ظلم سلفتي بقلم نور محمد 1
كان يوم خميس بالليل. أحمد دخل ياخد دش وساب تليفونه على السرير. التليفون نور.. رسالة واتساب من “ميادة”.
قلبي اتقبض. مديت إيدي وإيدي بتترعش، فتحت الرسالة من بره (من الإشعارات) لقيتها كاتبة: **”جهز نفسك بكرا، أخوك هيخليك تمضي على الورق زي ما اتفقنا، وأحمد ربنا إني لبستها لمراتك ومفضحتكش إنك الحرامي.”**
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة! حرامي؟! أحمد؟
مقدرتش أمسك نفسي، مسكت التليفون (أنا عارفة الباسوورد بتاعه)، ودخلت على الشات بينه وبين ميادة. لقيت رسايل وفويسات (Voice notes) من أيام قبل السبوع.
شغلت فويس لأحمد، وكان صوته فيه بيترعش وبيعيط:
*”أبوس إيدك يا ميادة بلاش تفضحيني قدام أخويا! أنا اختلست من حسابات الشركة عشان أسدد ديون القمار، ولو أخويا عرف هيحبسني.. الخاتم بتاعك أنا اللي أخدته وكنت هبيعه عشان أسد العجز قبل الجرد!”*
وبعدها فويس من ميادة بترد عليه ببرود:
*”حلو أوي.. أنا هستر عليك ومش هقول لجوزي، وهعوضلك عجز الشركة من معايا.. بس بتمن! الخاتم ده هتاخده تحطه في شنطة مراتك يوم السبوع، وأنا هفضحها قدام العيلة كلها، وإنت تكسر عينها وتهددها عشان تعترف، أنا عايزة أكسرها وأذلها وأخليها حشرة قدام الكل.. ولو فتحت بؤك، إنت عارف مصيرك.”*
التليفون كان هيقع من إيدي. جوزي.. أبو بنتي.. هو اللي سرق، ولما اتكشف، باعني أنا وسلمني لسلفتي تدوس على كرامتي وتفضحني في شرفي وأمانتي عشان ينفد بجلده!!
الدم غلى في عروقي، مسكت تليفوني وبدأت أعمل (تحويل – Forward) لكل الفويسات والرسايل دي على رقمي عشان تبقى معايا الدليل اللي هسجنهم بيه هما الاتنين وأرد اعتباري.
وبينما أنا ببعت آخر رسالة.. سمعت صوت باب الحمام بيتفتح.
رميت تليفونه بسرعة على السرير، وعملت نفسي نايمة ومغمضة عيني ووشي للحيطة.
أحمد طلع، نشف شعره، ومسك تليفونه. أنا كنت كاتمة أنفاسي، خايفة يكون شاف إني فتحت الرسايل.
لكن اللي حصل كان أرعب من أي حاجة توقعتها..
أحمد اتصل برقم، وسمعته بيتكلم بصوت واطي جداً، بس أنا كنت سامعة كل كلمة:
*”ألو.. أيوه يا ميادة، كله تمام، أنا مسحت الشات اللي بينا زي ما قولتيلي.. وهي نايمة زي الغبية ومصدقة إني خايف من أخويا… جهزي بقى المحامي بكرا الصبح، أنا هخليها تمضي على التنازل عن حضانة البنت وورقة الطلاق زي ما اتفقنا، وكده نبقى خلصنا منها للأبد وطردناها بفضيحتها، وتاخدي إنتي البنت تربيها مع ولادك زي ما كنتي عايزة!”*


