ظلم سلفتي بقلم نور محمد 1

قربت مني وعينيها بتطق شرار، وقالتلي: “أنا مش ناسية حاجة! إنتي طول عمرك عينك في حياتي وعينك في عيالي، ولما ربنا كرمك مابتبصيش غير للي في إيدي!”

وفجأة، مدت إيدها وشدت شنطتي اللي كنت حطاها على الكرسي جنبي، وفتحتها وقلبت كل اللي فيها على الترابيزة قدام المعازيم.

وهنا كانت الصدمة اللي شلت تفكيري..

علبة قطيفة صغيرة وقعت من شنطتي.. أخو جوزي فتحها، وطلع منها الخاتم!

 

الناس كلها شهقت.. عيونهم كلها بقت بتبصلي باحتقار، حماتي حطت إيدها على بؤها من الصدمة. أنا بقيت أصرخ وأحلف: “والله العظيم ما أخدته! هي اللي طلبت مني أحط الشنطة دي في أوضتها، هي اللي حطته عشان تفضحني!”

بس قبل ما أكمل كلامي.. لقيت إيد ميادة نزلت على وشي بقلم بكل قوتها! قلم طرشّق في القاعة وخلى ودني تصفر من قوته وإهانته.

زعقت وقالت: “يا حرامية يا حقودة! بتاكلي من خيرنا وتسرقينا؟”

في اللحظة دي، القهر خلاني أنسى أي اعتبارات. دمي غلى في عروقي، رفعت إيدي وكنت ههجم عليها، هجيبها من شعرها وأخليها تعترف قدام الكل إنها اللي حطتهولي عشان تكسرني.

 

لكن في نفس الثانية، لقيت جوزي “أحمد” ظهر من العدم، مسك إيدي اللي كانت مرفوعة، ولواها ورا ضهري بقسوة عمري ما شفتها منه!

بصتله بدموع وانهيار، كنت مستنياه يكون سندي، مستنيه يكذب عينه ويصدقني أنا، قولتله وأنا بنهج: “سيب إيدي! دي بتتهمني بالسرقة وضربتني! سيبني أخد حقي من المفتريـ…”

قاطعني وهو بيقرب من ودني، وقبضته بتتعصر على إيدي لحد ما حسيت عضمي هيتكسر، وهمسلي بصوت فحيح مليان رعب:

“اسكتي خالص ولمي الفضيحة دي! أخويا لو غضب عليا هيطردني من الشغل والشركة وهنبقى في الشارع.. اعتذريلها وبوسي راسها فوراً.. وورحمة أبويا لو رديتي عليها أو فتحتي بؤك، لتباتي في الشارع الليلة دي، وهطلقك، وبنتك مش هتشوفي ضفرها تاني!”

 

كلامه نزل على قلبي زي مية نار. بصيت في عينيه لقيت واحد تاني معرفوش.. واحد باع كرامتي وشرفي وسمعتي عشان خايف على فلوس أخوه.

الناس كلها بتبصلي مستنيين رد فعلي.. وجوزي كاسر إيدي وماسكني من نقطة ضعفي (بنتي).. وميادة واقفة بتبتسملي بانتصار وشماتة.

 

في اللحظة دي، حسيت إن القاعة كلها بتلف بيا، الرؤية بهتت، والخيارات قدامي بقت زي السكاكين.. يا أبيع كرامتي وأعترف بسرقة معملتهاش عشان بنتي.. يا أصرخ وأخسر كل حاجة في لحظة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *