دبلة للأنتقـــــــــــ.ام

دبلة الأنتقان بقلم مايا خالد
أول ما عرفت إن خطوبتها الأسبوع الجاي على أكتر راجل سياسي بتكرهه، حسّت إن الدنيا قفلت في وشها. نفس الراجل اللي فضحته وكشفت شغله الحقيقي، وأسقطت صورته قدّام الناس. كانت فاكرة إن أقصى انتقامه هيبقى تهديدات أو قضايا… ما توقعتش إن الانتقام هييجي في شكل دبلة.
ليل، فتحت شباك أوضتها بهدوء. الهروب بالنسبة لها مش جديد، ده أسلوب حياة. أول ما رجِلها لمست الهوا، لمحت عربيته واقفة تحت الشباك. سودة، هادية، وهو واقف جنبها كإنه مستني اللحظة دي من زمان.
بص لها وقال بصوت بارد
هو أنا باين عليا راجل يسمح بإن مراته تهرب؟ ادخلي جوه، الجو ساقع عليكي
غيظها طلع مرة واحدة، رفعت له صباعها الأوسط وقفزت تحاول تفلت. بس في ثانية كان ماسكها، لف دراعه حوالين خصرها ومنعها تقع. بإيده التانية رجّع خصلات شعرها ورا ودنها، لمساته هادية بس مسكته قوية.
قال وهو قريب منها
تعجبيني وإنتي شرسة كده
زقته بعند
أنا لا مراتك ولا عمري هكون
ابتسم ابتسامة مستفزة
لسه… بس الأسبوع الجاي هتعرفي إن مفيش حاجة بتيجي بالغصب إلا وبتكمل
شدّها لجوه وقفّل الشباك بإيده. وقفت قدامه بتحدي، وهو باصلها بنظرة كلها سيطرة. الاتنين كانوا عارفين إن اللي جاي مش خطوبة وبس… دي حرب، ولسه أولها.
قفلت الشباك وراها، وصوت الإزاز وهو بيقفل كان كإنه ختم على مصيرها. لفت وشها الناحية التانية، صدرها بيعلى ويهبط من الغضب، وهو واقف وراها ثابت كعادته… ولا كأن حاجة حصلت.
قالت بحدّة
مبسوط كده؟ حابستني؟
ضحك ضحكة خفيفة مستفزة
أنا مش بحب الحبس… أنا بحب الأمان. وإنتي أكتر واحدة محتاجة أمان بس مش معترفة
لفّت وبصتله في عينه
الأمان مش مع راجل بيشتري سكوتي بدبلة
قرب خطوة، المسافة بينهم بقت خانقة
ولا مع واحدة فاكرة نفسها أقوى من كل اللي حواليها، وبتجري لوحدها وسط نار
شدّت نفسها للخلف
أنا كشفتك، وده اللي وجعك… مش خايفة منك
ميل راسه شوية
لا… اللي وجعني إنك فاكرة إنك مش فارقة
سكتت. الكلمة ضربتها أكتر من أي تهديد.
هو لاحظ، بس كمل بنفس هدوءه
من اللحظة اللي دخلتي فيها لعبتي، وإنتي بقيتي جزء منها. وأنا مش بسيب اللي يخصني يقع من إيدي
قالت بسخرية موجوعة
يخصك؟! دي ثقة زيادة عن اللزوم
ابتسم
ثقة مبنية على إنك كل مرة بتهربي… بترجعي تقفي قصادي
عدّى من جنبها وفتح الباب
نامي. بكرة يوم طويل
سألته وهي بتكتم غيظها
ولو حاولت أهرب تاني؟بقلم مايا خالد
وقف عند الباب وبص لها بنظرة وعد مش تهديد
ساعتها… مش هطلعك من حضني بسهولة
قفل الباب وراها ومشي، وفضل صدى خطواته في الأوضة.
قعدت على السرير، حاطة إيديها على قلبها اللي بيدق بعنف.
كانت فاكرة إن المعركة انتهت بفضيحته…
لكنها دلوقتي فاهمة إن الحرب الحقيقية لسه بتبدأ،
وحبيبها؟
عدو… بيعرف يلعب بهدوء قاتـ.ل.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *