده على صدر عمار يهدئه:

* **الحاج زناتي:** “اهدأ يا عمار.. اهدأ يا ابني، حقنا رجع والحتة كلها عرفت مين الراجل ومين اللي باع. متضيعش مستقبلك ومستقبل بيتك عشان واحد ميسواش.”

التفت عمار إليّ فجأة وسط الجموع، رآني واقفة أرتجف والدموع تنهمر على وجهي. نظر إليّ نظرة طويلة هدأ فيها ثيرانه الهائجة قليلاً، لكن عزة نفسه كانت قد جُرحت بسبب شكي فيه.

### الحقيقة العارية أمام الجميع

أخذ عمار نفساً عميقاً، ثم أخرج من جيب جاكيته أصل عقد الأرض الذي تحدث عنه أبي، ورماه في وجه مصطفى أمام كبار الحتة والناس المتجمهرة في الشرفات.

* **عمار:** “العقد ده اللي أنت باعت صورته لخطيبتي عشان توقع بيني وبينها وتقولها إني داخل على طمع، الأًصل بتاعه أهو تحت رجليك! الأرض دي أنا اشتريتها بفلوسي عشان عمي محتاج، وكنت ناوي أكتبها باسم ندى مهر ليها.. بس النهاردة، قدام الحتة كلها، أنا بنهي أي كلام. ندى بنت عمي وغسيل عرضي، والكلب اللي يجيب سيرتها بكلمة بعد النهاردة ملوش مكان في المنطقة دي!”

التفت عمار وأشار لرجاله بالانسحاب، وتحرك بخطوات واسعة مغادراً الشارع دون أن ينظر خلفه، تاركاً مصطفى في خزي وفضيحة لم تشهدها الحتة من قبل، بعد أن عرف الجميع أنه باع أرضه سراً وحاول تدمير ابنة الأصول التي عجز عن صونها.

### الندم والشرخ الكبير

عدنا إلى البيت، وكان الصمت الذي يلفنا أشد قسوة من صوت المعركة. دخلت غرفتي، وأنا أشعر بندم يمزق أحشائي. كيف سمحت لمصطفى، ذلك الإنسان الذي دمر كرامتي، أن يزرع الشك في قلبي تجاه الشخص الوحيد الذي اشتراني واشترى كبرياء عائلتي؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *