محل ذهب
كنت عيلة عندها 8 سنين، مش فاهمة التريقة قوي، بس فاهمة يعني إيه حد يكسر بخاطري.
ليلتها نمت وأنا بعيط تحت اللحاف.. مش عشان الغويشة رخيصة، بس عشان الكل أقنعني إن ستي مكنتش بتحبني.
بس أنا كنت فاكرة لمسة إيدها وهي بتقولي دي ليكي يا حبيبتي.
الغويشة دي بقت نكتة العيلة في كل مناسبة.
كل سنة في العيد، لما نتجمع، أول حاجة تعملها نبوية إنها تبص ل معصم إيدي
يا خبر! لسه لابساها يا نونة؟
تقولها بصوت عالي عشان الكل يسمع
والله أنتِ بنت أصيلة قوي، شايلة خردة ستك في إيدك وراضية.
وسماح كانت تزيد في الكلام، وتعدل السلسلة الدهب بتاعتها قدام عيني
شوفي يا نونة سلسلتي، لسه ملمعاها عند الصايغ وبتبرق إزاي.. أما اللي في إيدك دي، لو غسلتيها ببريل هتقشر وتبان حقيقتها.
الكل يضحك.. ضحكوا عليا وأنا عندي 10 سنين، و، وحتى لما كبرت.
سألت بابا مرة يا بابا، هو بجد تيتا مكنتش بتحبني؟
اتنهد وقال يا بنتي الست كانت كبرت وخرفت، يمكن كانت فاكراها حاجة تانية.
سألته تاني طب ليه أدت سماح دهب وأنا لأ؟
مابصليش في عيني وقال عشان عمك الكبير هو اللي شايل العيلة، وهي حبت تراضي ولاده.. ما تشغليش بالك، البسيها كذكرى وخلاص.
بابا عمره ما دافع عني.. كان بيخاف من عمي ومن لسان نبوية، فكان بيختار السكوت.
لما بقيت 22 سنة واتخرجت واشتغلت محاسبة في شركة على قدها، سماح اشتغلت في بنك كبير، ونبوية كانت بتمشي تذيع في المنطقة
سماح بنتي في البنك، تعيين رسمي ومستقبل.. مش زي ناس شغالين في محلات.
ولما جيت أتجوز شريف، لبست الغويشة في فرحي.
نبوية راحت لحماتي وقالت لها بضحكة صفرا
يا حبيبتي ما تفهميش غلط، الغويشة دي مش دهب، دي فالصو بس البنت متعلقة بذكرى ستها.
شريف نفسه بعد الجواز قالي بقولك إيه.. بلاش تلبسي الغويشة دي وأحنا رايحين عند أهلي.
ليه؟
أصل أمي بتقول شكلها بيئة قوي ورخيص.
قلبي اتوجع، بس برضه ما قلعتهاش.
المفاجأة..
من يومين، وأنا في الشغل، إيدي خبطت في المكتب والغويشة اتخربشت خربوش جامد.
خفت عليها قوي، قولت أروح لأي صايغ في الصاغة يشوف لي حل.
دخلت محل كبير، صاحبه راجل وقور كده اسمه الحاج رضوان.
خد الغويشة وحطها على قماشة قطيفة.. أول ما مسكها سكت تماماً.
طلع العدسة وقعد يقلب فيها يمين وشمال، وشوية وحطها تحت لمبة قوية.




