دبلة للأنتقـــــــــــ.ام

بعد ما الحفلة خلصت وركبوا العربية، أول ما الباب اتقفل، الابتسامة وقعت من على وشها.
قالت
إيه اللي حصل جوه؟ الراجل اللي قربلي ده… كان بيهدد؟بقلم مايا خالد
هز راسه
بيختبر. بيشوفك هتنكري ولا هتخافي
لفّت له
وأنت سيبته ليه؟
بص قدامه وهو سايق
علشان يعرف إنك مش لوحدك… من غير ما نعمل ضجة
سكتت شوية وبعدين قالت
أنا حسيت بحاجة غلط
شدّ على الدركسيون
علشان كده لازم نسرّع
وصلوا الفيلا، أول ما دخلوا، موبايله رن. بص في الشاشة، ملامحه اتشدّت.
قال
ابتدوا يتحركوا
قلبها دق
مين؟
قفل الموبايل وبصلها
اللي ماكانوش فاكرين إنك هتكمّلي
قربت خطوة
يعني إيه؟
نبرة صوته بقت حاسمة
يعني من دلوقتي، مفيش تمثيل حتى بينا. أي معلومة عندك تقوليها. أي حاجة أشوفها أقولك
ابتسمت ابتسامة خطيرة
وأخيرًا
قعدوا قدام الشاشات. أسماء بتتحرك، مكالمات، تحويلات.
قالت فجأة
استنى… الاسم ده مش غريب
قرّبت على الشاشة
ده نفس الشخص اللي حاول يقفل تحقيقاتي زمان
بصلها بإعجاب صريح
بدأنا نوصل
قرب منها، المرة دي من غير توتر
شايفة؟ لو كنتي هربتي… كل ده مكنش هيكمل
رفعت عينيها
ولو خسرت؟
رد بثقة
مش لوحدك
في لحظة هدوء نادرة، سألت
هو إحنا لحد إمتى؟
سكت ثانية
لحد ما الشبكة تقع… أو نقع معاها
بصتله نظرة ثابتة
أنا ما بقعش
ابتسم
ولا أنا
برّه، صوت عربية عدّى ببطء أكتر من اللازم.
الاتنين فهموا في نفس اللحظة.
قال بهدوء
المرحلة الجاية ابتدت
ردت وهي بتقفل اللابتوب
وأنا جاهزة
وفي الهوا، كان في إحساس واضح
إن العداوة اتحولت لتحالف
والتحالف… لقوة
والقوة دي؟
مش كل الناس هتستحملها.اليوم اللي بعده بدأ بكابوس جديد.
الموبايلات بدأت ترن، رسائل غامضة، تحذيرات خفية، وكل اسم بيتكرر على الشاشة بيقلب قلبها. هي كانت واقفة قدام الشاشات، وهو وراها، ماسك فنجان قهوة، ساكت كأنه بيحلّل كل حركة.
قال أخيرًا
إنتي شايفة؟ ده بس أول خطوة
لفّت له وهي مكشرة
إيه الخطوة التانية؟بقلم مايا خالد
ابتسم ابتسامة باردة
نتعامل معاهم قبل ما يتحركوا. إحنا مش ضحايا… إحنا بداية النهاية
رفعت حاجبها
واللي بينا؟ إحنا لسه في الخطوبة. الناس هتفتكرنا تمثيل
بص لها بثقة
ولا يهمنا. الحقيقة جوه هنا… مش قدام الناس
المسافة بينهم اختفت، بس مش رومانسية، مسافة شراكة خطرة، اتحاد ضد عاصفة كبيرة.
قالت بصوت واطي
أنا خايفة… بس مش ههرب
مدّ لها يده
وأنا كمان
سكوت.
المدينة برا كانت بتتساقط فيها أمطار خفيفة، والليل طويل.
هي وقفت جنب الشاشات، وهو وراها، والإثنين عارفين إن أي خطوة غلط ممكن تحرق كل اللي اتبني.
قال فجأة
لو عملوا حاجة… إحنا هنرد. مش كل واحد يقدر على اللي جاي
ابتسمت ابتسامة صغيرة
وأنا جنبك
هو قرب أكتر، لمس طرف كتفها بهدوء
وأنا جنبك… لحد النهاية
الغرفة هدت، لكن التوتر مكمل، واللي جاي؟
مش بس حرب… ده اختبار، اختبار لكل إحساس، لكل شجاعة، لكل ثقة بينهم.
والأكيد؟بقلم مايا خالد
الهروب انتهى… واللعبة الحقيقية لسه بتبدأ.




